صحف عربية: ملف المساعدات إلى سوريا تحت وطأة المصالح الدولية وأزمة ليبيا تزداد تعقيداً

فشل مجلس الأمن الدولي بالوصول إلى صيغة حول تمديد التفويض الممنوح للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وذلك بسبب استخدام القوى الدولية لهذه الملف كورقة سياسية، فيما تزداد الأزمة الليبية تعقداً.

صحف عربية: ملف المساعدات إلى سوريا تحت وطأة المصالح الدولية وأزمة ليبيا تزداد تعقيداً
صحف عربية: ملف المساعدات إلى سوريا تحت وطأة المصالح الدولية وأزمة ليبيا تزداد تعقيداً
صحف عربية: ملف المساعدات إلى سوريا تحت وطأة المصالح الدولية وأزمة ليبيا تزداد تعقيداً
السبت 9 تموز, 2022   03:37
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى ملف إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا والموقف الروسي منه، بالإضافة إلى الأزمة السياسية الليبية، إلى جانب التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

فيتو روسي يمنع المساعدات إلى ملايين السوريين

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "خذل مجلس الأمن، أمس (الجمعة)، ملايين السوريين بعدما فشل أعضاؤه الـ 15 في التوافق على صيغة لتمديد التفويض الممنوح للأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، إذ استخدمت روسيا امتياز النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار قدمته آيرلندا والنرويج".

وأضافت "على الرغم الجهود الدبلوماسية المضنية التي أدَّت إلى استجابة جزئية لطلب روسيا خفض مدة التفويض من 12 شهراً إلى ستة أشهر فقط، استخدمت موسكو الفيتو ضد المشروع الذي حصل على تأييد 13 دولة، فيما امتنعت الصين عن التصويت".

وأوضحت الصحيفة "عند عرضه على التصويت، حصل المشروع الروسي على صوتين فقط (روسيا والصين)، فيما صوّتت ثلاث دول ضده (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا)، وامتنعت عشر دول عن التصويت. ورأت المندوبة الأميركية أن «هذا يوم قاتم... قاتم» في مجلس الأمن، بسبب خيار دولة واحدة هي روسيا، التي استخدمت «الفيتو بشكل مخزٍ»".

المشهد السياسي في ليبيا يزداد تعقيداً

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "احتدم السجال في ليبيا بين موالين لرئيس المجلس الرئاسي وآخرين لرئيس مجلس النواب على خلفية الموقف من الحراك الشبابي واقتحام مقر البرلمان في مدينة طبرق، شرق البلاد، وحرق ونهب وثائق إدارية مهمة من داخله".

ورأى عضو مجلس النواب علي التكبالي إن «من بين المتورطين في الهجوم على مقر البرلمان مجموعة مدفوعة الأجر ولها علاقة برئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وأخيه»، مشيراً إلى أنه تلقى معلومات بشأن ما حدث وسبب التوجه للمقر وإحراقه منذ اللحظات الأولى للهجوم.

وتابع التكبالي أنه حينما تتضح الأمور فيما بعد، سيكون على النائب العام أن يقوم بالإجراء اللازم حيال من كان وراء الهجوم على مجلس النواب وسرقة كل شيء، مردفاً أن المشكلة في ليبيا كبيرة جداً، وهي مشكلة مركزية وجهوية وقبلية، معتبراً أن «التناقضات التي احتواها الملك إدريس بدأت تخرج وتكبر إلى أن انفجرت بعد عام 2011» وفق قوله.

وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح اتهم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بـ«الضلوع في عملية اقتحام مقر البرلمان الأسبوع الماضي»، وبعد أن تحدث عن «أعمال شغب استهدفتهم، ويراد بها الفتنة».

وبالمقابل، نفى سامي، شقيق محمد المنفي، أن يكون قد شارك في حادثة اقتحام مقر مجلس النواب وإحراقه وإتلاف الوثائق التي كانت موجودة به، معتبراً أن «اتهامه وشقيقه من قبل رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، محاولة استباقية لعرقلة أي مبادرة لإجراء الانتخابات».

وقال إن «الاتهامات الموجهة إليه خطيرة وهي محاولة بائسة للهروب من مطالب الشعب وجاءت على لسان شخص مسؤول»، وفق تقديره، مؤكداً أنه «سيلجأ إلى القانون»، وأنه «لن يتهاون مع اتهامات عقيلة صالح له بالوقوف وراء حرق مقر مجلس النواب في طبرق» معتبراً «اتهامات صالح سياسية وليست قانونية»، حسب تعبيره.

وقد اتخذت القضية بعداً اجتماعياً وقبليّاً، حيث نفت قبيلة المنفّة التي يتحدر منها رئيس المجلس الرئاسي شقيقه بالتورط في اقتحام وحرق مقر مجلس النواب، وطالبت بإجراء تحقيق شامل ونزيه من قبل فريق محايد.

وبحسب مراقبين، فإن الصراع السياسي بين رئيسي المجلس الرئاسي ومجلس النواب لا يزال مرشحاً للاحتدام رغم أنهما ينتميان إلى إقليم واحد وهو إقليم برقة، وسيزيد من تكريس حالة الانقسام السائدة حالياً في البلاد. ويشير المراقبون إلى أن الخلاف الذي طفا على السطح بين المنفّي وصالح جاء ليقطع الطريق أمام أية مبادرة في اتجاه تغيير المشهد السياسي الحالي.

بعد سيطرتها على «لوغانسك».. عين روسيا على «دونيتسك»

وبخصوص التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، قالت صحيفة عكاظ "اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول الغربية بالضغط على كييف لعدم الانخراط في عملية السلام، وقال في تصريحات له أمس (الجمعة)، إن موسكو لا يمكنها القبول بذلك. وأضاف خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في جزيرة بالي الأندونيسية، أن رغبة الغرب في انتصار أوكرانيا على روسيا في ساحة المعركة تعيق احتمال عملية السلام، بحسب ما أوردت وسائل إعلام روسية".

وقال لافروف "إذا كان الغرب لا يريد المفاوضات، ولكن يريد انتصار أوكرانيا على روسيا في ساحة المعركة، فليس لدينا ما نناقشه معه، لأنه بهذه الأساليب، في الواقع، هو لا يسمح لأوكرانيا بالانخراط في عملية السلام".

وتعليقاً على الأصوات الغربية التي تدعو إلى وقف العملية العسكرية الروسية، قال "طلبت منهم أن يقرروا ماذا يريدون. إذا كانت محادثات السلام، فإن أوكرانيا أوقفت هذه المفاوضات. وإذا كان الغرب يريد مفاوضات، فعليه أن يضع ذلك في الاعتبار". ولفت إلى "أن الدول الغربية تجبر أوكرانيا على أخذ أسلحتها، واستخدام هذه الأسلحة لقصف المدن، واستهداف السكان المدنيين".

في غضون ذلك، تواصل القوات الروسية في شرق أوكرانيا الضغط على القوات الأوكرانية التي تحاول الحفاظ على خط يمتد على الحدود الشمالية لمنطقة دونيتسك.

وبعد تعزيز سيطرتها الكاملة على منطقة لوغانسك الأوكرانية، لم تخفِ موسكو عزمها الاستيلاء على أجزاء من منطقة دونيتسك التي لم تفرض سيطرتها عليها بعد فيما لا تزال كييف تسيطر على بعض المدن الكبيرة.

وتتأهب كراماتورسك لهجوم روسي وشيك بعد تعرض المدينة لقصف صاروخي مكثف.

وتشكل كراماتورسك أهمية للروس، إذ تتمتع بموقع إقليمي بارز في الجزء الشمالي من دونيتسك، شرق أوكرانيا، حيث تقع على ضفتي نهر كازني تورتس الذي يمثل الرافد الأيمن لنهر سيفرسكي دونتس.

من جهته، قال رئيس بلدية المدينة إن القوات الروسية أطلقت صواريخ على وسط المدينة خلال غارة جوية ما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة ستة.

(ي ح)