​​​​​​​صحف عربية: مناطق سيطرة حكومة دمشق تفتقر للأمان وتوسّع الاحتجاجات الليبية يُنذر باندلاع انتفاضة

تعكس التوترات الأمنية التي تشهدها دمشق وأريافها أن الحكومات الغربية انخدعت برواية حكومة دمشق بشأن استقرار الوضع الأمني في مناطقها، في حين يستمر الحراك في ليبيا منذراً باندلاع انتفاضة شعبية عارمة، في مواجهة الأزمة المعيشية وانهيار منظومة الخدمات وفشل الأجسام السياسية التنفيذية والتشريعية في إيجاد حل للأزمة.

​​​​​​​صحف عربية: مناطق سيطرة حكومة دمشق تفتقر للأمان وتوسّع الاحتجاجات الليبية يُنذر باندلاع انتفاضة
​​​​​​​صحف عربية: مناطق سيطرة حكومة دمشق تفتقر للأمان وتوسّع الاحتجاجات الليبية يُنذر باندلاع انتفاضة
​​​​​​​صحف عربية: مناطق سيطرة حكومة دمشق تفتقر للأمان وتوسّع الاحتجاجات الليبية يُنذر باندلاع انتفاضة
الإثنين 4 تموز, 2022   03:09
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى عجز حكومة دمشق توفير الأمان في مناطق سيطرتها، إلى جانب الاعتصامات في كل من ليبيا والسودان.

الحكومات الغربية أخطأت التقدير: سيطرة الأسد على دمشق لا تعني أنها آمنة

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "تعكس التوترات الأمنية التي تشهدها العاصمة السورية دمشق والمناطق الزراعية المحاذية لها المعروفة بريف دمشق أن الحكومات الغربية مثل السويد والدنمارك وألمانيا انخدعت بالرواية السورية الرسمية بشأن استقرار الوضع الأمني في دمشق.

واستندت تلك الدول في قراراتها على التوقف النسبي للأعمال العسكرية بعد استعادة الجيش السوري السيطرة على ريف دمشق، لكنها تغاضت عن فرضية عجز النظام عن توفير الأمن والتصدي للجرائم.

وتضع الهجمات المتكررة معيار تلك الدول لتقييم المخاطر على المحك؛ حيث تم الإبلاغ عن 16 هجومًا في دمشق وما حولها منذ شهر أبريل الماضي، وأسفرت تلك الأحداث عن مقتل ثلاثة عشر شخصا تابعا للنظام.

وأفادت مصادر إخبارية مستقلة بأن معظم الضحايا من المقاتلين أو المحاربين النظاميين وليسوا مدنيين، وخلصت حصيلة هذه المصادر إلى أن 11 من بين 13 قتيلاً منذ شهر نيسان/ أبريل الماضي كانوا من أفراد الأمن المحلي والقوات المسلحة، وأن الاثنين الآخريْن من الميليشيات الأجنبية المدعومة من إيران، أحدهما من حزب الله اللبناني والآخر من حركة “فاطميون” الأفغانية.

ويرجح الكاتب في موقع سنديكايشن بيرو حايد حايد أن تكون عصابات إجرامية طرفا في تلك الأحداث.

وقال “ذكرت العديد من المؤسسات الإعلامية أنه تم العثور على أربع من الضحايا بعد مضي أيام من اختفائهم، مما يشير إلى أنهم اختطفوا أولاً، حيث أصبح الاختطاف مقابل تسليم الفدية ظاهرة منتشرة في سوريا، مما يعني أن العصابات الإجرامية قد تكون مسؤولة عن بعض تلك الحوادث، وإذا كان الأمر كذلك فمن الممكن أن تكون عمليات القتل قد حدثت إما لأن العمليات لم تكن ناجحة أو لأن المهاجمين أرادوا إخفاء آثارهم”.

وأضاف “تم استخدام عبوات ناسفة في ست هجمات لم يُعلن أي طرف عن مسؤوليته عنها، بينما تم تنفيذ باقي الهجمات بأسلحة نارية. ولأن أهداف تلك العمليات كانت جميعًا أعضاء من نظام الأسد أو مدعومين منه، فمن المحتمل أن فلولا من المعارضة -وهي (الفلول) التي لديها الدوافع والمهارات والموارد لتنفيذ مثل تلك الهجمات- كانت مسؤولة عن بعض تلك الحوادث”.

ويرجح مراقبون أن تكون هناك عدة عوامل حفزت عودة نشاط المعارضة المسلحة بعد حوالي عامين من الهدوء النسبي.

ومن بين تلك العوامل عدم وفاء النظام بالالتزامات التي تم التعهد بها خلال مفاوضات الاستسلام في عام 2018، بما في ذلك إطلاق سراح المعتقلين، بالإضافة إلى تكثيف النظام جهود تجنيد الشبان من ريف دمشق تجنيدا قسريا، والأهم من ذلك تدهور الظروف المعيشية وارتفاع معدلات الجوع.

ومن غير المعروف ما إذا كانت لدى النظام السوري القدرة على إيقاف تلك الهجمات؛ ذلك أن انتشارها عبر مساحة كبيرة نسبيًا وتنوع هوية المشتبه فيهم يجعلان مهمة ردع أو إيقاف تلك الهجمات تحديًا كبيرا.

ويرى حايد أنه “حتى لو تمكن النظام من وضع حد لموجة القتل تلك، فقد عكست تلك التطورات (فكرة) أن المناطق التي تُعتبر رسميًا آمنة هي في الواقع غير آمنة”.

وتابع “لا ينبغي أن تنخدع الحكومات الغربية بادعاء الأسد أن العاصمة السورية آمنة للاجئين أو لأي شخص آخر؛ فسوريا لا تزال في حالة حرب، والطريق الوحيد إلى السلام الدائم هو وجود حل سياسي شامل وعادل”.

ليبيا.. توسّع احتجاجات يُنذر باندلاع انتفاضة

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "يستمر الحراك في ليبيا منذراً باندلاع انتفاضة شعبية عارمة، في مواجهة الأزمة المعيشية وانهيار منظومة الخدمات وفشل الأجسام السياسية التنفيذية والتشريعية في إيجاد حل للأزمة. ويشارك آلاف الشباب من الأقاليم الثلاثة في تظاهرات حاشدة تتفق على رفع الشعارات والمطالب نفسها، وذلك ضمن ما يرى فيها مراقبون حالة ثورية جديدة فرضتها الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وكان حراك «بالتريس» كشف عن نفسه الجمعة الماضي بارتداء السترات الصفراء، والتقدم في ميادين وساحات طرابلس بالدعوة لحل المجلس الرئاسي والحكومة ومجلسي النواب والدولة، وطرد المرتزقة الأجانب والانطلاق نحو تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية يمارس فيها الشعب حقه في التعبير عن خياراته ومواقفه.

ويرى مراقبون، أن الحراك الذي تعرفه أغلب مدن ليبيا سيتجه نحو التوسّع أكثر، لاسيما بعد أن بدأ يكسب الكثير من إشارات الدعم والمساندة من أغلب الليبيين. وقالت مصادر من داخل الحراك لـ «البيان»، إنّ الشباب المنتفض يمثّل مختلف أطياف المجتمع الليبي، ولا علاقة له بالأحزاب أو القوى السياسية، ويؤمن بالدولة المدنية ويطالب بإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة وحل الميليشيات، ويرفض التعامل مع المجلس الرئاسي والحكومتين اللتين تتنازعان السلطة التنفيذية في البلاد، ويطالب بحل مجلسي النواب والدولة، وسيستمر في التظاهر والاعتصام في مختلف الساحات والميادين.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي، ورئيس المؤسسة الليبية للإعلام سابقاً، محمد بعيّو، أن استمرار الاعتصامات يعد أمراً ضرورياً لتحقيق النجاح، داعياً لصياغة بيان للحراك تُحدد فيه المطالب والحلول، حتى يتطوّر إلى مشروع وطني يعيد الشرعية إلى الشعب، منادياً بضرورة أن يُنتج الحراك الشعبي قيادات مؤقتة، تتحدث باسمه وتتفاوض عنه، وتتواصل مع الجميع، حتى تكون محاوراً حقيقياً وشرعياً باسم الشعب الليبي.

وشدّد بعيّو، على ضرورة تحصين الاعتصام الشعبي من الاختراقات والانتهاكات، وحمايته من تسلل وتأثير أصحاب المشاريع المشبوهة والأجندات، وذلك عبر إنتاج هيكل تنظيمي للحراك، وتفعيل حالة حوار عقلاني يؤسس حالة وعي شعبي تحصن الحراك من تلك الاختراقات والمؤثرات، مؤكداًَ أهمية أن يصبح الحراك آلة وطنية عامة تلفت أنظار العالم المتدخل في شؤون الليبيين والمتلاعب بقضيتهم، والمتاجر بمأساتهم، حتى يصبح مجبراً على احترام الإرادة الليبية".

تمدد الاعتصامات في الخرطوم استعداداً لعصيان مدني

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في الوقت الذي يتواصل فيه اعتصام المئات من المتظاهرين السودانيين في محيط مستشفى «الجودة» بضاحية الديوم جنوبي الخرطوم، منذ ليلة «مليونية 30 يونيو (حزيران)» الماضي، لليوم الرابع على التوالي، انطلقت اعتصامات مماثلة في منطقة «المؤسسة» في مركز مدينة بحري، واعتصامان في مدينة أم درمان، فيما تجري ترتيبات لإقامة اعتصامات في عدة مدن أخرى.

وكانت «لجان المقاومة»، وهي تنظيمات شعبية تنتشر في غالبية مدن وأحياء السودان، قد دعت إلى تصعيد الحراك الاحتجاجي ضد الحكم العسكري من خلال تنظيم اعتصامات في مدن العاصمة، وإغلاق الشوارع بالمتاريس، رداً على العنف المفرط الذي تستخدمه السلطات الأمنية في مواجهة المواكب السلمية، والذي أدى إلى مقتل وإصابة المئات، منذ تولي الجيش على السلطة في 25 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وفي 6 من أبريل (نيسان) 2019 نفذ السودانيون، بعد أشهر من الاحتجاجات المتواصلة، اعتصاماً في محيط القيادة العامة للقوات المسلحة وسط الخرطوم، شكل ضغطاً كبيراً على الجيش الذي سارع إلى عزل الرئيس عمر البشير من السلطة بعد بقائه فيها لثلاثين عاماً. وقال عضو في لجان مقاومة أم درمان، محمد طاهر، إن «هدفنا من الاعتصامات في الخرطوم هو شل جهاز الدولة الذي يسيطر عليها الانقلابيون، ومحاصرتهم، حتى يسلموا السلطة للشعب».

وأضاف أن هنالك 5 اعتصامات الآن في مدن العاصمة المثلثة (الخرطوم وبحري وأم درمان) تقوم عليها اللجان المنظمة في المنطقة، و«الترتيبات جارية لاعتصامات في كل ولايات البلاد في الأيام المقبلة».

وأشار طاهر إلى أن الاعتصامات خطوة تصعيدية «تمهد لإعلان العصيان المدني الشامل في كل البلاد، وهذه الخطوة نعمل على الترتيب لها مع الكيانات النقابية والمهنية». ولم يستبعد طاهر أن تلجأ السلطات الأمنية لفض الاعتصامات بالقوة، قائلاً: «هذه خطوة متوقعة، لكن لجان المقاومة والثوار في كل السودان على أتم الجاهزية لمواجهة أي خطوة من قبل السلطات العسكرية تجاه العمل السياسي السلمي».

(د ع)