​​​​​​​بيانات في الشهباء تدعم مطالب فرض حظر للطيران التركي على شمال وشرق سوريا

أعلن مجلس مقاطعة الشهباء والمجلس التشريعي لإقليم عفرين واتحاد المحامين في إقليم عفرين، خلال بيانات منفصلة، عن دعمهم لمطالب منسقية الأحزاب السياسية بفرض حظر جوي على المنطقة، وردع المحتل التركي عن شن أي هجوم.

​​​​​​​بيانات في الشهباء تدعم مطالب فرض حظر للطيران التركي على شمال وشرق سوريا
​​​​​​​بيانات في الشهباء تدعم مطالب فرض حظر للطيران التركي على شمال وشرق سوريا
السبت 16 تموز, 2022   11:18
الشهباء

أدلى اليوم كل من مجلس مقاطعة الشهباء والمجلس التشريعي لإقليم عفرين واتحاد المحامين ببيانات منفصلة بخصوص التهديدات التي تطلقها تركيا بشن عدوان على شمال وشرق سوريا.

قُرئ بيان مجلس مقاطعة الشهباء من قبل الرئيس المشترك للمجلس جمعة كالو، وذلك في ناحية فافين في مقاطعة الشهباء بحضور العشرات من أعضاء وعضوات المجلس، رافعين أعلام مجلس مقاطعة الشهباء، وجاء في نص البيان:

"منذ انطلاق ثورات ربيع الشعوب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، أعلنت تركيا عن مشروعها التوسعي العثماني وتدخلت في جميع هذه الثورات بذريعة دعم الشعوب لنيل حريتها والعيش بكرامة وتمكنت من شراء بعض الذمم لتحقيق مصالحها وبقيت المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والدول الفاعلة، صامتة تجاه تجاوزات الحكومة التركية وخرقها الفاضح والعلني للمواثيق والمعاهدات الدولية وعلاقات حسن الجوار وعلاقات الصداقة بين الدول، مستفيدة من المصالح الدولية وتناقضاتها في المنطقة".

مؤكدة أن "الدولة التركية لم تتوانَ لحظة في دعمها للحركات الإسلامية المتشددة والتي هي على قوائم الإرهاب الدولي، من داعش وجبهة النصرة وحراس الدين وغيرهم، بل سهلت لهم عبور أراضيها وأنشأت معسكرات لتدريبهم وخصصت مستشفيات لعلاجهم وسهلت الدعم المالي لهم وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع".

وعندما فشلت في تحقيق أهدافها عن طريق أذرعها الإرهابية تدخلت بشكل مباشر واحتلت أجزاء من الأراضي السورية ولاستكمال مشروعها الاحتلالي التوسعي نراها اليوم، تهدد بشن حملة عسكرية أخرى لاحتلال المزيد من مدن وبلدات وقرى آمنة وتشريد سكانها وإحداث التغيير الديموغرافي فيها.

إننا أهالي مقاطعة الشهباء نضم صوتنا لمبادرة الأحزاب والقوى السياسية في شمال وشرق سوريا في الدعوة إلى فرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا وندعو جميع المنظمات الدولية والحقوقية والدول الضامنة في المنطقة لمنع تركيا من شن أي هجوم على المنطقة لما له من انعكاسات سلبية على حل الأزمة السورية والتي ستكون منطلقاً لإعادة إحياء الجماعات الإرهابية التي تجد ملاذاً آمناً لها في المناطق المحتلة من قبل تركيا".

بيان المجلس التشريعي لإقليم عفرين

أما بيان المجلس التشريعي لإقليم عفرين فقد قرئ باللغة العربية من قبل العضوة، مشيرة منلا رشيد، وباللغة الكردية من قبل العضو عبد الحميد بكري، وذلك في مخيم برخدان التابع لناحية فافين في مقاطعة الشهباء بحضور أعضاء وعضوات المجلس التشريعي، وجاء في نص البيان:

"لا زالت دولة الاحتلال التركية ماضية في انتهاكاتها وإحداث التغيير الديموغرافي في عفرين، حيث استقدمت التركمان من داخل وخارج سوريا وأسكنتهم في الشريط الحدودي بينها وبين روج آفا بعد طرد سكانها الأصليين، ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق والعهود الدولية.  

إن التهديد التركي المستمر والذي تصاعدت حدته في الفترة الأخيرة، ودعمها وإيواءها لقادة تنظيم داعش (حيث قتل ثلاثة منهم في المناطق التي تحتلها) دليل لا يقبل الشك بأنها تريد الانتقام لداعش من القوات التي هزمته.

إن تركيا تستثمر ورقة اللاجئين لتبتز أوروبا بذريعة منع وصولهم إلى أوروبا من ناحية، ومن ناحية أخرى ضم الشمال السوري إليها بحجة إقامة المنطقة الآمنة، مستغلة الصراع الخفي بين روسيا والناتو ومحاولة كليهما لكسب تركيا إلى صفها حسب مصالح كل منهما.

داخلياً، فقد تراجعت شعبية التحالف الحاكم في تركيا (MHP- AKP) نتيجة سياسته الخاطئة، وبعد أن كان أردوغان يدّعي بأن تركيا لديها صفر مشاكل فهو الآن لديه الكثير من المشاكل، ولهذا فها هو يحاول القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود لصرف أنظار الشعب التركي عن الحالة الاقتصادية المتدهورة، فشنت قواته عدة عمليات بأسماء مختلفة، كان آخرها عملية قفل المخلب، وكان الهدف منها احتلال المنطقة الممتدة من قنديل إلى شنكال لتطويق قسد.

ولتنفيذ ونجاح هذه العملية استدعى أردوغان، قبل البدء بتلك العملية بيومين، مسرور البرزاني ليضمن وقوف الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانبه، وتحرك رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لاحتلال شنكال تنفيذاً لاتفاق 9 تشرين الأول بينه وبين الديمقراطي الكردستاني بعد أن أقاموا جداراً لفصل شنكال عن روج آفا، ولكن لسوء حظه فقد فشلت محاولة سيطرة الكاظمي على شنكال؛ نتيجة بطولة أبناء إيزيدخان.

وفشل أردوغان نتيجة بطولات الكريلا، على الرغم من استخدام قوات أردوغان لأحدث أنواع الأسلحة التقليدية والمحرمة دولياً. وبعد تلقيه تلك الصفعات من الكريلا ومن أبطال شنكال، وبعد توالي وصول جثامين الجنود الأتراك يومياً، زاد أردوغان من تهديده لشمال وشرق سوريا، عسى أن يحتل ولو قرية صغيرة لحفظ ماء وجهه.

إننا في المجلس التشريعي لإقليم عفرين وفي الوقت الذي نؤيد فيه البيان الصادر عن مجموعة الأحزاب والهيئات والاتحادات والحركات في شمال وشرق سوريا، حول رفض التهديدات التركية؛ نناشد السوريين عدم قبول إسكانهم في غير أماكنهم، والمطالبة بعودتهم إلى ديارهم التي هجّروا منها؛ لأن تركيا تهدف إلى خلق صراع طويل الأمد بين الكرد والعرب، كما ندعو الدول ذات الشأن وخاصة روسيا وأميركا وبريطانيا وفرنسا إلى القيام بواجبها الإنساني والأخلاقي لوقف العنجهية التركية ورفض التغيير الديموغرافي الذي تقوم به، والضغط عليها لإنهاء احتلالها للشمال السوري وعودة المهجرين إلى ديارهم وبناء سوريا دولة ديمقراطية لا مركزية ذات ألوان الربيع".

بيان اتحاد المحامين لإقليم عفرين

أما بيان اتحاد المحامين لإقليم عفرين فقرئ من قبل عضوة الاتحاد روشين حدو، وذلك في قرية تل سوسين في مقاطعة الشهباء بحضور أعضاء وعضوات اتحاد المحامين، وجاء في نص البيان ما يلي:

"على الرغم من صدور العديد من التصريحات والمواقف الدولية الداعية إلى ضرورة التزام الدولة التركية باتفاقيتي وقف إطلاق النار اللتين وقعتا في تشرين الأول 2019 وعدم القيام بأي عملية أو اجتياح عسكري جديد لشمال وشرق سوريا، إلا أن هذه التصريحات لم تلقَ آذاناً صاغية، بل تستمر تركيا في أعمالها العدائية تجاه شعوب المنطقة من خلال عمليات الاغتيال السياسي بالطائرات المسيّرة والقصف العسكري المتواصل للمدن والبلدات والقرى في شمال وشرق سوريا وباشور وسنجار، آخرها اغتيال السيد فرهاد شبلي نائب الرئيس المشترك للإدارة الذاتية في السليمانية في إقليم كردستان العراق.

وعلى الرغم من التصريحات والمواقف الدولية التي طالبت تركيا بعدم التهديد أو العدوان، لكنها استمرت في تنفيذ مشروعها التوسعي الإقليمي واحتلت مدن عفرين وتل أبيض وسري كانيه، وارتكبت أبشع جرائم الحرب ضد المدنيين الأبرياء، وقامت بعمليات التطهير العرقي والتهجير القسري والتغيير الديمغرافي بحق سكانها الأصليين، لعدم وجود أي موقف أممي حازم ينذر تركيا بمحاسبة دولية لها جراء خروقاتها المستهجنة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وهذا ما شجعها على استكمال مشروعها التوسعي اليوم من خلال احتلال المزيد من الأراضي السورية. 

إن تركيا والتي هي عضوة في التحالف الدولي لمحاربة داعش، تتصرف كدولة مارقة في الشرق الأوسط وتمارس سياسات إرهاب الدولة بحق شعوب المنطقة، ولم تحارب داعش مطلقاً على حدودها على مدى سنوات، بل على العكس سهّلت وساعدت في دخول الإرهابيين إلى سوريا، وهي تأوي العديد من قادة داعش والنصرة الإرهابيين في المناطق التي احتلتها، وأي عمل عسكري جديد لها في شمال وشرق سوريا سوف ينسف جميع إنجازات التحالف الدولي وشركائهم قوات سوريا الديمقراطية وتقويضاً لجهودهم في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وإشاعة الفوضى، وحصول موجات لجوء إلى أوربا والدول الإقليمية، ويخلق البيئة المناسبة لأخطر إرهابيي العالم الموجودين في السجون والمخيمات للسيطرة على المنطقة من جديد.

وبناء على ذلك وما تقوم به الدولة التركية من حشد قواتها والفصائل التابعة لها لاحتلال المزيد من الأراضي في شمال وشرق سوريا، نحن اتحاد المحامين في إقليم عفرين نؤكد دعمنا ومساندتنا لحملة الأحزاب والقوى السياسية في شمال وشرق سوريا حول انتهاكات الدولة التركية وعدم التزامها بالاتفاقات الدولية والمطالبة بفرض الحظر الجوي وذلك بتاريخ 28 حزيران 2022، ونطالب الدول الأعضاء في التحالف الدولي لمحاربة داعش وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وفرنسا، وكذلك نطالب الاتحاد الروسي باتخاذ إجراءات صارمة بحق تركيا وفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا لمنع حدوث أي اجتياح جديد يتسبب في تضرر حياة الملايين من المدنيين. كما ندعو بنات وأبناء شعبنا في الداخل والخارج إلى القيام بنشاطات وفعاليات وحملات ضغط؛ من أجل وقف هذا العدوان ومحاسبة تركيا على جرائمها ضد الإنسانية".

(كروب)

ANHA