​​​​​​​رسالة من ملتقى ثورة المرأة إلى النساء: يجب توحيد رؤانا لمواجهة الهجمات التي تستهدف ثورتنا

أوضحت محاورات في الجلسة الثانية لملتقى ثورة المرأة، أن إيصال صوت ثورة المرأة والاستماع إلى آراء وانتقادات ومقترحات النساء في الشرق الأوسط حول ثورة 19 تموز، هدف رئيس لعقد الملتقى، مشددات على ضرورة توحيد الرؤى النسائية في مواجهة التهديدات والهجمات التي تواجه الثورة.

​​​​​​​رسالة من ملتقى ثورة المرأة إلى النساء: يجب توحيد رؤانا لمواجهة الهجمات التي تستهدف ثورتنا
السبت 23 تموز, 2022   11:09
قامشلو

في الجلسة الثانية والأخيرة لليوم الثاني لملتقى ثورة المرأة على مستوى الشرق الأوسط، تم مناقشة أعمال الملتقى على مدار يومين متتاليين، ورسم التوجيهات المستقبلية من قبل الناطقة باسم مجلس المرأة السورية هيفاء حسن، وعضوة لجنة علاقات واتفاقيات مؤتمر ستار روكن أحمد، والناطقة باسم تجمع نساء زنوبيا، خود العيسى.

وبدأت الجلسة، بطرح الإعلامية والصحفية في فضائية روناهي، رندا مجيد عدة أسئلة على المحاورات الثلاثة، والنقاش حولها من قبلهن وجميع الحاضرات في الملتقى.

وفي سؤال وجهته الإعلامية رندا مجيد إلى عضوة لجنة علاقات واتفاقيات مؤتمر ستار روكن أحمد، حول أهمية انعقاد هذا الملتقى في الوقت الراهن وتقييم النقاشات والأعمال التي دارت فيه على مدار يومين متتالين، أكدت روكن أنه شارك في الملتقى عدد كبير من النساء من أجل تقييم نضال المرأة ضمن الثورة على مدار عشر سنوات.

حكومة دمشق منعت وفوداً لبنانية من المشاركة في الملتقى

وبينت روكن أحمد، أن المرأة تمكنت خلال عشر سنوات من تحقيق مكتسبات كبيرة على الساحة الدبلوماسية، ولكن بقيت ضعيفة على مستوى الشرق الأوسط إلى حد ما، لذلك ولإيصال صوت هذه الثورة والاستماع إلى آراء النساء في الشرق الأوسط حول ثورة 19 تموز تم عقد هذا الملتقى.

وأوضحت أنه كانت هناك وفود قد أتت من لبنان للمشاركة في ملتقى ثورة المرأة، ولكن حكومة دمشق منعتها من المشاركة بعد وصولها إلى مطار قامشلو.

وعن النقاشات التي دارت بين المشاركات خلال الملتقى، قالت روكن أحمد: "دارت النقاشات بشكل موسع حول العديد من النقاط الهامة التي تخص نضال المرأة، وبالأخص الصعوبات التي واجهتها خلال عشر سنوات وكيفية تنظيمها لنفسها إلى أن وصلت لليوم الراهن، بالإضافة إلى كيفية حماية المكتسبات التي تحققت ضمن الثورة".

قوة واحدة لحل قضايا الثورة

وأضافت: "بلا شك، بالرغم من جميع المكتسبات التي تحققت ضمن الثورة، ولكن مازلنا نتعرض لهجمات إبادة، لذا تم التركيز على كيفية مواصلة الحماية الذاتية ضد هذه الهجمات لحماية مكتسبات الثورة بإرادة مشتركة وقوة موحدة بين النساء، فجميع الحريات متعلقة بحرية المرأة".

وأكدت أن جميع النقاشات التي دارت كانت قيّمة جداً "فيما كانت هناك مواضيع تطلبت منا تقديم النقد الذاتي في عدم تمكننا من توسيع دائرة الثورة لتشمل كامل سوريا، بالإضافة إلى النقاش حول كيفية تكاتف النساء من جميع المكونات لتخطي الصعوبات وأن نكون قوة واحدة لحل قضايا الثورة، وخلق حماية اجتماعية لثورة المرأة، وأخيراً كان يتطلب منا أن نضع مخطط عمل لنا على مستوى تقديم ثورتنا وإيصالها إلى سوريا والشرق الأوسط عامة، ونجعل من مكتسبات المرأة في شمال وشرق سوريا مكتسبات لكل النساء في الشرق الأوسط".

وفي ردها على سؤال حول ما يميز ثورة 19 تموز، عدا عن أنها ثورة المرأة، أكدت روكن أحمد: "هذه الثورة هي ميراث لنضال المرأة على مدار سنوات وبالأخص في حركة تحرر المرأة وفكر القائد عبد الله أوجلان، فأثناء تواجد القائد في سوريا خلق العديد من التغيرات في ما يخص المرأة".

وتابعت: "ثورتنا لم تنحصر في مجال واحد، فهي كانت ثورة ذهنية في الدرجة الأولى، بلا شك ما زلنا نواجه مشاكل الذهنية الذكورية والسلطوية بالرغم من النضال الدؤوب خلال عشر سنوات، لذا فالتغيير الذهني كان أبطأ من العسكري، إلى جانب ذلك ثورتنا كانت ثورة اجتماعية ضد الرأسمالية، وكانت ثورة اللغة والثقافة والمساواة والحياة المشتركة بين جميع المكونات بطليعة المرأة، ونضال النساء من أجل حماية جنسهن من دون الاعتماد على أية أطراف أخرى".

أما الناطقة باسم مجلس المرأة السورية، هيفاء حسن، فأكدت أن ضمان انتصار ثورة روج آفا مرهون بدور المرأة الفعال فيها وقدرتها على تلبية مهامها وتحقيق نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية؛ لأن المرأة هي الريادية في الثورة، لذلك تمكنت من حماية مكتسباتها والحفاظ عليها، ولذلك نواجه هجمات متواصلة وهناك مخاطر كبير تواجه ثورتنا، أبزرها محاولات كسر إرادة المرأة والثورة من قبل دولة الاحتلال التركي".

وأضافت: "بالرغم من تأسيس العديد من الحركات والتنظيمات النسائية، إلا أننا ما زلنا نعاني من التعصب الجنسوي، ولم نتمكن من التخلص منه بالشكل المطلوب إلى اليوم الراهن، بالإضافة إلى الذهنية الذكورية التي تواجه المنطقة عامة، والحرب الخاصة التي تستهدف الفئة الشابة التي تعتبر عماد ثورتنا ومكتسباتنا، إلى جانب جرائم قتل النساء التي نواجهها إلى اليوم الراهن وبالأخص استهداف النساء الطليعيات والرياديات والسياسيات".

كيفية حماية ما حققته ثورة المرأة

في حين ردت الناطقة باسم تجمع نساء زنوبيا، خود العيسى، على سؤال الإعلامية رندا مجيد، عن كيفية حماية المكتسبات التي حققتها ثورة المرأة على كافة الصعد، بالتأكيد على أن حماية هذه المكتسبات يقع على عاتق المرأة بالدرجة الأولى وعلى الشعب عامة؛ كون هذه الثورة هي الثورة الحقيقية للمرأة، وتميزت بذلك طيلة عشر سنوات.

موضحة أن المهمة الأصعب هي الحفاظ على مكتسبات الثورة بالتكاتف والنضال المشترك بين جميع المكونات، وتوحيد رؤية النساء لمواجهة أي تهديد يواجه الثورة، ورفع وتيرة النضال في جميع المجالات وتكثيف حملات التوعية في المجتمع.

وفي الختام تم فتح باب النقاش أمام الحاضرات حول المواضيع التي ركزت عليها المحاضرات خلال الجلسة، حيث أكدن على ضرورة تكاتف جميع النساء بشكل أقوى للالتفاف حول الثورة، ومواصلة النضال على أساس فكر المرأة الثورية ضد هجمات الاحتلال التركي، وإفشال جميع مخططاته على أسس مبادئ حرب الشعب الثورية، وتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان بنضال وكفاح المرأة، وتكثيف النضال السياسي للاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية.

(كروب/ي م)

ANHA