​​​​​​​حراك عشائري مكثف في منبج مع استمرار التهديدات التركية باحتلال المنطقة

شهدت مدينة منبج في الأيام الأخيرة، التي تلت تصاعد حدة التهديدات التركية بشن هجوم وتوسيع رقعة المناطق المحتلة، تحركات للعشائر العربية والكردية والتركمانية التي أكدت في أكثر من مناسبة رفضها لأي تدخل خارجي في الشأن السوري.

​​​​​​​حراك عشائري مكثف في منبج مع استمرار التهديدات التركية باحتلال المنطقة
الخميس 16 حزيران, 2022   22:32
منبج

أظهرت المظاهرة الأخيرة، التي نظمتها عشائر منبج وخرج فيها المئات من أبناء العشائر، العرب والكرد والتركمان الثلاثاء (14 حزيران)، موقف أبناء المنطقة الرافض لتهديدات دولة الاحتلال التركي ونواياها باحتلال أراضٍ سورية جديدة.

وكان اللافت في منبج أن العشائر العربية على وجه الخصوص، تحركت على الفور بعد أن خرج رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان وكشف عن نواياه بتوسيع رقعة احتلاله للأراضي السورية، وخص مدينة منبج وتل رفعت بالذكر، وهدد باحتلالهما.

يغلب على منبج كبعض المناطق السورية الأخرى الطابع العشائري، إذ توجد فيها العديد من العشائر العربية والكردية والتركمانية، ولا تزال أغلبيتها تتقيد بالنظام العشائري، إذ يؤكد الأفراد انتماءهم للعشائر، وتسمع كلمة الوجهاء والشيوخ الذين لهم دور فعال في حل القضايا الاجتماعية التي تجد طريقها للحل فور تدخل العشائر.

العشائر تجتمع مع "مسد"

وأوضحت التحركات العشائرية الأخيرة أن أبناء العشائر ووجهاءها يدركون حجم المخاطر التي تحملها التهديدات التركية من تهديد لوحدة الأراضي السورية والسلم الاجتماعي، فالنموذج القائم في المناطق التي تحتلها تركيا يوضح للمتابعين حقيقة المشروع التركي في سوريا.

اجتمع شيوخ ووجهاء العشائر في الـ 6 من حزيران/ يونيو الجاري، مع قياديين من مجلس سوريا الديمقراطية بمدينة منبج. كما أجرت العشائر نقاشات مع "مسد" تمحورت حول التهديدات التركية الأخيرة مع تحديد آليات وسبل المواجهة وتعزيز الاتحاد والتكاتف بين المكونات في مواجهة أي غزو خارجي.

العشائر التي حضرت الاجتماع هي: بني سعيد، والدمالخة، والبو سلطان، وبني عصيد، والبوبنة، وبني جميل، وعشائر الحوش العربية ووجهاء من العشائر التركمانية والكردية، وممثلين عن المكون الشركسي.

وعلى هامش الاجتماع، صرح عدد من شيوخ ووجهاء العشائر لوكالتنا، أن الدولة التركية تستهدف بهجماتها وتهديداتها للمنطقة وحدة مكوناتها، وليس الشعب الكردي فحسب، وأكدوا أن أبناء العشائر سيقفون صفاً واحداً مع القوات العسكرية، ولن يسمحوا للمحتل التركي باحتلال الأراضي السورية.

تأكيد عشائري على رفض الاحتلال

عشائر منبج واصلت التحرك على الأرض لتنسيق الجهود ووضعها في خندق واحد بمواجهة الاحتلال التركي، واجتمعت في الـ 12 من حزيران/ يونيو الجاري مرة أخرى، بحضور ممثلين عن الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها، وناقشت التهديدات التركية وضرورة أداء العشائر دور فعال في مواجهتها.

حضر الاجتماع وجهاء وشيوخ عدد من العشائر العربية المنتشرة في منبج وريفها، وجددوا في الاجتماع رفضهم للحرب والاحتلال وأكدوا أنهم مع السلم.

عقب الاجتماع، أصدروا بياناً أكدوا فيه على تلاحمهم واتحاد كافة أطياف ومكونات المجتمع السوري للدفاع عن كل شبر من الأراضي السورية والتي تحاول دولة الاحتلال التركي المساس بها.

وفي يوم الـ 14 من حزيران/ يونيو الجاري، خرج المئات من أبناء العشائر، وفي مقدمتهم وجهاء وشيوخ العشائر، في مظاهرة حاشدة بمدينة منبج جاءت كرسالة للمجتمع الدولي ودولة الاحتلال التركي، بأن أبناء منبج من كافة المكونات وبجميع عشائرها ترفض التهديدات والهجمات التركية.

وحملت المظاهرة طابعاً عشائرياً، للتأكيد على الرفض الشامل لأي هجوم أو تهديد تركي، وأن الاحتلال التركي لا يحظى بحاضنة شعبية وادعاءاته بتحرير المنطقة عارية عن الصحة، وأنه سيجابه بمقاومة شعبية شاملة ستؤدي به إلى مستنقع لن تكون نتائجه في صالح الاحتلال.

كما وجهت العشائر دعواتها للسوريين الذين غررت بهم تركيا للعودة إلى منبج والكف عن الوقوف إلى جانب الاحتلال في حربه ضد السوريين.

(د)

ANHA