​​​​​​​المتحدثة باسم لجنة البيئة في مؤتمر ستار تحذر من التأثيرات العميقة للأسلحة الكيماوية

يقصف جيش الاحتلال التركي مناطق الدفاع المشروع بالأسلحة الكيماوية. وأكّدت المتحدثة باسم لجنة البيئة في مؤتمر ستار على أنّ استخدام هذه الأسلحة ليس بهدف الاحتلال فقط وقالت: "إنّها تعرّض حياة جميع الأحياء للخطر، حان الوقت لتكسر حكومة باشور صمتها".

​​​​​​​المتحدثة باسم لجنة البيئة في مؤتمر ستار تحذر من التأثيرات العميقة للأسلحة الكيماوية
الثلاثاء 19 تموز, 2022   22:39
قامشلو- سيما بروكي

تتعرض مناطق الدفاع المشروع لهجمات دولة الاحتلال التركي منذ سنوات. وبعد استخدامها لجميع أنواع الأسلحة، لجأت الدولة التركية إلى استخدام الأسلحة الكيماوية.

وكشفت قوات الدفاع الشعبي (HPG) مؤخراً في الـ 15 من تموز الجاري استخدام الجيش التركي للأسلحة الكيماوية والقنابل النووية التكتيكية والفراغية 1198 مرّة خلال الفترة الممتدّة بين الـ 14 من نيسان المنصرم والـ 14 من تموز الجاري فقط.

وحول هذا الموضوع تحدّثت المتحدثة باسم لجنة البيئة في مؤتمر ستار؛ ريحان تَمو لوكالتنا وقالت: "يعتبرون استخدام الأسلحة التي لا تُستخدم ضد الجميع أمراً مشروعاً ضد الشعب الكردي على وجه الخصوص. وهذا مسجّل في صفحات التاريخ".

وأشارت ريحان تمو إلى استخدام الأسلحة الكيماوية بمختلف الطرق منذ سنوات وقالت: "هناك 189 دولة صادقت على معاهدة حظر استخدام الأسلحة الكيماوية. وتم التوقيع على هذه المعاهدة عام 1925 في جنيف. والشعب الكردي هو أحد الشعوب التي تُستخدم بحقّها هذه الأسلحة الآن. وهو يخضع لتأثيرها في حلبجة حتّى الآن". 

'يستخدمونها بهدف الإبادة'

وتابعت ريحان تمو حديثها مشيرةً إلى أنّ الأسلحة الكيماوية ليست كالأسلحة التقليدية وقالت: "إنّها تُستخدم بهدف اقتلاع جذر الشعوب ونهب أراضيهم. وهذا ما تفكّر فيه حكومة حزب العدالة والتنمية الآن. وهي تستخدمها الآن في هجماتها على الكريلا في مناطق الدفاع المشروع".

وأشارت ريحان تمو إلى أنّ هذا الفعل هو بمثابة جريمةٍ ضد الإنسانية ترتكبها الدولة التركية المحتلة وقالت: "إنّها تؤثّر في الطبيعة، البيئة والبشرية. وهي تُستخدم لإبادة الكرد مادياً وثقافياً وجغرافياً".

'الحرب الكيماوية هي حرب إبادة'

تابعت ريحان حديثها قائلةً: "لها أنواع عديدة، ولكل نوعٍ منها تأثيرٌ مختلف. فبعضها يؤثّر مباشرةً في أعصاب الإنسان. وبعضها يؤدّي مباشرةً إلى الموت. إنّ الحرب التي تجري بالأسلحة الكيماوية هي حرب إبادة. فعند استخدام الغازات السامة مثل السارين والكلور يتعرّض الإنسان للاختناق. وبعضها يدخل إلى مجرى الدم ويبقى تأثيرها في جسم الإنسان ويعرّض حياته للخطر".

هذا وأشارت ريحان تمو إلى أنّ تأثير هذه الأسلحة لا يقتصر على جانبٍ واحد وقالت: "حيثما تُستخدم فإنّها تؤثّر على جميع أنواع الحياة ويستمرّ تأثيرها لسنواتٍ طويلة. عندما يتم استخدامها في مكانٍ ما فإن الحياة هناك تصبح صعبة وحتّى النباتات تتسمّم".

'تبقى المنطقة تعاني فترةً طويلة بعد استخدام الأسلحة الكيماوية'

تابعت ريحان تمو حديثها مشيرةً إلى تأثير الأسلحة الكيماوية على المنطقة والأسباب الكامنة وراء التزام الصمت على استخدامها وقالت: "تبقى المنطقة المتعرضة لاستخدام الأسلحة الكيماوية تعاني لـ 40 عاماً بعد استخدام هذه الأسلحة. ولأنّ حكومة حزب العدالة والتنمية لا تستطيع تحقيق أهدافها ضد مقاومة الكريلا لأنها تلقى الدعم والترحيب ضد الدولة التركية فإنّها تلجأ للطرق والأساليب السهلة مثل استخدام الأسلحة الكيماوية ذات التأثير العميق".

وأشارت ريحان تمو أيضاً إلى تعرض باشور كردستان لتجربة للأسلحة الكيماوية والتي راح ضحيتها الآلاف من سكّان باشور من قبل وقالت: "لهذا فإنّ الهدف من استخدامها ليس فقط الاحتلال، بل تدمير المنطقة بأكملها".

واختتمت المتحدّثة باسم لجنة البيئة في مؤتمر ستار؛ ريحان تمو حديثها قائلةً: "على حكومة باشور كردستان إبداء ردّ فعلٍ حيال استخدام الأسلحة الكيماوية. عليه ألّا يقبل بهذا. فهم لا يستطيعون القول أنّها تُستخدم على منطقةٍ واحدةٍ فحسب فهي تؤثّر في الهواء والطبيعة".

(ر)

ANHA