شخصيات وطنية: ثورة روج آفا هي ميراث سجن آمد

قالت شخصيات وطنية في كوباني ومن مهجري عفرين إن "مقاومة سجن آمد مهدت الطريق لشعوب المنطقة لتسلك المسار الصحيح"، وعدّت ثورة روج آفا ميراثاً لمقاومة سجن آمد "ما نعيشه اليوم هو ثمار مقاومة الكوادر الذين لم يستسلموا للتعذيب الممارس عليهم، وأثبتوا أن المقاومة حياة وبدونها لن ننال حريتنا".

شخصيات وطنية: ثورة روج آفا هي ميراث سجن آمد
الجمعة 15 تموز, 2022   21:42
كوباني

حديث الشخصيات الوطنية لوكالتنا جاء بمناسبة الذكرى السنوية الـ 40 لمقاومة 14 تموز، التي حوّل فيها أبناء الشعب الكردي أجسادهم وأرواحهم إلى جسور للسلام، وقاوموا الجلادين الأتراك في سجن أمد رافضين الاستسلام أو التنازل عن هدفهم، وأعادوا بذلك الحياة لشعبهم من جديد بعد عصور من الظلام، حيث بدأ كل شيء بكلمة "المقاومة هي الحياة".

'ما نعيشه اليوم من حرية هو ثمار مقاومة سجن آمد'

الشخصية الوطنية والرئيس المشترك لأكاديمية الشهيد أمكيهان جودي في إقليم الفرات، سليمان سليمان، قال إن "المقاومة التي حصلت في سجن آمد مهدت الطريق لشعوب المنطقة لتسلك المسار الصحيح وليس للشعب الكردي فحسب، كانت تلك المقاومة التي كبرت يوماً بعد يوم وتحولت في نهاية المطاف لصيام الموت، تعبيراً حراً عن إرادة الشعوب المضطهدة الساعية لكسر القيود، وتمثلت في شخص أبطال الكرد الذين ضحوا بأجسادهم وأرواحهم لكسر القفص المظلم الذي يحيط بشعوب المنطقة".

مؤكداً أن ما نعيشه اليوم هو ثمار مقاومة الكوادر الطليعيين الذين لم يستسلموا للتعذيب الممارس عليهم (في إشارة إلى المناضلين خيري درموش، كمال بير، علي جيجك وعاكف يلماز)، وقال: "علمونا معنى التضحية والفداء، وأثبتوا لنا أن المقاومة حياة وبدونها لن ننال حريتنا، يمكننا القول أن سجن أمد كان الطريق إلى حرية الشعوب المضطهدة".

واختتم سليمان حديثه قائلاً: "الثورة التي انطلقت من سجن آمد كانت الثورة الكردية الوحيدة التي جمعت كل الثورات الكردية التي اطفأت وأعدم قادتها عبر التاريخ، وجعلت منها ثورة الشعوب والثورة التي لا تقهر، وأعادت الشخصية الكردية التي تم دفنها في قعر التاريخ للوجود من جديد".

'سجن آمد حطم القدر الأسود للكرد'

بدوها قالت الشخصية الوطنية والرئيسة المشتركة لمجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات، عائشة أفندي، إن "الرسالة الأولى التي أوصلها الكرد للعالم بأنهم لا يرضون بالذل والعبودية كانت من سجن آمد، عبروا في تلك الرسالة عن إرادتهم، وبدأت مقاومة 14 تموز التي تعتبر مقاومة للشعب الكردي ككل وليس فقط للكوادر الكرد في سجن أمد، في وقت كان فيه الكرد عبارة عن روح تتنفس في جسد فاقد للحياة، ويتعرضون بين الفترة والأخرى للمجازر".

وأضافت: "كان تاريخ الكرد أسوداً نتيجة المجازر وانتهاكات الأنظمة المستبدة بحق أبنائه، لكن أبناء الكرد في سجن آمد حطموا هذا القدر الأسود، وتمكنوا من كتابة تاريخ جديد لهم بإرادتهم والكلمة التي لم تعلوها كلمة "المقاومة حياة"، ولهذا فبقائنا اليوم على قيد الحياة هو بفضل أولئك الرفاق الذين ضحوا بأرواحهم لنحيا بأمان".

وعاهدت عائشة أفندي كل سجين من سجناء سجن آمد بالسير على خطاهم لأن الدرب الذي رسموه هو درب الخلاص من الذل والعبودية، وقالت: "ثورة روج آفا هي ميراث سجن آمد ونعاهد من بدأ هذه المقاومة بأننا سنكون على قدر الثقة التي منحونا إياها بالتضحية بأرواحهم لأجلنا، وتوعدت كل خائن بأنه سيفتضح أمره لأن طريق الخيانة قصير ومهما طال الزمن سينكشف أمرهم".

'نهج الشعب هو نهج الـ 14 من تموز'

/ar/uploads/files/2022/07/16/140647_selwe-ehmed.webp

بينما دعت المهجرة سلوى أحمد الجميع إلى فهم هذه المقاومة جيداً والوقوف إلى جانب الكريلا بوجه الاحتلال والخيانة وتصعيد النضال وقالت: "إنّ نهج الشعب هو نهج الـ 14 من تموز. نستذكر الذكرى السنوية الـ 40 لمقاومة السجون؛ مقاومة الـ 14 من تموز، كما نستذكر في شخص شهداء هذه المقاومة؛ خيري دورموش، كمال بير، علي جيجك وعاكف يلماز جميع شهداء الثورة والديمقراطية بإجلال ونجدّد عهدنا لهم بنصرة نضالهم".

/ar/uploads/files/2022/07/16/140628_cinet-sexo.webp

فيما علّقت المهجرة جنات شيخو على مقاومة الـ 14 من تموز قائلةً: "إنّ مقاومة السجون؛ مقاومة الـ 14 من تموز هي عمليةٌ عظيمةٌ وتاريخية نفّذت ضد الفاشية التركية لانقلاب الـ 12 من أيلول وهزمت الفاشية وناصرت أمل الشعوب بتحقيق الحرية".

/ar/uploads/files/2022/07/16/140706_siham-henen.webp

ومن جانبها قالت المهجرة سهام حنان: "لقد وضع الشعب الكردي أمله بثوّار كردستان ووثق بهم وآمن بأنّ الحرية والتحرير سينتصران بقيادتهم".

يشار إلى أن عضو اللجنة المركزية لحزب العمال الكردستاني محمد خيري دورموش قد أعلن بتاريخ 14 شهر تموز عام 1982 الإضراب عن الطعام حتى الموت في سجن آمد، لينضم إليه المناضلون كمال بير وعاكف يلماز وعلي جيجك أيضاً ويختاروا درب المقاومة ويرفضوا الاستسلام لفاشية انقلاب 12 أيلول 1980 بقيادة كنعان افرن الذي حوّل الحياة في باكور كردستان وعموم تركيا إلى جحيم كبير.

(كروب/د)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/wJhNpqb21SE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>