الاشتباكات بين المرتزقة في المناطق المحتلة.. كيف بدأت ولماذا

تشهد المناطق المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي في الشمال السوري حالة من الفوضى والفلتان الأمني بسبب الاشتباكات الدائرة بين المجموعات المرتزقة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، والتي حاولت دولة الاحتلال التركي من خلالها خلق ذريعة لدخول مرتزقة هيئة تحرير الشام في مناطق عفرين وريف حلب الشمالي والشرقي المحتل.

الاشتباكات بين المرتزقة في المناطق المحتلة.. كيف بدأت ولماذا
الاشتباكات بين المرتزقة في المناطق المحتلة.. كيف بدأت ولماذا
الاشتباكات بين المرتزقة في المناطق المحتلة.. كيف بدأت ولماذا
الاشتباكات بين المرتزقة في المناطق المحتلة.. كيف بدأت ولماذا
الاشتباكات بين المرتزقة في المناطق المحتلة.. كيف بدأت ولماذا
الاشتباكات بين المرتزقة في المناطق المحتلة.. كيف بدأت ولماذا
الإثنين 20 حزيران, 2022   05:15
الشهباء ـ جودي سيبان

بدأت اشتباكات صباح أول أمس السبت، بين مرتزقة ما تسمى "الجبهة الشامية وحركة أحرار الشام" التابعتين للاحتلال التركي في قرى ريف مدينة الباب، وامتدت إلى جميع المناطق المحتلة، بدءاً من مدينة جرابلس وحتى قرى عفرين المحتلة.

وتعود أسباب الاشتباكات إلى انشقاق مرتزقة ما تسمى "فرقة 32" من مرتزقة "الجبهة الشامية"، وانضمامها إلى مرتزقة "أحرار الشام الإسلامية".

وشن مرتزقة "الجبهة الشامية" حملة عسكرية كبيرة ضد القرى التي تتمركز فيها مرتزقة "أحرار الشام الإسلامية والفرقة 32"، في ريف حلب الشمالي الشرقي، واستقدموا تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة، ونشروا الدبابات والمدافع الثقيلة في مداخل بلدة اخترين والراعي ومدينة الباب.

وتمكن مرتزقة "الجبهة الشامية" من طرد مرتزقة "أحرار الشام والفرقة 32" من عدة قرى في ريف مدينة الباب، بعد اشتباكات عنيفة بينهما، وأسر عشرات المرتزقة ومن بينهم المتزعم لمرتزقة "أحرار الشام الإسلامية"، (أبو دجانة الكردي).

أرسل مرتزقة "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، تعزيزات عسكرية ضخمة إلى ريف مدينة الباب لمؤازرة مرتزقة "أحرار الشام" ضد مرتزقة "الجبهة الشامية".

وامتدت الاشتباكات التي لا تزال مستمرة حتى قرى مقاطعة عفرين المحتلة، وتسببت بوقوع قتلى وجرحى بين صفوف الطرفين إلى جانب وقوع قتلى مدنيين.

كيف دخل مرتزقة "هيئة تحرير الشام" إلى مقاطعة عفرين المحتلة؟

في الساعات الأولى من مساء أول أمس، انسحب مرتزقة "فيلق الشام" من قرى ناحية شيراوا، جنوب مركز مدينة عفرين المحتلة، وحل مكانهم مرتزقة "هيئة تحرير الشام"، الذين بدأوا بحملة عسكرية كبيرة ضد مرتزقة ما يسمى "الجيش الوطني"، لتتمكن من السيطرة على معبر الغزاوية الذي يفصل بين قرى مقاطعة عفرين ومدينة إدلب، بالإضافة إلى السيطرة على معبر قرية دير بلوط الواقعة في ناحية جندريسه بمحاذاة الشريط الحدودي مع تركيا.

وقبل ساعات من سيطرة مرتزقة "هيئة تحرير الشام" على المعابر المؤدية إلى قرى مدينة إدلب، أغلق مرتزقة "الجيش الوطني"، جميع الطرق والمعابر المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة "الهيئة" في إدلب، لتتمكن الأخيرة من شن عملية عسكرية بضوء أخضر من الاحتلال التركي ضد مرتزقة "الجيش الوطني" في قرى عفرين المحتلة.

وبعد منتصف ليلة أول أمس السبت، تمكن مرتزقة "هيئة تحرير الشام" من الدخول إلى مركز ناحية جندريسه، وبسط سيطرتهم على جميع القرى التابعة للناحية، وتوجهوا صوب مركز مدينة عفرين، وذلك بعد انسحاب حواجز جيش الاحتلال التركي من مدخل المدينة إلى قواعدها.

وأدت الاشتباكات المستمرة بين مرتزقة "هيئة تحرير الشام" ومرتزقة "الجيش الوطني" التابعين لتركيا، إلى عمليات فرار جماعية للقاطنين في ريف مقاطعة عفرين المحتلة، ووقوع أشخاص بين قتيل وجريح.

وحسب مصادر خاصة، فإن اجتماعاً ثلاثياً جرى بين مرتزقة "هيئة تحرير الشام" و"الجيش الوطني" برعاية الاستخبارات التركية، إلا أنهم لم يصلوا إلى اتفاق مشترك، وتجددت وتمكن "هيئة تحرير الشام" من السيطرة على عدة قرى في ريف عفرين.

ويقول مراقبون أن إحدى مخرجات اجتماع استانا، استبدال مرتزقة "الجيش الوطني" بمرتزقة (هيئة تحرير الشام) في المناطق التي تحتلها تركيا في الشمال السوري.

وأعلن يوم أمس مرتزقة هيئة "تحرير الشام" بزعامة المرتزق (أبو محمد الجولاني) عن حملة عسكرية ضد مرتزقة "الجيش الوطني" في مناطق عفرين وإعزاز ومارع والباب وجرابلس.

ويتخوف المواطنون في المناطق المحتلة من تصاعد حدة الاشتباكات والمجازر بحقهم على يد مرتزقة الاحتلال التركي من "جبهة النصرة" المصنفة على لوائح الإرهابية في العالم، و"الجيش الوطني" الذين نهبوا وسرقوا وقتلوا السكان بعد احتلال المنطقة في الـ 18 من آذار 2018.

حزام أسود

في الـ 26 من أيار الفائت، أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، بياناً كشف فيه عن ورود معلومات عن تحركات مرتزقة الاحتلال التركي على خطوط التماس، لاستخدامهم في أي عدوان محتمل.

تقارير عديدة وردت من مصادر متعاونة تؤكد تمركز مرتزقة تنظيم (حرّاس الدين) الإرهابي في قريتي كباشين وباسوطة بريف عفرين الجنوبي إضافة إلى نقاط عديدة في خطوط التماس الجنوبية وذلك بالتوازي مع إخراج مرتزقة (فيلق الشام) من تلك القرى من قبل استخبارات الاحتلال التركي.

المصادر ذاتها أكدت تمركز أكثر من 300 من مرتزقة (هيئة تحرير الشام) في قريتي (فافرتين وبازيرة) إضافة إلى تمركز سابق لعناصر الهيئة في قرية باصوفان ومنطقة الشيخ عقيل بريف عفرين الجنوبي، وذلك بعد اجتماع مع متزعمي فصائل الاحتلال التركي في مدينة سرمدا بإدلب برعاية تركية، حيث اتفق الطرفان على إعادة تموضع لمرتزقة (هيئة تحرير الشام) في جبهات ريف حلب الشمالي والشرقي وتسهيل تحركاتهم في مناطق عفرين، الباب، وجرابلس المحتلة.

التوزع الجديد للفصائل الإرهابية وفي مقدمتها (حرّاس الدين – هيئة تحرير الشام)، يأتي في إطار الخطط التركية لإنشاء حزام أسود من العناصر الإرهابية في خطوط التماس انطلاقاً من ريف عفرين الجنوبي وصولاً إلى محاور منبج وريف كوباني الغربي، واستخدام هؤلاء الإرهابيين في أي عدوان محتمل.

(ف)

ANHA