​​​​​​​برلمانية عراقية تطالب بلادها بإيقاف الانتهاكات التركية التي طالت حتى الأشجار

طالبت برلمانية عراقية بلادها بإيقاف الانتهاكات التركية وإلزامها بعدم تنفيذ أي هجمات داخل الحدود العراقية والتي طالت البشر والشجر، في حين يقطع جنود الاحتلال التركي الأشجار من مناطق في جنوب كردستان دون محاسبة.

​​​​​​​برلمانية عراقية تطالب بلادها بإيقاف الانتهاكات التركية التي طالت حتى الأشجار
الأربعاء 29 حزيران, 2022   05:17
مركز الأخبار

أكدت النائبة عن تحالف الفتح سهيلة السلطاني، أن العراق يمتلك العديد من الخيارات لإيقاف الانتهاكات التركية وإلزامها بعدم تنفيذ أي هجمات داخل الحدود العراقية، موضحة أن تركيا لا يمكنها أن تتعكز على أي معاهدة أو اتفاقية تتيح لها انتهاك سيادة العراق واحتلال أراضيه.

وقالت سهيلة السلطاني لوكالة المعلومة إن "تركيا لا تمتلك أي حق أو مسوّغ يتيح لها مهاجمة الأراضي العراقية واحتلال جزء منها ونصب القواعد العسكرية داخل الحدود العراقية".

وأضافت أن "تركيا لا يمكنها التعكز على معاهدة لوزان، خصوصاً بعد تشكيل الأمم المتحدة وانتهاء الدولة العثمانية وانقراضها، وإعادة رسم حدود الدول واجراء المعاهدات الدولية التي تضمن حدود كل دولة".

وشددت على ضرورة لجوء العراق إلى محكمة العدل الدولية والمنظمات الأخرى من أجل مقاضاة تركيا وردعها والمطالبة بتعويضه عما خسره جراء الخروق التركية للسيادة العراقية".

في الـ 15 من حزيران الجاري شنت طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال التركي، هجومين جويين على مجلس الشعب في ناحية سنوني وسوقها في قضاء شنكال، أسفرا عن استشهاد الطفل صالح شفان خضر ناسو وجده خضر ناسو، بالإضافة إلى إصابة 6 آخرين، بينهم الصحفي صالح برجَس وطفل آخر.

بعد يومين، هاجمت مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال التركي سيّارة في منطقة كلار في محافظة السليمانية مما تسبب باستشهاد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، فرهاد شبلي أشخاص آخرين.

وبعد الهجوم، توالت ردود الفعل المنددة من عدة جهات عراقية، إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني شريك دولة الاحتلال التركي التزم الصمت كعادته على إراقة دماء الكرد.

وتنتهك تركيا وبشكل متكرر السيادة العراقية وتشن هجمات ضد المواطنين، كما تقوم بقطع الآلاف من الأشجار في "وادي بس آغا وشش داران" التابعتين لمدينة زاخو.

وفقاً للمعلومات الواردة من أهالي المنطقة، بحسب وكالة روج نيوز، فإن الجيش التركي يقطع أطناناً من الأشجار بيد الجنود في كلا طرفي الحدود بين شمال وجنوب كردستان، كما أدى قطع الاشجار في المنطقة الحدودية إلى تعريتها من الأشجار كلياً ولا يزال قطع الأشجار مستمراً في وادي "شش داران ووادي بس آغا".

أشار الأهالي لروج نيوز إلى عدم تدخل أي من القوات، في حين أتت مئات الشاحنات المحملة بالخشب إلى وادي بس آغا وتمر من هناك إلى مدينة شرناخ في شمال كردستان.

وحتى الآن لم تبدِ هيئة البيئة في حكومة جنوب كردستان ولا أي منظمة مدنية أي موقف ولم تتحرك لأي تحقيق.

وعلق في هذا السياق، عضو الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، على عمليات قطع الاشجار من قبل جيش الاحتلال التركي في جنوب كردستان، إن "القوات التركية في شمال العراق تعمل على تجريف الاشجار بأعداد كبيرة وتقطيعها وتصفيتها من أجل بيعها"، مبيناً أنها "تقوم ومنذ عدة أشهر بتصدير الأشجار من العراق إلى تركيا بهدف بيعها".

وأضاف أن "هناك شركات تركية تقوم بقطع أشجار معينة حسب الطلب في جبال شمال العراق"، مؤكداً أنها "تترصد أنواعاً نادرة من الأشجار والمتاجرة بها".

وأشار إلى "ضرورة معالجة هذا الظاهرة قبل فوات الأوان، وخصوصاً مع تنامي العواصف الترابية في العراق، حيث ساهم تجريف الأشجار في زيادة رقعة العواصف".

 (م ش)