​​​​​​​صحف عربية: الإطار يبدأ حراكاً سياسياً لتشكيل الحكومة العراقية وتعاون مصري قريب مع إسرائيل وأوروبا

بدأت قوى الإطار التنسيقي حراكاً سياسياً من أجل تشكيل الحكومة العراقية بعد انسحاب الكتلة الصدرية من المشهد السياسي، في حين تخلت مصر عن ترددها السابق في التعاون مع إسرائيل، ووقعت معها ومع الاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال تجارة ونقل وتصدير الغاز الطبيعي.

​​​​​​​صحف عربية: الإطار يبدأ حراكاً سياسياً لتشكيل الحكومة العراقية وتعاون مصري قريب مع إسرائيل وأوروبا
​​​​​​​صحف عربية: الإطار يبدأ حراكاً سياسياً لتشكيل الحكومة العراقية وتعاون مصري قريب مع إسرائيل وأوروبا
​​​​​​​صحف عربية: الإطار يبدأ حراكاً سياسياً لتشكيل الحكومة العراقية وتعاون مصري قريب مع إسرائيل وأوروبا
الجمعة 17 حزيران, 2022   03:39
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى التحركات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية والتعاون المصري مع إسرائيل وأوروبا إلى جانب الشأن الليبي.

«الإطار التنسيقي» يجس نبض خصوم الأمس

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فيما يستعد 73 فائزاً نائباً بديلاً من أعلى الخاسرين لتعويض الاستقالة الجماعية لأعضاء الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي بعد عطلة عيد الأضحى المقبل، بدأت قوى «الإطار التنسيقي» الرابح الأكبر من غياب الصدر حراكاً سياسياً من أجل تشكيل الحكومة.

وطبقاً لما يدور في كواليس السياسة، فإن الحراك الحالي يأخذ مسارين: الأول معلن، وهو الذي تقوده أطراف في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، أي خصوم الصدر ويتمثل في إصرارهم على تشكيل الحكومة بأسرع وقت بعد أن ترك لهم الصدر الساحة مفتوحة؛ والمسار الثاني هو محاولات جس النبض، لا سيما مع خصوم الأمس بالنسبة للإطار التنسيقي، والمقصود بهم حلفاء الصدر في تحالف «إنقاذ وطن» الثلاثي (تحالف السيادة السني بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني).

على صعيد المسار الأول، فإن قوى «الإطار التنسيقي» تبدو منقسمة على نفسها حيال كيفية استيعاب خطوة الصدر بالانسحاب المفاجئ، في وقت يملك قاعدة جماهيرية كبيرة لا يمكن تجاهلها في مشاورات تشكيل الحكومة.

وطبقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، فإن «الطرف الذي يدعو إلى تشكيل الحكومة بسرعة، بعد أن تم تخطي كل المدد الدستورية مع بدء مباحثات مع كافة الأطراف، هو أولاً ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي الذي سيحصل على عدد آخر من المقاعد من بدلاء الصدر». أما الطرف الثاني طبقاً للمصدر المطلع «فيقف في مقدمته زعيم تحالف الفتح هادي العامري الذي لا يزال يبحث عن مقاربة مع الصدر، إما تؤدي إلى إقناعه بالعدول عن قرار الانسحاب، أو عدم استفزازه عند بدء إجراءات تشكيل الحكومة، بما في ذلك اختيار المرشح لرئاسة الحكومة والوزراء، بينما تقف القوى الأخرى في الإطار في حالة وسط بين رؤيتي المالكي والعامري».

وبين هاتين الرؤيتين تقفز رؤية أخرى تتمثل في كيفية التعامل مع خصوم الأمس، الذين سبق لقوى الإطار أن كالت لهم شتى التهم، ومن أبرزها التطبيع مع إسرائيل، خصوصاً بالنسبة لبارزاني وحزبه إلى الحد الذي قصفت مدينة أربيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة تحت ذريعة وجود الموساد الإسرائيلي فيها. وفي السياق نفسه فقد وجهت عدة تهم إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ذهب بعضها إلى حد اتهامه بالضلوع في مخطط إسرائيلي ـ أميركي لإسكان نحو نصف مليون فلسطيني في صحراء الأنبار وغيرها من التهم".

مصر تقترب من التعاون الإقليمي مع إسرائيل وأوروبا

وعن العلاقات المصرية مع إسرائيل وأوروبا، قالت صحيفة العرب: "تخلت مصر عن ترددها السابق في التعاون مع إسرائيل في بعض المجالات الإقليمية وتبنت تحركاً جديداً نحو تحويل السلام البارد إلى ساخن، متجاوبة مع تطورات تسهم في إعادة هندسة المنطقة على أسس مغايرة لما عرفت به على مدار عقود، ومستفيدة من الأهمية الصاعدة لغاز شرق البحر المتوسط كسلعة استراتيجية.

ووقعت مصر مع إسرائيل والاتحاد الأوروبي الأربعاء مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال تجارة ونقل وتصدير الغاز الطبيعي تحت مظلة منتدى غاز شرق المتوسط.

ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بالخطوة قائلاً “في سابقة تاريخية، ستتعاون إسرائيل مع مصر والاتحاد الأوروبي على توفير الغاز الطبيعي لأوروبا”.

ويدعم هذا التحرك علاقات التعاون في أحد أكثر المجالات حيوية الآن، ويمكن أن يخلق روابط قوية على أساس المصالح بين مصر وإسرائيل، وبين القاهرة وواشنطن التي تعمل على إيجاد حوافز متعددة يمكن أن تبعد مصر عن روسيا.

ويصلح الغاز ليكون مدخلاً مناسباً لترتيبات مشتركة في ظل تصاعد أهميته، والتي انتبهت لها مصر وإسرائيل مبكراً عندما وقّعا اتفاقاً منذ حوالي ثلاثة أعوام أسهم في كسر بعض “التابوهات”، وبدا وسيلة لعدم حصر التعاون بينهما في أطر أمنية على الحدود.

وربط متابعون بين الإعلان عن مذكرة التفاهم وبين الجولة المتوقعة التي سوف يقوم بها الرئيس الأميركي جو بايدن في كل من إسرائيل والسعودية خلال منتصف تموز/ يوليو المقبل، وحضوره قمة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن.

وأشار المتابعون إلى أن جولة بايدن المنتظرة تعزز العلاقات بين هذه الدول وإسرائيل، ويمكن أن تخلق إطاراً متينا للتعاون الإقليمي وتذيب الكثير من الجليد بما يسهم في إيجاد قواعد جديدة للشراكة ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أحمد فؤاد أنور إن “الحديث عن تغيير استراتيجي في شكل التعاون بين مصر وإسرائيل سابق لأوانه، والبعد الاقتصادي حاضر منذ فترة، غير أن اكتشافات الغاز في المنطقة وتزايد أهميتها هما اللذان يسرّعان وتيرة التعاون الذي يمكن أن يتضاعف في الفترة المقبلة، لأن الحقول شرق المتوسط متداخلة ومن الصعب الوصول إلى طريقة مثلى للاستثمار دون تفاهمات”.

وأضاف لـ”العرب” أن “منتدى المتوسط ركيزة للكثير من المشروعات، وتحرص كل من مصر وإسرائيل على توسيع نطاق التعاون الثاني والجماعي، وبسبب حاجة الغرب إلى الغاز وسط الأزمة التي نشبت بينه وبين روسيا سيزداد الطلب على هذه السلعة التي يمكن أن يثمر التعاون فيها استفادةً جيدة لجميع الأطراف”.

وذكر أن استخدام مفردات من قبيل السلام البارد والدافئ والساخن يعبّر عن حالة سياسية تتجاوز حدود الحسابات بين مصر وإسرائيل، لأنها باتت الآن تخضع لتقديرات إقليمية ودولية، ومع ما يحدث من تطورات متسارعة يمكن أن ينتقل المفهوم البارد إلى محطة أعلى تتوقف على طبيعة التحولات ونوع الشراكات الجديدة".

ليبيا أمام ساعات مصيرية بين سرت والقاهرة

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تواجه ليبيا لحظات مصيرية بعد التصديق على ميزانية الدولة للعام 2022 كما تقدمت بها حكومة فتحي باشاغا ورفض الاعتراف بها من قبل حكومة عبدالحميد الدبيبة المنتهية ولايتها.

بينما تشهد القاهرة لقاءات مهمة، سواء بالنسبة لوفدي مجلس النواب ومجلس الدولة المشاركين في الجولة الأخيرة من اجتماعات المسار الدستوري، أو بالنسبة للجنة العسكرية المشتركة «5+5» التي شهدت أمس حضور رئيس الأركان بالقيادة العامة للجيش عبد الرزاق الناظوري ورئيس الأركان بحكومة طرابلس محمد الحدّاد معاً، في إشارة إلى حالة التقارب بين القيادات العسكرية شرق وغرب البلاد.

في الأثناء، تلقى رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري دعوة من مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني وليامز، لزيارة القاهرة، بهدف الاجتماع هناك مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

ونقلت مصادر عن المشري تأكيده أن الزيارة ليست غاية في حد ذاتها، وأن المهم هو «جدية الطرف المقابل في إيجاد توافق وطني ينهي المراحل الانتقالية، من خلال تجديد الشرعية السياسية في ليبيا عبر انتخابات في أقرب وقت ممكن، وعدم تضييع مزيد من الوقت في خلق أزمات جديدة يدفع ثمنها المواطن أولاً».

(د ع)