​​​​​​​بانوراما الأسبوع: الإطار يبدأ حراكاً سياسياً لتشكيل الحكومة العراقية وتركيا تسعى لتمويل سعودي لاقتصادها المنهك

بدأت قوى الإطار التنسيقي حراكاً سياسياً من أجل تشكيل الحكومة العراقية بعد انسحاب الكتلة الصدرية من المشهد السياسي، في حين يرى مراقبون أن الهمّ الرئيس لتركيا من تحسين علاقاتها مع السعودية هو الحصول على تمويلات سعودية لدعم خزائن البنك المركزي التي تفرغ بشكل خطر.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: الإطار يبدأ حراكاً سياسياً لتشكيل الحكومة العراقية وتركيا تسعى لتمويل سعودي لاقتصادها المنهك
الأحد 19 حزيران, 2022   01:43
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى التحركات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية والعلاقات السعودية التركية إلى جانب الشأن الليبي.

«الإطار التنسيقي» يجس نبض خصوم الأمس

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فيما يستعد 73 فائزاً نائباً بديلاً من أعلى الخاسرين لتعويض الاستقالة الجماعية لأعضاء الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي بعد عطلة عيد الأضحى المقبل، بدأت قوى «الإطار التنسيقي» الرابح الأكبر من غياب الصدر حراكاً سياسياً من أجل تشكيل الحكومة.

وطبقاً لما يدور في كواليس السياسة، فإن الحراك الحالي يأخذ مسارين: الأول معلن، وهو الذي تقوده أطراف في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، أي خصوم الصدر ويتمثل في إصرارهم على تشكيل الحكومة بأسرع وقت بعد أن ترك لهم الصدر الساحة مفتوحة؛ والمسار الثاني هو محاولات جس النبض، لا سيما مع خصوم الأمس بالنسبة للإطار التنسيقي، والمقصود بهم حلفاء الصدر في تحالف «إنقاذ وطن» الثلاثي (تحالف السيادة السني بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني).

على صعيد المسار الأول، فإن قوى «الإطار التنسيقي» تبدو منقسمة على نفسها حيال كيفية استيعاب خطوة الصدر بالانسحاب المفاجئ، في وقت يملك قاعدة جماهيرية كبيرة لا يمكن تجاهلها في مشاورات تشكيل الحكومة.

وطبقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، فإن «الطرف الذي يدعو إلى تشكيل الحكومة بسرعة، بعد أن تم تخطي كل المدد الدستورية مع بدء مباحثات مع كافة الأطراف، هو أولاً ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي الذي سيحصل على عدد آخر من المقاعد من بدلاء الصدر». أما الطرف الثاني طبقاً للمصدر المطلع «فيقف في مقدمته زعيم تحالف الفتح هادي العامري الذي لا يزال يبحث عن مقاربة مع الصدر، إما تؤدي إلى إقناعه بالعدول عن قرار الانسحاب، أو عدم استفزازه عند بدء إجراءات تشكيل الحكومة، بما في ذلك اختيار المرشح لرئاسة الحكومة والوزراء، بينما تقف القوى الأخرى في الإطار في حالة وسط بين رؤيتي المالكي والعامري».

وبين هاتين الرؤيتين تقفز رؤية أخرى تتمثل في كيفية التعامل مع خصوم الأمس، الذين سبق لقوى الإطار أن كالت لهم شتى التهم، ومن أبرزها التطبيع مع إسرائيل، خصوصاً بالنسبة لبارزاني وحزبه إلى الحد الذي قصفت مدينة أربيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة تحت ذريعة وجود الموساد الإسرائيلي فيها. وفي السياق نفسه فقد وجهت عدة تهم إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ذهب بعضها إلى حد اتهامه بالضلوع في مخطط إسرائيلي ـ أميركي لإسكان نحو نصف مليون فلسطيني في صحراء الأنبار وغيرها من التهم".

محمد بن سلمان في أنقرة: السعودية تتجاوز الأزمة فهل يتغير أردوغان

عن العلاقات السعودية - التركية، قالت صحيفة العرب: "ترسل زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى تركيا إشارة قوية على أن السعودية تجاوزت إساءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي رافقت قضية جمال خاشقجي، لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هنا هو: هل أن الرئيس التركي سيغير طريقته في النظر إلى العالم ما يضمن بناء علاقات دائمة مع السعودية وغيرها؟

وقال مراقبون أتراك إن التغيير الحالي الذي ظهر في تصريحات أردوغان لا يمكن الوثوق به خارجياً، فهو يفعل ذلك من أجل إقناع المستثمرين والسياح السعوديين بأن تركيا تغيرت، ولتأمين عودة العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى ما كانت عليه قبل أزمة خاشقجي، والتي توقفت كردّ فعل تلقائي من السعوديين الغاضبين من الحملات التركية الرسمية على قيادتهم.

وأشار المراقبون إلى أن التغيير الذي يبديه أردوغان أجبرته عليه الظروف وليس نابعاً من طريقة تغيير شخصية لأنه ظل كما هو في قضايا أخرى؛ من ذلك أنه داخليّاً حافظ على موقفه المتشدد من حرية التعبير ومن خصومه السياسيين، كما أن نزوعه إلى الصدام وتوتير العلاقات الخارجية لم يتغير في تصريحاته ضد اليونان وفرنسا وخلق أعداء جدد بافتعال معارك هامشية مثل ما يجري مع السويد وفنلندا بمعارضته عضويتهما في حلف الأطلسي.

واعتبر هؤلاء المراقبون أن التغيير الحاصل تجاه دول الخليج، وخاصة السعودية والإمارات، يعود بالأساس إلى حجم الخسائر التي لحقت بتركيا واقتصادها، وهناك قطاعات مثل العقارات والسياحة والمسلسلات التاريخية تضررت بشكل كبير بعد عزوف الخليجيين عن زيارة تركيا. وشدد المراقبون على أن أردوغان كشف في أكثر من مرة أن هدفه من الانفتاح على الخليج هو النهوض بالجانب الاقتصادي، وهو ما بدا في تصريحاته وإعلانه اتفاقات حتى قبل أن يتم الاتفاق بشأنها.

وأكد أردوغان الجمعة، أن ولي العهد السعودي سيقوم بزيارة رسمية إلى تركيا في الثاني والعشرين من حزيران/ يونيو الجاري بهدف إجراء محادثات “لتعزيز العلاقات”.

وترى آسلي إيدينتاسباس الباحثة والخبيرة في الشؤون التركية بالمجلس الأوروبي للعلاقات الدولية أن “الهمّ الرئيس لتركيا هو الحصول على تمويلات سعودية لدعم خزائن البنك المركزي التي تفرغ بشكل خطر”.

ويواجه الرئيس التركي الطامح لولاية جديدة في حزيران/ يونيو 2023 تراجعاً كبيراً في قيمة الليرة التركية وتضخماً سنوياً بلغ 73.5 في المائة خلال أيار/ مايو، ما يلقي بظلال الشك على احتمال إعادة انتخابه بعدما أمضى عقدين على رأس الدولة التركية".

تفاقم خطر الانقسام في ليبيا

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "وافق البرلمان الليبي، الأربعاء، على الميزانية العامة لحكومة فتحي باشاغا، في خطوة تهدد بتفاقم خطر الانقسام في البلاد.

وتهدف الميزانية، التي أقرها البرلمان في مدينة سرت، لتمويل حكومة باشاغا، الذي لم يتمكن من دخول طرابلس لتسلم السلطة من حكومة عبد الحميد الدبيبة.

وقال متحدث باسم البرلمان، إن البرلمان أقر الميزانية البالغ قيمتها 89.7 مليار دينار ليبي «18.6 مليار دولار» بالإجماع.

وأضاف المتحدث أن الجلسة حضرها 98 من أصل 165 نائباً مع تصويت 5 آخرين لصالحها عن بُعد.

وتأتي هذه الميزانية في إطار تكليف حكومة جديدة من قبل البرلمان في شباط / فبراير الماضي، على الرغم من عدم الاعتراف بقرار التكليف من قبل الحكومة الحالية برئاسة عبد الحميد الدبيبة والتي ما زالت تمارس عملها في العاصمة الليبية طرابلس.

يشار إلى أن الحكومة المكلفة حديثاً من قبل البرلمان وبرئاسة فتحي باشاغا، أعلنت أنها ستمارس عملها من مدينه سرت وسط ليبيا بعد تعثر دخولها العاصمة طرابلس لأكثر من مرة وعدم الاعتراف بها دولياً".

(د ع)