​​​​​​​أهالي دير الزور يستنكرون هجمات الاحتلال التركي ويطالبون بالحرية الجسدية للقائد أوجلان

نظم مجلس المنطقة الشرقية في ريف دير الزور الشرقي، اليوم، مظاهرة حاشدة تنديداً بهجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، تخللها بيان طالب بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان واستنكر التغيير الديموغرافي الذي تجريه دولة الاحتلال في المناطق المحتلة.

​​​​​​​أهالي دير الزور يستنكرون هجمات الاحتلال التركي ويطالبون بالحرية الجسدية للقائد أوجلان
الأربعاء 29 حزيران, 2022   07:55
دير الزور

تجمّع المئات من أهالي ريف دير الزور الشرقي وشيوخ ووجهاء العشائر فيه، بالإضافة إلى أعضاء المؤسسات المدنية أمام مجلس المنطقة الشرقية.

بدأت المظاهرة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها بيان باسم مجلس المنطقة الشرقية في دير الزور، ألقاه الرئيس المشترك للجنة الصحية في المنطقة الشرقية مشعل السلطان، وجاء في نص البيان:

إن التهديدات والهجمات التركية المتكررة على الأراضي السورية تحمل مخاطر جدية ضد شعوب المنطقة وتنذر بعواقب وخيمة، والأعمال العسكرية التي تشنها تركيا ضد الإدارة الذاتية خلال الأعوام السابقة هجّرت نحو مليون شخص من مدن تل أبيض ورأس العين وعفرين".

أوضح البيان "أن هدف الحكومة التركية الأول هو مشاريع التغيير الديموغرافي التي تسعى إليه حكومة أردوغان الفاشية فهي تسعى دائماً مع عملائها إلى ضرب وإفشال أي مشروع ديمقراطي وذلك عن طريق الاعتقالات لرموز هذا الفكر كما فعلت بالقائد الأممي عبد الله أوجلان، أو عن طريق الاغتيالات كما فعلت مؤخراً مع الشهيد فرهاد ديريك الذي طالته يد الغدر والخيانة عن طريق استهدافه بطائرة مسيّرة تركية".

ونوّه البيان "يبدو أن تركيا لم تفهم الدرس بعد وأن أفكار القائد عبد الله أوجلان ورفاقه الثوريين تسري في دمائنا، وأن حكومة أردوغان تسعى إلى خلق الفوضى في جميع أنحاء العالم؛ في أوكرانيا وليبيا والسودان وفي الشمال السوري، وتسعى إلى توسيع رقعة احتلالها من خلال التهديد المباشر بالهجوم والتوغل مسافة 30 كيلو متراً داخل الأراضي السورية".

لافتاً أنه "بحجة مخاطر افتراضية ووهمية وهي حماية "الأمن القومي" التركي وإنشاء "منطقة آمنة" وإعادة اللاجئين تشن تركيا هجماتها". معتبراً أن "هذه الحجج الواهية وهي لصرف انتباه الداخل التركي عن فشل حكومة أردوغان الداخلية والخارجية".

وأوضح البيان "أن هدف تركيا من هذه الاعتداءات على شمال وشرق سوريا واضح للجميع وهو ضرب وحدة شعوب المنطقة وتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين كما حدث في عفرين ورأس العين وتل أبيض وهذه مسالة تهجير عرقي ممنهج ومدروس وسيكون له تداعيات خطيرة وخلق صراع طويل الأمد في المنطقة وهذا ما تسعى إليه حكومة تركيا".

مؤكداً أن "ما تقوم به تركيا يشكل خطراً كبيراً على ما تحقق من نصر على داعش الذي هو من صنع حكومة أردوغان التي تسعى جاهدة في دعم الإرهاب وإعادة ضخ الدماء بجسد داعش الميت من خلال احتضانها اليوم لآلاف الدواعش الذين فروا من سوريا فاستقبلتهم تركيا ونظمتهم تحت مسمى الجيش الوطني".

أردف البيان "أن حكومة أردوغان تحاول إعادة العصر العثماني من جديد وسيكون هذا خطراً واضحاً على سوريا والمنطقة بأسرها وما تفعله تركيا ومرتزقتها اليوم في المناطق المحتلة إشارة واضحة بأنها ماضية في تدمير سوريا وتدنيس أي مشروع ديمقراطي وهذا يتطلب يقظة كافة القوى الوطنية السورية والمجتمع الدولي لهذا المخطط الخطير ضد الشعب السوري".

كما أكد "إننا أبناء المنطقة الشرقية من شيوخ ووجهاء ومثقفين ونساء وشبيبة وعمال وفلاحيين وصغار وكبار، نؤكد لشعبنا في شمال وشرق سوريا وبشكل خاص أهلنا في رأس العين وتل أبيض وعفرين الذين هُجّروا من ديارهم بأننا معكم ونعاهدكم على الاستمرار في النضال معكم وبكم وحتى تحرير مناطقكم وعودتكم لها بكل عزة وكرامة".

واستذكر البيان في ختامه "إننا نستذكر اليوم بكل فخر وعزة أبطالنا الشهداء والجرحى الذين تصدوا لعصابة أردوغان ومرتزقته بإيمانهم المطلق بالحرية وإيماناً منهم بمشروع الحرية ومشروع الأمة الديمقراطية، ونعاهدهم بأننا جميعاً نقف خلف قواتنا قوات سوريا الديمقراطية وإننا على نهجكم وخطاكم سائرون حتى تحقيق أهداف شعبنا وتطلعاته وانتصار مشروعنا مشروع الأمة الديمقراطية".

انطلق المتظاهرون بعدها، حاملين أعلام قوات سوريا الديمقراطية ومجلس عوائل الشهداء وحزب سوريا المستقبل نحو الشارع الرئيس في بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، واختتمت بشعارات طالب من خلالها المتظاهرون بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وخروج المحتل التركي من الأراضي المحتلة في شمال وشرق سوريا.

(ث ع/خ)

ANHA