​​​​​​​صحف عالمية: اشتداد صراع الهيمنة بين القوة العالمية والاقليمية على الشرق الأوسط

في ظل صراع الهيمنة المتواصل على الشرق الأوسط، تتصارع الولايات المتحدة مع الاستفزازات الروسية والإيرانية في المنطقة، فيما يغامر جو بايدن بالعودة إلى رمال الشرق الأوسط المتحركة.

​​​​​​​صحف عالمية: اشتداد صراع الهيمنة بين القوة العالمية والاقليمية على الشرق الأوسط
الإثنين 4 تموز, 2022   03:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم الى الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيران على الشرق الأوسط.

واشنطن تتصارع مع الاستفزازات الروسية والإيرانية في الشرق الأوسط

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية " تواجه إدارة بايدن لحظة فريدة من نوعها، إذ طغى موقف روسيا العدواني في أوروبا وسعي الصين إلى الهيمنة الإقليمية في المحيط الهادئ على التهديدات المألوفة مثل تلك التي تشكلها إيران ووكلائها.

وبينما تتطلع الحكومة الأميركية إلى إعادة ترتيب الأولويات، فإن الحلفاء الرئيسيين في الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية والإمارات وإسرائيل، ينفد صبرهم، ويدركون تماما أن انتباه واشنطن ورأس مالها الحربي يتم جذبهما إلى أماكن أخرى.

ونٌقل عن الباحث في الاستراتيجية والعقيدة العسكرية في مؤسسة "راند" رافائيل كوهين، قوله إن "السؤال الأكبر الذي يتعين على صناع السياسة الأميركيين أن يتصارعوا معه هو أنه في مرحلة ما فإن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة سوف يبحثون عن طرق لردع إيران بأنفسهم إذا لم يعتقدوا أن الولايات المتحدة ستردع إيران".

وأجبرت موجة من المناورات الروسية والإيرانية ضد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط قائد العمليات الأميركية الجديد في الشرق الأوسط، مايكل إريك كوريلا، على "إجراء حساب مبكر حول كيفية إعادة تأسيس الردع دون إثارة صراع أوسع، وهي مشكلة دائمة اكتسبت إلحاحا جديدا وسط عدم الاستقرار العالمي الذي أشعلته حرب موسكو في أوكرانيا".

وشهد شهر حزيران عدة حالات لما وصفه مسؤولون عسكريون أميركيون بأنه أعمال "استفزازية" أو "تصعيدية" أو "غير آمنة وغير مهنية" من جانب روسيا وإيران.

وبالإضافة إلى الضربة في التنف، قال مسؤولون أميركيون إنهم وثقوا تدخلات لطائرات روسية تهدد الطائرات العسكرية الأميركية فوق سوريا من خلال مناورات فشلت في الالتزام ببروتوكولات منع الاشتباك الراسخة منذ فترة طويلة والتي تتطلب موافقة كلا الجانبين، وليس مجرد تحذير بعضهما البعض، من العمليات المخطط لها التي يمكن أن تعرض أفراد أي من البلدين أو مصالحه للخطر.

وتزامن سوء العلاقة مع روسيا مع تصعيد في الاستفزازات من جانب إيران ووكلائها، بما في ذلك حادث شبه مفاجئ في البحر عندما تسللت قوارب هجومية سريعة يديرها الحرس الثوري الإيراني إلى سفن أميركية في الخليج العربي، واقتربت بشدة من إحداها.

وفي التنف، هاجمت إيران بطائرات بدون طيار في تشرين الأول الماضي، ولايزال بالإمكان رؤية علامات الهجوم.

ويقول مسؤولون إن الجيش الأميركي لديه ما يكفي من القوة النارية في القاعدة لصد أي هجوم، حيث هناك مركبات مدرعة ونظامان صاروخيان للمدفعية عالية الحركة لضرب أي شيء يتعدى على منطقة منع الاشتباك المحيطة بالقاعدة.

ونقلت الصحيفة عن مدير برامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي والمسؤول السابق في البنتاغون وليام ويشلر، قوله: "تحاول إيران بشكل روتيني اختبار أين قد تكون الخطوط الحمراء الأميركية، وتسير إلى أبعد من ذلك".

ويقول خبراء إن تقليص الولايات المتحدة لحجم قواتها في الشرق الأوسط بعد عقود من الحرب في أفغانستان والعراق، خلق فرصا للخصوم "لإظهار أنهم قوة لا يستهان بها".

جو بايدن "يغامر" بالعودة إلى رمال الشرق الأوسط المتحركة

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن "الأرض بدأت تتغير في ساحات القتال في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن ما يقود هذا التغيير هو الصراع على القوة بين روسيا التي أصبحت مؤخراً أكثر عدوانية والصين التي تملك طموحات توسعية والولايات المتحدة التي تصر على العودة إلى طاولة اللعبة.

إن تزايد التوافق الأمني والاقتصادي بين إسرائيل والدول العربية هو أحد أكثر التحولات إثارة. وينقل عن بيني غانتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، تأكيده إنشاء تحالف عسكري إقليمي لردع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية.

وبحسب ما ورد، تضم الاتفاقية المدعومة من واشنطن كلا من الإمارات والبحرين والأردن ومصر، بالإضافة إلى قطر والمملكة العربية السعودية. وهي تستند إلى الاتفاقيات الإبراهيمية لعام 2020 بين إسرائيل وأربع دول عربية، بينها السودان والمغرب.

وإن ما يغذي هذا التقارب، هو القلق المشترك بشأن "طموحات طهران المزعومة لامتلاك أسلحة نووية".

وأن ذلك سيكتسب زخماً إضافياً في تموز، عندما يزور الرئيس الأمريكي جو بايدن، إسرائيل والسعودية، في الوقت الذي تتأرجح فيه المحادثات النووية مع إيران كأنها على شفا الانهيار.

يعد أيضاً لقاء بايدن المخطط مع محمد بن سلمان الذي كان اعتبره "منبوذاً" بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018، تحولًا مذهلاً آخر.

سيشجع بايدن تطبيع العلاقات الإسرائيلية السعودية وسيسعى إلى تخفيف التوترات الفلسطينية، ومن المقرر أن يزور الضفة الغربية المحتلة. لكن الزيارة، وهي الأولى له إلى الشرق الأوسط كرئيس، تهدف بشكل أساسي، إلى إعادة تأكيد نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة بعد إهمالها خلال سنوات ترامب.

ويوفر هجوم روسيا على أوكرانيا بدوره سياقاً حاسماً. إذ سيضغط بايدن على السعوديين والمنتجين الآخرين لزيادة إنتاج النفط لتخفيف أزمة الطاقة العالمية وتقليل عائدات موسكو.

وستكون للزيارة آثار كبيرة على اليمن وسوريا أيضاً، كما أن إنهاء حرب اليمن يعد هدفاً رئيسياً لبايدن الذي يأمل أن تجعل السعودية الهدنة الحالية هناك دائمة.

وفي تحول كبير آخر، قد تقدم الولايات المتحدة أيضاً حوافز اقتصادية "لمنبوذ ثانٍ" هو بشار الأسد، في محاولة لمواجهة النفوذ الروسي في سوريا. يمكن أن تشمل حتى تخفيف العقوبات لمساعدة دمشق على استيراد النفط الإيراني.

وهذا الاحتمال يرتبط باحتمال محير آخر: إنقاذ اللحظات الأخيرة للاتفاق النووي مع إيران. ويعتبر أن الولايات المتحدة لديها الآن حافز إضافي لإنقاذ الاتفاق. وهو أنه يمكن أن يضاعف كمية النفط الإيراني في الأسواق العالمية ثلاثة أضعاف.

إن إيران منزعجة من التحالف العسكري العربي الإسرائيلي الجديد، ولذلك تتغاضى عن "تحول جيوسياسي مزلزل حقيقي" وهو انفراج مع السعودية، منافستها الكبرى. ونقل عن طهران قولها الأسبوع الماضي إنها مستعدة لاستئناف المحادثات المباشرة بوساطة عراقية.

ومع ذلك، إن احتمال عقد علاقات جيدة مع إيران ينذر بالخطر بالنسبة لإسرائيل التي لا تزال تنظر إليها على أنها تشكل تهديدا وجوديا لها، ولا سيما من خلال دعمها لحزب الله في لبنان وحماس في غزة.

ويشير إلى أن ذلك من المحتمل أن يضعها على خلاف مع أجندة بايدن".

حزب الله يعارض اتفاق الحدود البحرية مع اسرائيل

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية "قال الجيش الإسرائيلي يوم السبت إنه أسقط ثلاث طائرات مسيرة أطلقها حزب الله تجاه حقل غاز كاريش البحري الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن إحدى الطائرات بدون طيار أسقطتها طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز إف -16، بينما اعترضت الطائرتان الأخريان بواسطة صواريخ باراك 8 التي أطلقتها البحرية الإسرائيلية.

وصلت منصة حفر جديدة إلى موقع كاريش لإنتاج الغاز لإسرائيل قبل أسابيع قليلة من الحادث، لبدء عمليات استخراج الغاز في حقل غاز كاريش، الذي يقع في المياه الإقليمية المتنازع عليها بين إسرائيل ولبنان. وتقول إسرائيل إن حقل الغاز يقع داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، بينما يطالب لبنان بحقوقه في تلك المياه الإقليمية.

وقال حزب الله في بيان إن الطائرات المسيرة قامت بعملها. واضاف البيان "انطلقت بعد ظهر السبت ثلاث طائرات مسيرة غير مسلحة باتجاه حقل كاريش المتنازع عليه للقيام بمهام استطلاعية، وانتهت المهمة".

وقال حسن نصر الله في بيان متلفز "الهدف المباشر يجب أن يكون منع العدو من استخراج النفط والغاز من حقل غاز كاريش".

وقال الباحث البارز في معهد يوروبا والمحاضر في كلية الاتصالات وقسم الدراسات السياسية في جامعة بار إيلان الدكتور باراك بوكس، إنه يعتقد أن حزب الله أطلق الطائرات بدون طيار من أجل إرسال رسالة.

وأشار إلى أنه "أراد حزب الله ارسال الطائرات بدون طيار لإثبات نقطة يجب أخذها في الاعتبار أثناء إجراء أي مفاوضات".

من أجل القيام بذلك، تابع بوكس​​، "إنهم يثبتون نقطة أنهم إذا أرادوا، يمكنهم تدمير منصة غاز كاريش".

(م ش)