حقوقي: تركيا تنتظر انفجار مخيم الهول وسجون المرتزقة

قال الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في الرقة إن التهديدات التركية تهيئ لنشاط خلايا مرتزقة داعش وستساهم في عودتها إلى المنطقة من جديد، مؤكداً أن وجود داعش في المنطقة أشبه بقنبلة موقوتة تهدد الشرق الأوسط بشكل عام.

حقوقي: تركيا تنتظر انفجار مخيم الهول وسجون المرتزقة
الإثنين 20 حزيران, 2022   00:28
الرقة- أحمد العساف

تحتوي شمال وشرق سوريا الآلاف من مرتزقة داعش الذين تتحمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أعباءهم المادية والأمنية، فيما أطلقت دولة الاحتلال التركي التهديدات بشن هجمات احتلالية في المنطقة، الأمر الذي سيساهم في زيادة نشاط خلايا داعش في شمال وشرق سوريا وسيزيد من خطورة مرتزقتها المعتقلين.

بهذا الصدد، التقت وكالتنا مع الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في الرقة المحامي، خالد الحسن، الذي استهل حديثه بالقول: "مع استمرار سياسة النظام التركي وتصريحاته بمحاولة شن الهجمات على الأراضي السورية بهدف اقتطاع قسم منها بحجة إعادة اللاجئين السوريين وتوطينهم ولكن من الناحية القانونية، وبحسب القرار 2254، هذا الأمر هو مخالفة قانونية واضحة لنصوص القانون على اعتبار أن الإعادة القسرية تشكل جريمة حرب".

هجوم تركيا على المنطقة سيحدث فراغاً أمنياً وسيزيد من انتشار خلايا مرتزقة داعش

أشار خالد الحسن إلى أن "أهداف أردوغان من هجماته ومشاريعه عديدة منها؛ إعادة المرتزقة، واحتلال الأرض السورية وتقسيمها"، وأضاف "يوجد في شمال وشرق سوريا مخيم الهول الذي يضم ما يقارب 60 ألفاً من أسر مرتزقة داعش، وفي حال قامت دولة الاحتلال التركي بأي هجوم على مناطقنا، فإنه سيسبب فراغاً أمنياً وسيتيح للمرتزقة فرصة تنظيم أنفسهم من جديد".

وأردف: "نحن القانونيون والإعلاميون وأبناء المنطقة يجب أن نجيّش أنفسنا ضد المخطط الخبيث الذي يعمل عليه أردوغان عبر إعادة توطين مليون لاجئ قسراً في مستوطنات تم بناؤها في المناطق المحتلة وقد قام بمنحهم الجنسية التركية للقول بأنهم مواطنون أتراك مثل ما فعل بلواء إسكندرون".

لفت خالد الحسن إلى أن "تركيا تريد أن تستفيد من التجربة الروسية في أوكرانيا عندما اقتطعت قسماً من الأرض الأوكرانية؛ بحجة أن سكانها من الشعب الروسي. فدولة الاحتلال التركي تريد أن تستفيد من هذه التجربة منها على حساب أراضي الشعب السوري".

تركيا تنتظر انفجار مخيم الهول

وأكمل الحسن حديثه بالقول: "أردوغان يعمل على إعادة خلايا داعش إلى المنطقة وهذه الخلايا تُترجم أفكار أردوغان وأعماله الإخوانية والإجرامية بحق سوريا، ونحن نعتقد أن داعش لن يعود، ولكن تركيا تريد أن تدخل وتنتظر انفجار مخيم الهول وسجون المرتزقة كونها قنبلة موقوتة في المنطقة".

وشدد "نحن اليوم نحتاج إلى تضافر جهود أبناء المنطقة مع قواتها العسكرية والمدنية للتصدي لكل الهجمات الداخلية والخارجية".

كما ثمّن الحسن جهود مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي الذين تصدوا لهجوم سجن الصناعة، وقال: "فوجئ أردوغان عندما تصدت قواتنا لهجوم سجن الصناعة وفوجئ بتماسك الشعب مع القوات العسكرية والإدارة الذاتية"، وأكد "طالما هذا التماسك موجود سنستطيع صد أي هجوم على مناطقنا".

وأشار الحسن إلى أن سياسة أردوغان لن تنطلي على الجميع، وأضاف "نحن اليوم نحتاج إلى المزيد من العمل الإعلامي والقانوني والإداري لوضع النقاط على جرائم أردوغان وفضح جرائم الحرب التي ارتكبها في شمال وشرق سوريا والمناطق المحتلة".

وأشاد الحسن في ختام حديثه، بدور أبناء المنطقة الذين حاربوا داعش، وقال: "داعش عندما انطلق، تهاونت الدول في محاربته، وانتشر في المنطقة بشكل كبير وكان يهدد جميع الدول العربية والأوربية وبعد تكاتف شعوب المنطقة دحرت هذا التنظيم الخطير، واليوم في ظل هذه التهديدات قد يتاح لمرتزقة داعش وخلاياه الجو المناسب لترتيب صفوفهم، حيث سيشكلون من جديد خطراً على الشرق الأوسط وأوروبا وليس سوريا فقط".

(خ)

ANHA