​​​​​​​صحف عربية: الصدر يراهن على المعارضة الشعبية وتركيا تسعى لتمويل سعودي لاقتصادها المنهك

يرى مراقبون عراقيون أن عملية انسحاب الصدر هي خطوة استراتيجية للبحث عن جمهور آخر لزيادة رصيده حيث إنه يراهن على كسب الجمهور وإفلاس منافسيه من القوى الأخرى، في حين يرى مراقبون أن الهم الرئيس لتركيا من تحسين علاقاتها مع السعودية هو الحصول على تمويلات سعودية لدعم خزائن البنك المركزي التي تفرغ بشكل خطر.

​​​​​​​صحف عربية: الصدر يراهن على المعارضة الشعبية وتركيا تسعى لتمويل سعودي لاقتصادها المنهك
​​​​​​​صحف عربية: الصدر يراهن على المعارضة الشعبية وتركيا تسعى لتمويل سعودي لاقتصادها المنهك
​​​​​​​صحف عربية: الصدر يراهن على المعارضة الشعبية وتركيا تسعى لتمويل سعودي لاقتصادها المنهك
السبت 18 حزيران, 2022   03:37
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي العراقي والعلاقات السعودية التركية إلى جانب الشأن الليبي.

الصدر يراهن على المعارضة الشعبية

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فاجأ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حلفاءه وخصومه مرة وأعضاء كتلته مرتين. ففي المرة الأولى، طلب الصدر من نوابه تجهيز استقالاتهم من عضوية البرلمان العراقي ووضعها تحت تصرفه.

وذهبت كل الآراء والتحليلات من قِبل الخصوم في «الإطار التنسيقي» الشيعي والحلفاء في «السيادة» و«الديمقراطي الكردستاني»، إلى أن هذه إحدى أوراق الضغط التي قرر الصدر ممارستها ضد خصومه بعد منحه إياهم أكثر من مهلة لتشكيل الحكومة من دونه. أما نوابه، فإن أياً منهم لم يكن يتوقع المفاجأة التي بدت غير متوقعة لهم حين أعلن بعد أيام قلائل أن عليهم تقديم استقالاتهم إلى رئيس البرلمان. تفاجأ الحلفاء والخصوم معاً لهول المفاجأة غير المتوقعة.

ولا يزال حليفا الصدر، «السيادة» السني و«الديمقراطي الكردستاني» في وضع حرج؛ إذ إنهما في الوقت الذي تحالفا فيه مع الصدر رغم كل الضغوط التي مورست عليهما، فإنهما لا يمكنهما أن يكونا جزءاً من تحولات زعيم التيار الصدري أو مفاجآته. والأهم أنهما ينتظران إمكانية عودتهما انطلاقاً من تجارب سابقة مع الصدر كان قد اتخذ فيها قرارات بالانسحاب أو المقاطعة ثم تراجع عنها.

وفضلاً عن ذلك، فإن هذين الحليفين لا بد أن يقررا في النهاية شكل وطبيعة تحالفاتهما المستقبلية مع من كانوا خصوماً لهما بسبب خصومتهم مع الصدر. ولكون البرلمان في عطلة تشريعية تمتد إلى منتصف يوليو (تموز) المقبل؛ فإن كل التوقعات لا تزال ممكنة رغم أن بعض قوى «الإطار التنسيقي» تسعى لاستعجال ملء الفراغ النيابي الذي تركه الصدريون ببدلائهم ممن كانوا أعلى الخاسرين.

واستطلعت «الشرق الأوسط» حيال هذا المشهد المعقد، آراء عدد من الخبراء والأكاديميين لقراءة المشهد في ضوء متغيرات لم تكن تخطر على بال أحد. وقال غالب الدعمي الأكاديمي والمحلل السياسي، إن «انسحاب التيار الصدري كما يبدو قرار نهائي، وربما من جانب آخر فخ لقوى الإطار التنسيقي الذي يعيش الآن في حالة استرخاء كامل لأنه بدأ يشعر أن السلطة بكل مفاصلها سوف تكون له على مستوى الأمن والاقتصاد والموارد».

أما أستاذ الإعلام في الجامعة العراقية، فاضل البدراني، فقال، إن «عملية انسحاب الصدر خطوة استراتيجية بلا شك، وهو ما عبّر عنه خلال لقائه مع نوابه؛ إذ أكد أنه لا رجعة للعملية السياسية ليختار بدلاً عنها المعارضة الشعبية». وأضاف البدراني، أن «الصدر يبحث عن جمهور آخر لزيادة رصيده حيث إنه يراهن على كسب الجمهور وإفلاس منافسيه من القوى الأخرى».

محمد بن سلمان في أنقرة: السعودية تتجاوز الأزمة فهل يتغير أردوغان

عن العلاقات السعودية - التركية، قالت صحيفة العرب: "ترسل زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى تركيا إشارة قوية على أن السعودية تجاوزت إساءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي رافقت قضية جمال خاشقجي، لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هنا هو: هل أن الرئيس التركي سيغير طريقته في النظر إلى العالم ما يضمن بناء علاقات دائمة مع السعودية وغيرها؟

وقال مراقبون أتراك إن التغيير الحالي الذي ظهر في تصريحات أردوغان لا يمكن الوثوق به خارجياً، فهو يفعل ذلك من أجل إقناع المستثمرين والسياح السعوديين بأن تركيا تغيرت، ولتأمين عودة العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى ما كانت عليه قبل أزمة خاشقجي، والتي توقفت كردّ فعل تلقائي من السعوديين الغاضبين من الحملات التركية الرسمية على قيادتهم.

وأشار المراقبون إلى أن التغيير الذي يبديه أردوغان أجبرته عليه الظروف وليس نابعاً من طريقة تغيير شخصية لأنه ظل كما هو في قضايا أخرى؛ من ذلك أنه داخليّاً حافظ على موقفه المتشدد من حرية التعبير ومن خصومه السياسيين، كما أن نزوعه إلى الصدام وتوتير العلاقات الخارجية لم يتغير في تصريحاته ضد اليونان وفرنسا وخلق أعداء جدداً بافتعال معارك هامشية مثل ما يجري مع السويد وفنلندا بمعارضته عضويتهما في حلف الأطلسي.

واعتبر هؤلاء المراقبون أن التغيير الحاصل تجاه دول الخليج، وخاصة السعودية والإمارات، يعود بالأساس إلى حجم الخسائر التي لحقت بتركيا واقتصادها، وهناك قطاعات مثل العقارات والسياحة والمسلسلات التاريخية تضررت بشكل كبير بعد عزوف الخليجيين عن زيارة تركيا. وشدد المراقبون على أن أردوغان كشف في أكثر من مرة أن هدفه من الانفتاح على الخليج هو النهوض بالجانب الاقتصادي، وهو ما بدا في تصريحاته وإعلانه اتفاقات حتى قبل أن يتم الاتفاق بشأنها.

وأكد أردوغان الجمعة أن ولي العهد السعودي سيقوم بزيارة رسمية إلى تركيا في الثاني والعشرين من حزيران/ يونيو الجاري بهدف إجراء محادثات “لتعزيز العلاقات”.

وترى آسلي إيدينتاسباس الباحثة والخبيرة في الشؤون التركية بالمجلس الأوروبي للعلاقات الدولية أن “الهم الرئيس لتركيا هو الحصول على تمويلات سعودية لدعم خزائن البنك المركزي التي تفرغ بشكل خطر”.

ويواجه الرئيس التركي الطامح لولاية جديدة في حزيران/ يونيو 2023 تراجعاً كبيراً في قيمة الليرة التركية وتضخماً سنوياً بلغ 73.5 في المائة خلال أيار/ مايو، ما يلقي بظلال الشك على احتمال إعادة انتخابه بعدما أمضى عقدين على رأس الدولة التركية".

باشاغا ولجنة «5+5»: لا عودة إلى الحرب في ليبيا

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تشهد القاهرة جهوداً مكثفة ومساعٍ حثيثة لحلحلة الأزمة الليبية من خلال عدد من الاجتماعات المهمة التي تشرف عليها بعثة الدعم الأممية، فيما أكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن عدداً من الملفات تدرس على نطاق واسع في هذه الاجتماعات بالقاهرة، أبرزها القاعدة الدستورية والانتخابات وإدارة مرحلة ما بعد انتهاء فترة خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي وقطع الطريق أمام نذر العودة بالبلاد إلى مربع العنف والفوضى.

في الأثناء، تدارس اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في العاصمة المصرية جملة من القضايا المهمة، وأكد أن لا عودة إلى الحرب مهما كان حجم الخلافات السياسية، وأكد المجتمعون حرمة الدم الليبي وعدم العودة للاقتتال، وأن مهمة الجيش حماية الوطن والمواطن والدستور، ودعم الجهود لقيام الدولة المدنية، وتوحيد المؤسسة العسكرية لبناء جيش قوي بعيداً عن كل التجاذبات السياسية من خلال تشكيل لجان مشتركة لهذا الغرض.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» قال رئيس الحكومة الليبية فتحي باشاغا: إن المأزق السياسي الذي تعيشه بلاده حالياً لن يشعل حرباً جديدة. وأضاف باشاغا متحدثاً من مدينة سرت وسط البلاد، التي يتخذ منها مقراً: «نعتقد أنه بمجرد أن تستلم حكومتنا الميزانية ويتم توزيعها توزيعاً عادلاً حسب ما ذكرنا في الميزانية، أن سكان الحقول والهلال النفطي لن يمانعوا في إعادة تصدير النفط أو تشغيل الحقول».

وقال إن هناك قدراً كبيراً من الغضب إزاء ما وصفه بالإنفاق غير المشروع من قبل حكومة عبد الحميد الدبيبة، بما في ذلك الفساد ودفع أموال للجماعات المسلحة".

(د ع)