صحف عالمية: قبل زيارة بايدن.. السعودية تخطو خطوة تجاه إسرائيل

سمحت السعودية للطائرات التجارية من إسرائيل بالتحليق فوق المملكة بأعداد متزايدة قبيل زيارة بايدن إلى الأخيرة، فيما حذر الرئيس الفرنسي الشعب في بلاده من الاستعداد لإطفاء الأنوار العامة ليلاً والاستعداد لتقنين الطاقة على مستوى البلاد على وقع التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا وما تلاها من أزمة طاقة.

صحف عالمية: قبل زيارة بايدن.. السعودية تخطو خطوة تجاه إسرائيل
الجمعة 15 تموز, 2022   04:07
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى سماح السعودية للطائرات الإسرائيلية بالطيران فوق المملكة واستفحال أزمة الطاقة في فرنسا.

السعودية تسمح برحلات جوية تجارية من إسرائيل فوق المملكة قبل زيارة بايدن

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "أعلنت المملكة العربية السعودية عن قواعد جديدة يوم الجمعة تسمح بموجبها للطائرات التجارية من إسرائيل بالتحليق فوق المملكة بأعداد متزايدة، وهي خطوة تصالحية سعت إليها الولايات المتحدة جاءت قبل ساعات من لقاء الرئيس بايدن مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في اجتماع محوري لبحث الأمن الإقليمي وأسعار النفط وإيران.

ويمثل السماح للرحلات الجوية من إسرائيل بالتحليق فوق الأجواء السعودية خطوة جديدة في جهد أوسع لبدء تطبيع العلاقات بين البلدين الذي دفع الرئيس بايدن بها خلال رحلته إلى الشرق الأوسط. يرى البلدان تهديداً مشتركاً تمثله إيران على المنطقة بأسرها، وهو ما أكده الرئيس مراراً خلال الزيارة، على الرغم من أن الرياض تصرّ على أنها لن تطبّع العلاقات دون حل للقضية الفلسطينية".

فرنسا تطفئ الأنوار فيما يحذر ماكرون من مشاكل الطاقة المقبلة

قالت صحيفة اندبندنت البريطانية "حذر الرئيس إيمانويل ماكرون الناس في فرنسا من الاستعداد لإطفاء الأنوار العامة ليلاً والاستعداد لتقنين الطاقة على مستوى البلاد.

في تحذير قاتم لملايين الفرنسيين العاديين، قال ماكرون إنه بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات التي تلت ذلك من قبل الدول الغربية، رفعت أسعار الطاقة والسلع الأخرى.

وقال ماكرون إنه مع عدم وجود نهاية تلوح في الأفق لحرب أوكرانيا، يجب على الفرنسيين أن يستعدوا لأن تظل التكاليف مرتفعة.

وقال في مقابلة تلفزيونية بمناسبة العيد الوطني لفرنسا، "هذه الحرب ستستمر. الصيف، أوائل الخريف سيكونان صعبين للغاية".

قال ماكرون: "روسيا تستخدم الطاقة، كما تستخدم الغذاء، كسلاح حرب. يجب أن نعد أنفسنا للسيناريو حيث يتعين علينا أن نعمل بدون الغاز الروسي".

وقال إن الحكومة ستعد "خطة تقنين" للحفاظ على الطاقة، والتي ستبدأ بإطفاء الأنوار في الليل.

قال الرئيس إن فرنسا ستواصل السعي لتنويع مصادر الغاز، داعياً إلى تحوّل أسرع نحو مزارع الرياح البحرية والمزيد من التعاون الأوروبي في مجال الطاقة عبر الحدود للتغلب على الأزمة الحالية".

قدرة بوتين على تحمّل الحرب بمثابة اختبار لصمود الغرب

وأما صحيفة فايننشال تايمز البريطانية فقالت "المزاج السائد في معسكر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وصل إلى حد الاكتئاب، لا سيما بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، التي أدت إلى تراجع الروح المعنوية، وهو الشخص الذي قدّم مساعدات عسكرية، وكان حضوره مطمئناً في تحالف غربي يتعرض لابتزاز روسي بالطاقة فضلاً عن التلويح باستخدام أسلحة نووية.

إن استراتيجية الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تحولت من خطته الأصلية، غير القابلة للتنفيذ، والتي تهدف إلى خلق نظام أشبه بدمية في كييف، إلى حرب استنزاف طاحنة في الشرق والجنوب، تهدف إلى هدم قدرة أوكرانيا على التصرف كدولة ذات سيادة.

وقال عضو بارز مقرب من زيلينسكي لمسؤول غربي زائر مؤخراً: "كل الروس الأغبياء ماتوا"، مشيراً إلى أن بوتين كان يلعب لعبة انتظار، إذ كان واثقاً في البداية بقدرته على استيعاب خسائر فادحة في الأرواح، وتحطيم الروح المعنوية الأوكرانية، وفي نهاية المطاف إعادة تأكيد نفوذ روسيا في الخارج القريب من حدوده.

إن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، خلصت إلى حقيقة أنه من الضروري "ضرب" قناعة بوتين بأنه قادر على الصمود أكثر من دول الغرب. ويعني ذلك ضرورة تزويد الأوكرانيين بالوسائل التي من شأنها إلحاق الخسائر واستعادة الأراضي في دونباس وحول ميناء خيرسون على البحر الأسود.

وكانت القوات الأوكرانية قد أُجبرت على عمليات انسحاب تكتيكية، تحت قصف مدفعي لا هوادة فيه. وعلى الرغم من عدم الإعلان عن الأرقام الدقيقة للخسائر، إلا أن بعض التقارير تشير إلى أنهم يخسرون ما بين 600 إلى 1000 شخص يومياً. ويقع العبء الآن على أوكرانيا لوقف تقدّم القوات الروسية المتزايد ومنع القوات من التقدم في الشتاء. وسيتطلب هذا جهداً غربياً أكبر بكثير لتزويد الجيش الأوكراني وتدريبه.

ولا تعتقد الإدارة الأميركية أن هذا الجهد يمتد إلى طرد جميع الروس من أوكرانيا، وهو احتمال يُنظر إليه على أنه غير واقعي ويحتمل أن يكون خطيراً. كما يتفهم المسؤولون العقيدة العسكرية الروسية التي تسمح باستخدام الأسلحة النووية في حالة وجود "تهديد وجودي".

إن مشكلة سيناريو "التوقف المؤقت" تكمن في أنها تبالغ في عقلانية بوتين وتقلل من تصميم أوكرانيا على القتال حتى آخر رجل وامرأة. فأولئك الذين تحدثوا إلى بوتين منذ بدء الحرب وصفوه بأنه زعيم يحمل شكاوى كثيرة ضد الغرب، لكنه واثق بنفوذه على أوروبا في أزمة الطاقة القادمة. وما قطع صادرات الغاز عن ألمانيا هذا الأسبوع - بحجة صيانة خطوط الأنابيب - إلا مجرد عينة لما سيحدث.

ويأتي ذلك في ظل تجاهل مناشدات بإعادة فتح ميناء أوديسا على البحر الأسود لأغراض إنسانية، والسماح بتصدير القمح إلى الدول التي تعاني من ضغوط شديدة مثل بنغلاديش ومصر ولبنان وباكستان.

إن استهتار بوتين يصل إلى مستويات يصعب على المحاورين المخضرمين تحمّلها، إذ ينبغي للرأي العام الغربي، الذي ظل ثابتاً حتى الآن في دعم أوكرانيا، أن يفهم ذلك على أنه جرس إنذار.

وكان وزير الاقتصاد الألماني وزعيم حزب الخضر روبرت هابيك، نموذجاً يحتذى به في هذا الصدد، عندما سعى إلى إبعاد الألمان عن النفط والغاز الروسي الرخيص، وهو نفس ما فعله ماريو دراغي، رئيس وزراء إيطاليا، الذي حذر مواطنيه من أنهم يواجهون خياراً بين السلام وتكييف الهواء هذا الصيف".

(م ش)