صحف عربية: روسيا تريد إخراج "اللجنة الدستورية" السورية من جنيف واجتماع حاسم لقادة الكتل النيابية العراقية

أبلغت دمشق المبعوث الأممي، غیر بیدرسن، أنها لن ترسل وفدها إلى جنيف للمشاركة في الجولة التاسعة من أعمال "اللجنة الدستورية"، بناء على توصية من موسكو بما يخص موقف سويسرا من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، في حين يجتمع قادة الكتل النيابية العراقية اليوم، لمناقشة سبل استكمال الاستحقاقات الدستورية.

صحف عربية: روسيا تريد إخراج "اللجنة الدستورية" السورية من جنيف واجتماع حاسم لقادة الكتل النيابية العراقية
صحف عربية: روسيا تريد إخراج "اللجنة الدستورية" السورية من جنيف واجتماع حاسم لقادة الكتل النيابية العراقية
صحف عربية: روسيا تريد إخراج "اللجنة الدستورية" السورية من جنيف واجتماع حاسم لقادة الكتل النيابية العراقية
الإثنين 18 تموز, 2022   03:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تجميد مسار "اللجنة الدستورية السورية" والانسداد السياسي في العراق إلى جانب الشأن الليبي.

لماذا تريد روسيا إخراج العملية السياسية السورية من جنيف؟

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أبلغت دمشق المبعوث الأممي، غیر بیدرسن، أنها لن ترسل وفدها إلى جنيف للمشاركة في الجولة التاسعة من أعمال اللجنة الدستورية في 25 يوليو (تموز) الحالي؛ أي تجميد مسار العملية السياسية السورية برعاية الأمم المتحدة.

السبب الفعلي لا يتعلق باعتراض دمشق على آلية عمل «الدستورية» أو مضمون «المناقشات» بين وفدين؛ أحدهما مسمى من الحكومة، والثاني يمثل «هيئة التفاوض» المعارضة. واقع الحال أن قرار دمشق جاء بناء على توصية من موسكو. وهو لا يتعلق، أيضاً، باعتراض روسيا على مضمون جهود الإصلاح الدستوري السوري ومسائل مثل السيادة والأجندات الخارجية و«الاحتلالات»؛ بل يخص موقف سويسرا من الحرب الأوكرانية وطلاقها مع الحيادية الأبدية. باختصار، موسكو ليست راضية عن «خروج سويسرا من حياديتها بالانضمام إلى العقوبات الغربية ضد روسيا» بسبب الحرب الأوكرانية.

لا شك في أن القرار الذي أبلغته دمشق، نيابة عن موسكو، إلى جنيف، سيكون على طاولة رؤساء «ضامني» آستانا؛ الرؤساء: الروسي فلادیمیر بوتین، والتركي رجب طيب أردوغان، والإيراني إبراهيم رئيسي، في طهران الثلاثاء المقبل. صحيح أن طهران تبحث عن إنجاز في الملعب السوري، ومعها أنقرة في ذلك. لكن أغلب الظن أن العاجل والملح على المائدة الرئاسية سيكون مصير العملية العسكرية التركية المحتملة في شمال سوريا، ومجالات «التعاون العدائي» بين أنقرة وموسكو في أوكرانيا، مع وجود رغبة إيرانية في طرح ملفات أخرى تخص دورها وجولة الرئيس الأميركي جو بايدن".

اجتماع حاسم لقادة الكتل النيابية في غياب توافق كردي على رئاسة العراق

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أكدت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني الأحد أن المفاوضات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تزال تدور في ذات الحلقة، وأنه لم يجر حتى الآن التوصل إلى اتفاق مشترك، للذهاب إلى بغداد بمرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية.

وجاء الموقف الصادر عن الكتلة عشية اجتماع مرتقب لقادة الكتل السياسية، من المقرر عقده صباح الإثنين في مبنى البرلمان العراقي، بناء على دعوة وجهتها رئاسة البرلمان لغرض مناقشة سبل استكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس للجمهورية، الذي يعد الممر الإلزامي لتكليف رئيس للوزراء بتشكيل حكومة جديدة.

وقال مقرر كتلة الاتحاد النيابية النائب كاروان يارويس لوكالة “شفق نيوز” العراقية إن “هناك حوارات بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، بشأن الاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، وإلى غاية الآن لا توجد نتيجة نهائية لهذه الحوارات”.

وأضاف يارويس أن “الاتحاد الوطني يرشح برهم صالح لرئاسة الجمهورية، والحزب الديمقراطي يمتلك ريبر أحمد كمرشح أيضاً للمنصب، وإلى غاية الآن لا يوجد توافق بين الحزبين على مرشح مشترك للمنصب”.

ومن المرجح أن تعقد الأسبوع الجاري جلسة انتخب رئيس للجمهورية وسط ترجيحات بأن يدعم الإطار التنسيقي الرئيس برهم صالح لولاية ثانية، في ظل التحالف الضمني القائم بينه والاتحاد الوطني.

ويستبعد أن يؤثر موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على عملية انتخاب رئيس للجمهورية، حيث إن قادة الإطار ليس في مصلحتهم الظهور في مظهر الضعيف أمام خصمهم السياسي، الذي كان قام الجمعة الماضية باستعراض شعبي تخلله عرض لجملة من الشروط التي تتناقض وتصريحاته عن الانسحاب من العملية السياسية.

وكان الصدر هاجم في وقت سابق الرئيس برهم صالح على خلفية قانون التطبيع مع إسرائيل، فيما بدا هجوماً مجانياً الغرض منه خلط أوراق الإطار التنسيقي، ومساندة حليفه الحزب الديمقراطي في إيصال مرشحه.

وقال القيادي في الاتحاد محمود خوشناو، في تصريحات صحافية، إن “مرشح الاتحاد التوافقي ومرشح التسوية ومرشح المنافسة هو برهم صالح، وعلى الديمقراطي أن يعي بأن المرونة في الحوارات تنطلق من هذا الأساس، وعليهم دعم مرشحنا لتحقيق التوازنات السياسية”.

واعتبر خوشناو أن “دعوة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى الإسراع بحسم الحوارات، والدعوة الأخرى من الإطار، أمر جيد، وليست ورقة ضغط كون ذلك استكمالاً للاستحقاقات الدستورية والانتخابية، ونثمن هذا الدور، ولدينا استعداد للدخول إلى قبة البرلمان بمرشحنا برهم صالح”.

ترقب في طرابلس بعد تحشيدات عسكرية

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "عاد الهدوء الحذر إلى شوارع العاصمة الليبية طرابلس بعد ليلة من التحشيدات العسكرية القادمة من مدينة الزاوية على خلفية إقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله وتعيين فرحات بن قدارة مكانه.

وقالت مصادر محلية، إن القوات الأمنية انتشرت وسط طرابلس ردّاً على التحشيد العسكري في بوابة الـ27 غرب طرابلس من مجموعات الزاوية المسلحة.

وكان النشطاء تداولوا مقاطع فيديو لما قالوا إنها مجموعة مسلحة تابعة لأحد مهربي النفط، تتجه بسيارات رباعية الدفع نحو طرابلس، بهدف إعادة «صنع الله» إلى موقعه الذي أُقيل منه.

في المقابل، أظهرت مقاطع أخرى قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية متمركزة في محيط المؤسسة الوطنية للنفط، وأخرى قرب «كوبري الغيزان» في طرابلس، لمنع أي تقدّم محتمل للمجموعات المساندة لرئيس المؤسسة المُقال.

وأشارت مصادر لـ«الاتحاد» إلى أن «صنع الله» يسعى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار داخل طرابلس باستدعاء الميليشيات المسلحة.

بدوره، حذر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة من محاولة دخول طرابلس بالقوة، وذلك في إشارة إلى رئيس مؤسسة النفط السابق مصطفى صنع الله ورئيس الحكومة المكلف من البرلمان فتحي باشاغا.

ونفى الدبيبة وجود صفقة سياسية في الاتفاق على إدارة جديدة للمؤسسة الوطنية للنفط أو تدخل دول معينة فيه، مؤكداً أن تعيين مجلس الإدارة الجديد للمؤسسة الوطنية جاء باتفاق مع أطراف سياسية عدة.

وأشار الدبيبة الذي حضر اجتماع مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الجديد في طرابلس، إلى أن تكليف مصطفى صنع الله برئاسة مجلس إدارة مؤسسة النفط لم يكن قانونياً، مشيراً إلى تكليفه من قبل وكيل وزارة النفط في حكومة الإنقاذ الوطني السابقة في عام 2014".

(د ع)