​​​​​​​جوان مصطفى يحذر: هجمات الاحتلال التركي على المنطقة تضع القطاع الصحي أمام مخاطر كارثية

أوضح الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن هجمات الاحتلال التركي على المنطقة تضع القطاع الصحي أمام "مخاطر كارثية كبيرة"، مشدداً على ضرورة تنفيذ التحالف الدولي لعهوده بتقديم الدعم لجرحى الحرب الذين تضرروا بشكل مباشر خلال التصدي لهجمات مرتزقة داعش.

​​​​​​​جوان مصطفى يحذر: هجمات الاحتلال التركي على المنطقة تضع القطاع الصحي أمام مخاطر كارثية
الأحد 26 حزيران, 2022   21:40
قامشلو- سولين أحمي

يواجه القطاع الصحي في شمال وشرق سوريا مخاطر كبيرة في ظل تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي التي لطالما سلبت ونهبت جميع القطاعات الحياتية الرئيسة، لا سيما القطاع الصحي الذي يعاني من نقص في المواد الأساسية والأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة الأزمة التي تطال سوريا عامة.

فالهجمات المتواصلة التي تؤدي إلى إصابة المواطنين بجروح بليغة بشكل شبه يومي، توثر على القطاع الصحي في شمال وشرق سوريا بشكل مباشر، من خلال ارتكاب المحتل للمجازر، وبالتالي ازدياد عدد الشهداء والجرحى الذين هم بحاجة ماسة إلى علاج سريع وضروري، في ظل عدم قدرة القطاع الصحي على تقديم الإمكانات اللازمة.

أكثر من 500 جريح بحاجة إلى علاج سريع

حول ذلك، لفت الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، جوان مصطفى، الانتباه إلى تأثير الأزمة السورية على القطاع الصحي، قائلاً: "بعد مرور أكثر من 11 عاماً على الأزمة السورية، تضررت العديد من القطاعات الحياتية في المنطقة، لا سيما القطاع الصحي الذي تعرض للنهب والسلب، ويعاني ضعفاً في تأمين الإمكانات الطبية بشكل كبير".

جوان مصطفى نوّه إلى حجم الضرر الذي طال قطاع الصحة نتيجة الحروب الدائرة وهجمات مرتزقة داعش والاحتلال التركي على المنطقة، وبيّن أنه "راح ضحية هذه الهجمات الآلاف من المواطنين، إلى جانب إصابة المئات، منهم مَن فقد جزءاً من جسده، فيما هناك أكثر من 500 جريح في حالات حرجة تستدعي العلاج المتطور السريع في الخارج، فالإمكانات الصحية ضعيفة في شمال وشرق سوريا بسبب الهجمات المتتالية التي تُشن عليها".

كشفت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في آخر إحصائية لها، خلال بيان أصدرته في الـ 22 من حزيران/ يونيو 2022، أن الهجمات على شمال وشرق سوريا تسببت بتعرض نحو 27 ألف شخص ـ بين مدني ومقاتل ـ للإصابة بجروح متفاوتة، بينهم أكثر من 500 جريح في حالات حرجة.

مخاطر ومخاوف جديدة تطال القطاع الصحي

في إشارة إلى مخاطر تهديدات دولة الاحتلال التركي بشن هجمات جديدة على شمال وشرق سوريا، على القطاع الصحي في المنطقة، قال جوان مصطفى "هذه التهديدات والهجمات تعيد إلى الأذهان هجماتها على سري كانيه وكري سبي وعفرين، التي أدت إلى هجرة آلاف المواطنين من منازلهم وإصابة واستشهاد المئات منهم".

موضحاً "هذه التهديدات تشكل خطورة جديدة على المنطقة صحياً وإنسانياً، فالقطاع الصحي الذي لطالما تأثر بشكل كبير على مدار سنوات بالهجمات، والتهديدات التركية الجديدة تضعه أمام وضع حرج وخطير للغاية، من خلال تزايد أعداد المصابين الذين يحتاجون إلى علاج سريع ومتطور، والتسبب بتهجير مئات الآلاف من منازلهم الذين يحتاجون للرعاية الصحية والاحتياجات الطبية التي تفتقر إليها المنطقة".

جوان مصطفى أكد أن هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا تضع القطاع الصحي أمام فاجعة صحية وطبية كبيرة في المنطقة، فهذا القطاع لم يشهد أي تطور على مدار سنوات؛ نتيجة الأزمات والهجمات المتتالية، قائلاً: "الإمكانات والآلات الطبية الموجودة في المشافي والمؤسسات الطبية في المنطقة على وشك انتهاء صلاحيتها، وبذلك فإن الوضع الحالي للقطاع الصحي لا يسمح بمساعدة جرحى الحرب بالشكل المطلوب".

تعهدات عالقة في انتظار التطبيق!

وعن مساعي هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لحل هذه المشكلة، قال مصطفى: "تواصلنا مع منظمة الصحة العالمية لمساعدة ودعم منطقتنا صحياً بحسب المبادئ المبنية عليها، وكان التحالف الدولي قد تعهد بتقديم الدعم لجرحى الحرب الذين أصيبوا خلال التصدي لهجمات مرتزقة داعش على المنطقة، إلا أن هذه التعهدات لم تطبق على أرض الواقع".

الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، جوان مصطفى، جدد دعوته لمنظمة الصحة العالمية والتحالف الدولي لتنفيذ تعهداتهما، ومساعدة أهالي المنطقة وجرحى الحرب الذين ضحوا بأنفسهم للدفاع عن أرضهم ضد داعش.

خدمة الجرحى ضمن الإمكانات المحدودة

ونوّه جوان مصطفى في ختام حديثه، إلى تداعيات الحصار المفروض على شمال وشرق سوريا على تأمين الإمكانات الصحية اللازمة للمنطقة، مؤكداً: "نسعى إلى وضع جميع إمكاناتنا الصحية الموجودة في خدمة جرحى ومتضرري الحرب، ولكن الحصار يمنع دخول المواد الطبية إلى المنطقة، بالإضافة إلى عدم قدرة الأطباء على الدخول إلى المنطقة بسبب إغلاق المعابر، وهذا ما يشكل خطورة كبيرة".

وتشهد المنطقة حصاراً خانقاً منذ بداية ثورة 19 تموز 2012، حيث أغلقت دولة الاحتلال التركي كافة المعابر والمنافذ الحدودية بين مناطق باكور كردستان وشمال وشرق سوريا، وأُغلق معبر تل كوجر الحدودي الفاصل بين المنطقة والعراق بفيتو مزدوج روسي- صيني، بالإضافة إلى إغلاق معبر سيمالكا بين فترة وأخرى من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني.

(ك)

ANHA