​​​​​​​احتجاجات في ليبيا والمتظاهرون يلوّحون بالعصيان المدني

بعد ليلة من الاحتجاجات الغاضبة في عدد من المدن الليبية، لوّح منظمو المظاهرات الشبابية بإمكانية اللجوء إلى العصيان المدني مؤكدين أن "صبرهم نفد".

​​​​​​​احتجاجات في ليبيا والمتظاهرون يلوّحون بالعصيان المدني
السبت 2 تموز, 2022   04:52
مركز الأخبار

شهدت مدن ليبية عدة، مساء أمس الجمعة، احتجاجات غاضبة عبرت عن رفضها للمرتزقة والفصائل المسلحة وتناحر السياسيين والوضع المعيشي القائم.

وفي هذا الصدد، أعلن منظمو المظاهرات الشبابية استمرارهم في الاحتجاج سلمياً حتى تحقيق أهدافهم، مؤكدين أن "صبرهم نفد"، ولوّحوا بإمكانية اللجوء إلى العصيان المدني.

ووجه المنظمون الشكر إلى "كل الشباب في ربوع ليبيا" الذين "لبوا نداء الوطن"، وخرجوا من أجل "نصرة المواطن البسيط" الذي فقد "أبسط أساسياته" من كهرباء وباقي سبل العيش، مع "تردي الوضع الاقتصادي والأمني بسبب الفوضى والانقسام السياسي"، حسبما جاء في بيان لـ "تيار بالتريس الشبابي" عبر "فيسبوك".

من جهته، أصدر المجلس الرئاسي الليبي بياناً، فجر اليوم السبت، أكد فيه متابعته للأحداث الأخيرة على كامل التراب الليبي، وأن المجلس في حالة انعقاد مستمر ودائم حتى تتحقق إرادة الليبيين في التغيير وإنتاج سلطة منتخبة.

المجلس أكد أنه لن يخيّب آمال وإرادة الشعب في العيش في دولة تنعم بالأمن والاستقرار الدائم.

من جانبه، أكد مجلس النواب الليبي على حق المواطنين في التظاهر السلمي والتعبير عن رأيهم، بحسب بيان لرئاسة مجلس النواب.

واندلعت احتجاجات في مدن ليبية عدة، مساء أمس الجمعة، رفضاً للمرتزقة والفصائل المسلحة وتناحر السياسيين والوضع المعيشي القائم.

وفيما اقتحم محتجون مبنى البرلمان في مدينة طبرق شرق البلاد، نظم آخرون غرب البلاد أكبر مظاهرة منذ سنوات في العاصمة طرابلس.

كما اندلعت احتجاجات أخرى شارك فيها عشرات المتظاهرين في كل من بنغازي والبيضاء ومصراتة، وتواصلت ليلاً في اجدابيا ومسلاتة وبدر وسلوق.

المظاهرات وإن تباعدت جغرافياً فقد وحدتها الشعارات التي اتهمت المسؤولين بالخيانة وسرقة المال العام، داعية إلى إجراء الانتخابات.

كما طالب المتظاهرون بسقوط كل الحكومات والكيانات السياسية بسبب تدني مستويات معيشتهم.

وتتنافس حكومتان على السلطة منذ آذار/ مارس، واحدة مقرها طرابلس غرب البلاد ويقودها عبد الحميد الدبيبة منذ عام 2021 والأخرى بقيادة فتحي باشاغا ويدعمها برلمان طبرق.

وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في كانون الأول/ ديسمبر 2021 في ليبيا؛ تتويجاً لعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بعد أعمال العنف عام 2020. لكنها أُرجئت إلى أجل غير مسمى بسبب الخلافات العميقة بين الخصوم السياسيين والتوترات على الأرض.

(د ع)