​​​​​​​باحث عراقي: هدف تركيا تشكيل هلال عثماني يربط بين شمال وشرق سوريا وشنكال ومناطق باشور

أكد الكاتب العراقي والباحث في الشأن الكردي، علي ناجي، أن تركيا تعمل على إبقاء الإرهاب في المناطق التي تحتلها في سوريا، وتحويلها إلى مراكز للمتطرفين؛ بهدف زعزعة الاستقرار في سوريا والعراق وكل منطقة الشرق الأوسط.

​​​​​​​باحث عراقي: هدف تركيا تشكيل هلال عثماني يربط بين شمال وشرق سوريا وشنكال ومناطق باشور
الأحد 19 حزيران, 2022   04:25
مركز الاخبار- أكرم بركات

الكاتب العراقي والباحث في الشأن الكردي، علي ناجي، أكد في تصريح لوكالتنا، أن دولة الاحتلال التركي حوّلت المناطق التي تحتلها في سوريا إلى بؤرة لتجميع الإرهابيين، وقال: "تعمل تركيا على إبقاء الإرهاب في المناطق التي تحتلها".

تأكيدات علي ناجي تبيّن صحة التقارير والمعلومات الواردة من المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا، وخاصة عفرين وكري سبي وسري كانيه وإدلب وجرابلس، حيث حوّلت تركيا هذه المناطق ـ بعد أن غيّرت تركيبتها السكانية ومعالمها التاريخية والاجتماعية والثقافية ـ إلى مراكز لتجميع بقايا داعش والمرتزقة المتطرفين الذين دخلوا الأراضي السورية عبر الحدود التركية، أثناء احتلال مرتزقة داعش مساحات شاسعة في كل من سوريا والعراق.

يوم الخميس الفائت، أكد مسؤولون عسكريون أميركيون، في بيان، أن القوات العسكرية اعتقلت هاني أحمد الكردي، الذي يُعتقد أنه صانع قنابل وميسّر، وأصبح أحد كبار متزعمي مرتزقة داعش في سوريا. وأن العملية تمت في قرية الحميرة التابعة لمدينة جرابلس التي احتلتها تركيا في آب 2016، وقبلها قُتل متزعما داعش، أبو بكر البغدادي وأبو إبراهيم القرشي في منطقة إدلب.

ناهيك عن تحويل تركيا المناطق المحتلة في سوريا إلى بؤرة لتجميع المرتزقة، لاستخدامهم في تنفيذ أجنداتها في سوريا والعراق والشرق الأوسط والعالم أيضاً، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة برمتها، وتحاول جاهدة إحياء مرتزقة داعش من جديد. كما أن الهجوم الذي استهدف سجن الصناعة في مدينة الحسكة تم التخطيط له في المناطق التي تحتلها تركيا، بالإضافة إلى تحويل تلك المناطق إلى مراكز لتجنيد العملاء من أجل استهداف الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية التي تحارب مرتزقة داعش، والتي تحمي المعتقلات التي يوجد فيها الآلاف من مرتزقة داعش المتشددين، والمخيمات التي تقطن فيها أسر المرتزقة، والتي هي بمثابة قنبلة موقوتة، إذا ما انفجرت فستكون لها نتائج كارثية على العالم أجمع.

وتطرق علي ناجي إلى التهديدات التي أطلقها الرئيس التركي بصدد شن عدوان جديد على الأراضي السورية، وأوضح أنها ليست بالجديدة، وإنما هي استمرار لسياساته الطامعة باحتلال المزيد من الأراضي السورية، وقال: "هي انتهاك لسيادة الأراضي السورية، واستكمال للمجازر في شمال وشرق سوريا".

وأوضح علي ناجي أن هذه التهديدات هي أولاً تصدير للأزمة الداخلية التي تعيشها تركيا إلى الخارج، وخاصة الأزمة المالية والاقتصادية والمعيشية، وثانياً استغلال للحرب الروسية ـ الأوكرانية.

أردوغان تاجر حرب

أكد ناجي "أن تركيا تعمل على عرقلة عملية الاستقرار في سوريا وعودة الحياة إليها، عبر احتلال أجزاء من الأراضي السورية، وتغيير معالمها وثقافتها، وتحويلها إلى بؤرة لتجميع الإرهابيين، وقال: "تعمل تركيا على إبقاء الإرهاب في المناطق التي تحتلها، وتحويلها إلى مركز للمتشددين الإسلاميين بهدف زعزعة الاستقرار في سوريا والعراق وكل منطقة الشرق الأوسط".

وبيّن أن أردوغان تاجر حرب، ويسعى إلى تهجير عدد كبير من السوريين إلى تركيا من أجل الحصول على الأموال من الأمم المتحدة وغيرها، وقال: "تارة يشن حرباً من أجل تهجير الأهالي، وتارة أخرى يدّعي أنه يمد يد العون للمهجرين".

وربط علي ناجي التهديدات التركية الأخيرة ضد شمال وشرق سوريا بالهجمات التركية ضد مناطق باشور (جنوب كردستان)، وقال: "تركيا تسعى الآن إلى احتلال أجزاء أخرى من سوريا، والهدف الرئيس هو تشكيل هلال عثماني، يربط بين مناطق شمال وشرق سوريا وشنكال والمناطق التي يحتلها في باشور".

(م)

ANHA