صحفية إيطالية: ثورة 19 تموز هي أمل للإنسانية جمعاء

قالت صحفية إيطالية إن دولة الاحتلال التركي ومرتزقة داعش يحاولون إفشال ثورة 19 تموز في شمال وشرق سوريا بشتى الوسائل، مضيفة إن هذه الثورة أعطت الأمل للبشرية جمعاء.

صحفية إيطالية: ثورة 19 تموز هي أمل للإنسانية جمعاء
الإثنين 18 تموز, 2022   01:24
مركز الأخبار - مصطفى علو

زار روج آفا وشمال وشرق سوريا خلال السنوات العشر الفائتة العديد من الصحفيين والصحفيات ورواد الفكر وبعثات دبلوماسية للتعرف على واقع ثورة 19 تموز 2012 عن قرب.

تركت تلك الزيارات انطباعات مختلفة لدى الكثير من الزوار. من بين هؤلاء الصحفية الإيطالية بينيدتا أرجنتيري (Benedetta Argentieri) التي زارت روج آفا ومناطق الرقة والطبقة لأكثر من مرة.

أجرت وكالتنا لقاء مع الصحفية الإيطالية بينيدتا أرجنتيري (Benedetta Argentieri)، بخصوص تقييمها للسنوات العشر الماضية من ثورة 19 تموز، والمراحل التي مرت بها الثورة.

الشعب اختار الطريق الثالث

وفي هذا السياق، تقول الصحفية بينيدتا أرجنتيري إن "المرحلة الأولى، بدأت من 19 تموز 2012، عندما قام أهالي كوباني بتطهير المدينة من النظام، وبدا واضحاً أن الكرد لن ينضموا إلى المعارضة، بل اختاروا الخط الثالث، طريقة جديدة للحكم الذاتي. ولذلك كان ينظر عدد كبير من الصحفيين، وخاصة في الغرب، إلى الكرد بريبة".

وأكدت أن هذه الثورة "كانت لحظة بناء وتغيير في المجتمع، وكانت لحظة مثيرة للاهتمام"، إلا أنها قالت "لم يعرف الكثير من الناس خارج كردستان ما كان يحدث هناك".

وأضافت إن المرحلة الثانية بدأت عندما هاجم داعش كوباني، قائلة "أسميها المرحلة الثانية؛ لأن المجتمع الدولي أدرك، منذ تلك اللحظة أن هناك ثورة في سوريا ولم يتم تنفيذها من قبل المعارضة ولكن من قبل الكرد".

وتابعت "الجانب السياسي لم يبرز في الصحافة، لكن القضية الكردية والحزب، والحركة، اشتهرت جيداً خارج الشرق الأوسط".

الثورة أعطت الأمل للمناضلين من أجل الحرية في العالم

وعن ما أحدثته ثورة 19 تموز لدى الساعين إلى الحرية في العالم، قالت الصحفية الإيطالية "الكثير من الناس حول العالم أدركوا ما كان يحدث، أعطت ثورة روج آفا الأمل للكثير من اليساريين، وللناس الذين يناضلون في جميع أنحاء العالم من أجل الحرية".

أضافت بينيدتا أرجنتيري إن "الثورة في شمال وشرق سوريا أثرت على الأشخاص العاديين أيضاً، هؤلاء انضموا إلى مجموعات التضامن"، وأشارت إلى أن نتيجة ما تعلّمه هؤلاء الناس من ثورة روج آفا، فقد باتوا نشطين، وأن هناك طريقة أخرى ممكنة، خارج النظام الرأسمالي، حيث جاء الكثير من الناس من جميع أنحاء العالم للانضمام إلى الثورة والتعلم من هذه الثورة.

ولفتت إلى أن شمال شرق سوريا باتت معروفة لدى الدول القومية وأصبحت كياناً.

تركيا وداعش هما الخطر الأكبر على الثورة

ووصفت الصحفية بينيدتا أرجنتيري المرحلة الثالثة بأنها هي الأخطر، وهي التي نعيشها الآن.

وأضافت إن "داعش هُزم عسكرياً، والغرب لا يدعم أي شيء خارج الإطار العسكري، وتركيا تحاول تدمير هذا المختبر السياسي".

لكنها قالت "بالطبع عندما نفكر في ثورة روج آفا يجب ألا نفكر كمكان مثالي. الثورة هي شيء عملي، وهناك دائماً العديد من المشاكل والتناقضات".

وأردفت "بعضها أسهل في الحل، وبعضها الآخر يتطلب الكثير من الوقت والجهد، وبالطبع مع التهديد المستمر من تركيا والمرتزقة وداعش، فمن الصعوبة بمكان تحقيق ذلك".

وأكدت "كما قلت من قبل، أعطت ثورة روج آفا أملاً للكثير من الناس في جميع أنحاء العالم، وفي أوروبا أيضاً، على الرغم من وجود العديد من الكرد في أوروبا الذين اضطروا إلى الفرار من الأنظمة (تركيا على وجه الخصوص والعراق وسوريا وإيران) وباتت القضية الكردية معروفة بشكل أكبر لدى الناس؛ بل إنها باتت تتجاوز ثورة روج آفا".

وعن السجن والعزلة المفروضة على القائد عبد أوجلان قالت بينيدتا أرجنتيري "ما يلقاه عبد الله أوجلان من معاملة في السجن لأكثر من 23 عاماً، لهو أكبر دليل على أن تركيا هي نظام غير ديمقراطي. كل هذا كان من خلال ثورة روج آفا".

وقالت الصحفية إن "فهم الأيديولوجية الكامنة وراء الثورة التي أعطت الأمل للشرق الأوسط وللبشرية جمعاء، جعل الكثير من الناس يدعمون الكرد".

دعت بينيدتا في ختام حديثها، إلى دعم ثورة 19 تموز من "أجل نظام مختلف يركز على الديمقراطية المباشرة والبيئية وحرية المرأة، على الرغم من أن أوروبا مكان صعب لتطبيق ذلك؛ لأن النظام الرأسمالي متجذر أيضاً في عقلية الناس بشكل عام".

(م ش)

ANHA