"الشعوب المؤمنة بمشروعها من المستحيل أن تهزم في أي حرب"

يؤكد المواطنون في شمال وشرق سوريا من نشطاء وسياسيين على ضرورة التكاتف والتلاحم في وجه تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركية على شمال وشرق سوريا، ومجابهة مشاريعها التي تستهدف وحدة بلادهم بالتكاتف وانتهاج حرب الشعب الثورية.

"الشعوب المؤمنة بمشروعها من المستحيل أن تهزم في أي حرب"
الخميس 30 حزيران, 2022   21:41
مركز الأخبار

تتعرض شعوب شمال وشرق سوريا لمحاولة إبادة ممنهجة من قبل دولة الاحتلال التركي، الساعية إلى تنفيذ مشروعها المتمثل بـ "العثمانية الجديدة"، عبر استهداف المنطقة عسكرياً، وحصارها اقتصادياً، في استكمال لحرب الإبادة التي تشنها على مناطق الدفاع المشروع وقضاء شنكال في باشور (جنوب كردستان).

ولمجابهة حرب الإبادة المعلنة، والتي تستخدم فيها شتى أنواع الأساليب السياسية، والترسانة العسكرية، يؤكد الأهالي أن العمل وفق نهج حرب الشعب الثورية هو الوسيلة الأهم للدفاع عن مناطقهم، والحفاظ على المكتسبات المتحققة، في ظل الاعتماد على الدفاع الذاتي في وجه أي هجمات احتلال للمنطقة.

/ar/uploads/files/2022/06/30/174123_mhmd-bwzan7e1.webp

حيث يرى السياسي محمد بوزان في احتلال تركيا للأرضي السورية، محاولة لإعادة إحياء العثمانية، بدءاً من مناطق لواء اسكندرون وصولاً إلى الموصل وكركوك في العراق".

وأكد بوزان على أن استمرار التهديدات والهجمات على شمال وشرق سوريا، ليست إلا بداية إحياء العثمانية المعروفة بالإبادات، وطمس الهويات الثقافية الأخرى، داعياً أبناء شمال وشرق سوريا إلى مقاومة هذا الاحتلال ومجابهة مشاريعه الاستعمارية بمقاومة شعبية، في وقت تتخاذل فيه المجتمعات والقوى الدولية التي تغلّب مصالحها الدولية على مصلحة الشعوب.

/ar/uploads/files/2022/06/30/174105_abyr-alsalh7e1.webp

من جهتها، أكدت الناشطة السياسية، عبير الصالح، أن سوريا باتت ساحة لحرب دولية تسعى لتحقيق مكاسب ومصالح خاصة على حساب السوريين، في مقدمتها تركيا التي تستغل انشغال الأطراف المتدخلة في الأزمة السورية بالحرب الروسية الأوكرانية لتحقيق مصالحها.

وترى عبير الصالح في تهديدات تركيا الأخيرة ضد المنطقة وشعوبها دلالة على مدى خطورة مشروعها على البلاد ومكوناتها المتعايشة، ومحاولة للنيل من مشروع شمال وشرق سوريا المتمثل بالإدارة الذاتية.

/ar/uploads/files/2022/06/30/174017_antsar-mhmd7e1.webp

بدورها، حذرت عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية انتصار محمد، من خطورة تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي على الشعب السوري بمختلف مكوناته، مبينة أن دولة الاحتلال التركي ترمي لتنفيذ أجنداتها المتمثلة بالعثمانية الجديدة عبر هذه التهديدات والهجمات".

/ar/uploads/files/2022/06/30/174005_i5bbrahym-almhmd-282297e1.webp

فيما أكد الناشط السياسي في مدينة الطبقة، إبراهيم المحمد، أن التصدي للعدوان التركي سيكون عبر تلاحم مكونات المنطقة، مشدداً "نحن شعوب شمال وشرق سوريا لا نعوّل على الدعم الخارجي كالضامن الروسي والولايات المتحدة، لكننا نعوّل على شعوب المنطقة بضرورة التكاتف والتضامن بمختلف المكونات؛ للوقوف سداً منيعاً مع قوات سوريا الديمقراطية للدفاع عن الأرض والعرض".

المحمد أكد "أن أي تحرك عدواني جديد على المنطقة سيؤثر سلباً على أمنها واستقرارها وسيؤدي إلى إعادة إحياء داعش من جديد فيها".

حرب الشعب الثورية تتطلب تحمّل كل فرد مسؤولياته

/ar/uploads/files/2022/06/30/174033_ans-alawad-7e1.webp

ويتفق المحاضر في أكاديميات المجتمع الديمقراطي الفكرية، أنس العواد، مع سابقيه حول أهمية التكاتف وحرب الشعب الثورية، وعدها سبيلاً لحفظ الكرامة، وحقاً في الدفاع المشروع، وأكد أن اعتمادها من قبل المجتمعات يسهم في تحريرها من الظلم والاستبداد، وعبودية الأنظمة الحاكمة، وحمايتها من شتى أنواع وأساليب الحروب الممارسة ضد المجتمعات، وتحد من تأثر الأفراد والمجتمعات بالحرب الخاصة، وتفشل المخططات الساعية للاحتلال.

مشدداً "يجب علينا توحيد الصفوف، وإدراك أن دولة الاحتلال التركي محتلة، وتستهدف عموم الشعب السوري، ولديها مشاريع استعمارية واستيطانية حيال المنطقة، وما تشهده المناطق المحتلة من تهجير قسري وتغيير ديمغرافي، وبناء المستوطنات خير دليل على ذلك".

نوه العواد إلى أن المجتمعات التي لا تتمكن من حماية ثقافتها وحضارتها معرضة للإبادة، وأكد على ضرورة تطبيق حرب الشعب الثورية في شمال وشرق سوريا؛ لمجابهة المؤامرات التي تحاك ضدها، من قبل الأنظمة الاستعمارية الساعية إلى خلق الفوضى وضرب التعايش المشترك عبر إثارة النعرات الطائفية، لإبعاد مجتمع شمال وشرق سوريا عن إدراك حقيقة تلك الأنظمة، ودفعه نحو التخلي عن حقوقه.

طالب المحاضر في أكاديميات المجتمع الديمقراطي "الفكرية" أنس العواد، أفراد المجتمع بتحمّل مسؤولياتهم في الدفاع عن مناطقهم، والحفاظ على أمنها واستقرارها، والحفاظ على الثورة وقيمها.

النصر يتحقق بتكاتف المكونات وحرب الشعب الثورية

ويقول القائد عبد الله أوجلان: "يجب أن يكون الشعب مستعداً لتقديم القرابين والتضحيات، إذ أن هناك احتمالاً أن يلجأ العدو للوحشية، ما يتسبب في قتل الآلاف في يوم واحد ولكن على الحركات الثورية امتلاك قدرة المقاومة، ويكون النصر هو النتيجة الحتمية لهذه الحرب الشعبية".

سنحقق النصر على مبدأ حرب الشعب الثورية

/ar/uploads/files/2022/06/30/174136_wlat-mamw7e1.webp

المواطن ولات معمو وعضو مجلس حي الشهيد كلهات، وأحد المشاركين في مقاومة حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، أثناء هجمات مرتزقة جيش الاحتلال التركي على الحي عام 2016، أكد أن الشعوب المؤمنة بمشروعها من المستحيل أن تهزم في أي حرب".

هجمات الاحتلال تهدف إلى كسر الإرادة

وأضاف معمو إن "تهديدات وهجمات الاحتلال التركي تهدف إلى كسر إرادة شعوب المنطقة. فدائماً يستهدف العدو الشخصيات الثورية والوطنية، لذلك علينا أن نكون يداً واحدة لمواجهة الاحتلال، والعيش بحرية وديمقراطية".

وبيّن ولات معمو "انتصرنا في الحي بالروح الثورية، العرب والمسيحيون والكرد كانوا في خندق واحد يتصدون لهجمات المرتزقة، بروح المقاومة وعلى مبدأ حرب الشعب الثورية"، مطالباً المكونات بحماية مناطقها والوقوف إلى جانب قواتها العسكرية لصد هجمات الاحتلال التركي الذي يريد إبادة الشعوب وضرب استقرار وأمن المنطقة".

/ar/uploads/files/2022/06/30/174051_hyah-hwrw_17e1.webp

من جانبها، قالت حياة هورو عضوة كومين الشهيد برخدان في حي الشيخ مقصود: "نحن النساء قاومنا في الحي وكنا مقاتلات وطبيبات، وأمهات في الوقت نفسه، في ذلك الوقت كان يتطلب منا العمل لحماية حينا وشعبنا من الإبادة والهجمات، جميع المكونات دافعت عن الحي وأثبتنا وجودنا للعالم خلال هذه المقاومة".

أضافت حياة: "العدو لا يفرق بين أحد ويستخدم الصواريخ والأسلحة المحرمة دولياً ضدنا لذا علينا جميعاً الوقوف في وجهه".

(كروب/ف)

ANHA