على درب اسلافهم..."العثمانيون الجدد" يمضون بملاحقة العائلات الأرمنية على الأراضي السورية المحتلة

لم تسلم العائلات الأرمنية التي هاجرت منذ أكثر من قرن بعد ارتكاب العثمانيين "للمجازر" والمحارق بحقهم حتى جدد أسلافهم ما ورثوه من حقد وكراهية دفينة بحق مكونات المنطقة.

على درب اسلافهم..."العثمانيون الجدد" يمضون بملاحقة العائلات الأرمنية على الأراضي السورية المحتلة
الإثنين 27 حزيران, 2022   03:05
عين عيسى

تجلى ذلك بعد احتلال الدولة التركية للأراضي السورية بدخولها عسكرياً، وتنصيب مرتزقتها على رأس المجالس المحلية والإدارية التي تسلطت على رقاب مكونات المنطقة، ومن تبقى من أهالي المناطق السورية.

عانى الشعب الأرمني كغيره من الشعوب على الدولة العثمانية منذ القدم من مجازر وتهجير بهدف سلبهم ارضهم وصهرهم في بوتقة الامبراطورية العثمانية، وتطبيق سياسية التتريك، ونسف حضارتهم وثقافتهم، مما أدى إلى تهجير مئات الالاف من العائلات للهروب من هذا الجحيم إلى أراضي الجوار كسوريا والعراق والدول الاوربية المجاورة.

واندمجت هذه العائلات الفارة من اتون محرقة العثمانيين مع الشعوب التي هجروا إليها مع الحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم، ومن هذه المناطق مقاطعة كري سبي وريفها، حيث كان لهم في المقاطعة حي كامل يدعى" حارة الارمن"، والذي وجدت فيه مكاناً للاستقرار في إطار التعايش المشترك مع شعوب المنطقة.

وبعد احتلال تركيا لمقاطعة كري سبي عقب عدوان شنته على مناطق شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الاول من العام 2019 هجرت أكثر من 100 ألف من أهالي المقاطعة ومن ضمنهم العائلات الارمنية.

ولم تسلم العائلات الارمنية كغيرها من النهب والاستيلاء على الممتلكات والتي كان آخرها ما وثقته وكالتنا عن الاستيلاء على ارض المهجر الارمني" عاكوب" والتي تقدر بـ 170 دونم، بالقرب من بلدة العلي باجلية التابعة لمقاطعة كري سبي المحتلة، والتي يبنى عليها حالياً مجمع ديني بأموال كويتية بإشراف مما يسمى مجلس تل ابيض المحلي التابع للاحتلال التركي.

فما علق الرئيس المشترك لمقاطعة كري سبي حميد العبد على هذا الانتهاك بقوله: تركيا ومرتزقتها منذ احتلالهم لمقاطعة كري سبي لم يسلم منهم البشر ولا الحجر، ومارسوا أبشع الانتهاكات بحق من تبقى من أهلنا في تلك المنطقة من" قتل، خطف، نهب للممتلكات".

وادان خلال حديثه ما ارتكبه المحتل التركي ومرتزقته من استيلائهم لأرض المهجر الارمني" عاكوب" لجعلها وقفاً لبناء جمعيات "ذات طابع ديني متطرف، تهدف لإحياء الارهاب من جديد من تغذية الفكر المتطرف، وجعلها ادوات لتفريخ عناصر ارهابية وتهديد الامن والسلام العالميين".

وطالب في ختام حديثه المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على تركيا لوقف انتهاكاتها بحق شعوب المناطق السورية المحتلة، ومنها الشعب الارمني الذي عانى من قبل من اضطهاد اسلافهم العثمانيين الذين حكموا بالحديد والنار.

(د)

ANHA