مقتل مرتكب مجازر الدولة التركية ماهر العكال في "المنطقة الآمنة"

​​​​​​​تنكشف العلاقات بين داعش والدولة التركية المحتلة في "المنطقة الآمنة" يوماً بعد يوم. فقد تبيّن أنّ زعيم داعش الذي قُتل في جندريسه المحتلّة هو المخطط للتفجيرات التي وقعت في برسوس وسلطان أحمد في إسطنبول، ونقل القنابل عبر الحدود من أجل ذلك.

مقتل مرتكب مجازر الدولة التركية ماهر العكال في "المنطقة الآمنة"
الأربعاء 13 تموز, 2022   09:14
مركز الأخبار

يعزّز داعش تنظيمه يوماً بعد يوم في "مناطق المرتزقة الآمنة" التي تعدّ مشروعاً للدولة التركية من أجل المناطق المحتلة. فقد أصبحت جرابلس الخاضعة لاحتلال الدولة التركية ومرتزقتها منطقةً يتجوّل فيها مرتزقة داعش بكل حرية، فيما أسفرت عملية أمريكية عن مقتل زعيم داعش المدعو ماهر العكال في جندريسه.

فقد أعلنت القيادة المركزية للولايات المتحدة الأمريكية (CENTCOM) عن مقتل زعيم داعش ماهر العكال في غارة جويّة بالقرب من ناحية جندريسه (جنديرس) التابعة لعفرين في الـ 12 تموز الجاري.

وأعلن البيان مقتل ماهر العكال أحد كبار زعماء داعش وزعيم التنظيم في سوريا، إضافةً إلى إصابة زعيمٍ آخر لداعش بجروح بليغة.   

من هو ماهر العكال الذي قُتل في جندريسه التابعة لعفرين والواقعة تحت "المنطقة الآمنة"؟ ما المجازر التي شارك فيها؟ من هي عائلته، ومن الذي يحميها وأين تعيش؟

ينحدر ماهر العكال من قرية سلوك التابعة لكري سبي الخاضعة الآن للاحتلال التركي ومرتزقته. وقد احتلّ الزعيم العكال الذي كان والياً لداعش في دمشق المرتبة الرابعة بين أهم زعماء التنظيم. وعائلته أيضاً داعشية. فقد شاركت عائلته في الهجوم على كوباني عام 2014. ويعيش أفرادها حالياً في منطقتي الباب وعفرين المحتلتين من قبل تركيا بالوثائق والإمكانيات التي قدّمتها لهم الدولة التركية.

مقتل أشقائه المرتزقة أيضاً

قّتل فايز العكال شقيق ماهر العكال؛ الذي كان والياً على الرقّة في مرحلة احتلال داعش إثر عمليةٍ نفّذتها قوات التحالف في الباب الخاضعة للاحتلال التركي في حزيران عام 2020.

ماهر العكال مسجّلٌ أيضاً كإرهابي في قائمة الإرهاب الدولية. ويذكر في سجلات المحاكم التركية بصفة "مرتكب المجازر". لكنّه عاش براحة لسنوات في المناطق التي تحتلها الدولة التركية ومرتزقتها بالوثائق المزورة الصادرة عن الدولة التركية.  

مخطط مجازر برسوس وسلطان أحمد

ماهر العكال هو الذي أمر بتنفيذ مجزرة برسوس وخطّط لها ونقل القنبلة عبر الحدود لتنفيذها. وهذا مسجل في محاضر المحاكم التركية.

فقد قال سليمان العكال وهو أحد مرتكبي المجزرة عن ابن عمّه ماهر العكال: "أعلم أنّه أثناء تفجير برسوس كان للحدود أميراً. وهو من أمر بتنفيذ التفجير وأمّن القنبلة وعبر بها الحدود".

وصرّحت وزارة الداخلية التركية في الـ 12 من كانون الثاني عام 2021 بأنّ سليمان العكال تحرّك مع "أبو براء" أو ماهر العكال، مخطط العديد من التفجيرات الانتحارية مثل برسوس والسلطان أحمد.

تنكشف العلاقات بين داعش والدولة التركية في المناطق الخاضعة للاحتلال التركي ومرتزقته يوماً بعد يوم. ويلتزم المجتمع الدولي الصمت رغم كل الأدلة والوثائق الموجودة لدى قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بشأن هذه العلاقات. ونتيجةً لعدم محاكمة الدولة التركية على هذه العلاقات فإنّ تلك المناطق تصبح "مناطق آمنة" لمرتزقة داعش الذين تتبناهم الدولة التركية وتنظّمهم.

تهدّد الدولة التركية ومرتزقتها باحتلال شمال وشرق سوريا من أجل إعادة إحياء داعش. وكل دعمٍ للهجمات الاحتلالية التركية يعدّ دعماً لعملية إعادة إحياء داعش.  

ليست الأولى ولا الأخيرة

يواصل المرتزقة الذين تتبناهم الدولة التركية وجودهم في المناطق المحتلة في سياق نظام "درّبهم، وسلّحهم". تنفيذ التحالف الدولي لبعض العمليات ضد مرتزقة داعش الذين يشكّلون خطراً على العالم أجمع لا يشكّل حلّاً جذرياً ودائماً لمحاسبة داعش والمرتزقة الذين غيّروا أسماءهم. وفي هذا السياق لا تُعدّ العملية التي نُفّذت ضد زعيم داعش ماهر العكال العملية الأولى ولا الأخيرة.

  نفّذ التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في الـ 16 من حزيران المنصرم عمليةً في مدينة جرابلس المحتلة من قبل تركيا، وعلى إثره ألقى القبض على هاني أحمد الكردي وهو أحد زعماء داعش. وقد تبيّن أنّ هاني أحمد الكردي كان أمير سابقاً لداعش في الرقة.

هذا وأعلن التحالف الدولي ضد داعش في شهر شباط المنصرم عن مقتل أبو إبراهيم الهاشمي القريشي الذي كان قد حلّ مكان أبو بكر البغدادي خلال عمليةٍ مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية على الحدود التركية.

والجدير بالذكر أنّ أبو بكر البغدادي كان قد قُتل في الـ 26 من تشرين الأول عام 2019 في مدينة إدلب الخاضعة للاحتلال التركي.

 

(ر)

ANHA