خالد أرميش: تركيا تعتقل الصحفيين لإخفاء هزيمتها

أوضح الصحفي خالد أرميش أن الإعلام الحر كشف حقيقة المعركة الجارية في زاب وهزيمة الدولة التركية التي تريد إخفاءها، مؤكداً أنها لن تستطيع إخفاء الحقيقة باعتقال الصحفيين وإسكات صوت الحقيقة.

خالد أرميش: تركيا تعتقل الصحفيين لإخفاء هزيمتها
الخميس 16 حزيران, 2022   21:25
مركز الأخبارـ أحمد سمير

يبدو أن مسلسل اعتقال الصحفيين في تركيا مستمر ولن يتوقف، بوجود أردوغان وحكومته المستبدة التي حولت تركيا إلى سجن كبير للصحفيين.

فضمن سلسلة الاعتقالات والمداهمات التي شهدتها مدينة آمد في باكور (شمال كردستان)، اعتقلت شرطة دولة الاحتلال التركي يوم 8 يونيو 20 صحفياً كردياً بعد مداهمة منازلهم، واقتادتهم إلى السجون.

وكانت وكالة أنباء ميزوبوتاميا قد أفادت في وقت سابق، أن قوات الأمن اعتقلت الصحفيين عمر شاليك، وسعاد دوغوهان، ورمضان جاجيكان، وبيريفان كاراتوراك، وأسمر تونش، وناشا توبراك، وزين العابدين بولوت، إلى جانب اعتقال المحرر في وكالة أنباء ميزوبوتاميا، عزيز أورتش، والمحررة في موقع JIN NEWS جولشان كوتشوك.

كما كان رئيس جمعية دجلة والفرات للصحفيين، سردار ألتان، ومديرة موقع JIN NEWS الإخباري الخاص بالمرأة، صفية ألاجش. من بين الصحفيين المعتقلين أيضاً.

أكبر سجن للصحفيين في العالم

لقد تحولت تركيا إلى دولة استبدادية بعيدة كل البعد عن الديموقراطية، وحوّلها نظامها المتمثل بأردوغان إلى "أكبر سجن للصحفيين في العالم"، وفق ما ورد في تقارير مراسلين بلا حدود مؤخراً.

 ويواجه المئات من الصحفيين في باكور (شمال كردستان) وتركيا محاكمات بتهم تتعلق بـ "الإرهاب"، ويعاني العاملون في مجال الصحافة من ضغوطات وقمع واسع.

تركيا تعيش أسوأ عصور الحريات منذ عقود مضت، خاصة بعد أن تحولت إلى النظام الرئاسي الذي يمنح الرئيس صلاحيات تنفيذية وتشريعية مطلقة.

صوت ومنبر للحقيقة

/ar/uploads/files/2022/06/16/190646_img_5714.webp

في هذا الصدد، قال الصحفي خالد أرميش "كان الإعلام الحر دائماً وجهاً لوجه أمام قمع واعتداءات الدولة، سواء في تركيا أو في شمال كردستان، كونه صوت ومنبر للحقيقة، ينقل حقائق ممارسات وجرائم الاحتلال التركي ضد أبناء الشعب الكردي إلى الرأي العام.

لكشفهم الحقائق.. يُعتقل الصحفيون

وعن اعتقال الصحفيين الكرد، لفت خالد أرميش إلى أن الإعلام الحر قدّم عشرات الشهداء في سبيل إظهار الحقيقة، كما اعتُقل المئات من رفاقنا الصحفيين في شمال كردستان. ولم توقف دولة الاحتلال التركي اعتداءاتها يوماً ضد الصحفيين.

 وبيّن: "أن الصحفيين الكرد يُعتقلون لكشفهم الحقائق، إذ ليست هناك وسائل إعلام أخرى تكشف حقائق الدولة التركية للعالم، ولا تروقها أي وسيلة إعلامية خارج نطاق سياستها".

من ينتقد سياساتها يتعرض للهجوم والاعتداء والاعتقال

نوه أرميش إلى أن الإعلام الحر في شمال كردستان أصبح صوتاً وكاشفاً لحقيقة نضال الشعب الكردي الذي لطالما عانى من ظلم واحتلال الدولة التركية، وقال: "إرهاب الدولة في شمال كردستان وتركيا في أعلى مستوياته. فتركيا لا تناهض الإعلام الكردي فحسب، بل تعتدي على جميع مراكز ومؤسسات الكرد. من يحاول أن ينتقد سياسة الدولة ويرفع صوته؛ يتعرض للهجوم والاعتداء والاعتقال".

تريد إخفاء هزيمتها عن العالم

وعن دور الإعلام الكردي في إظهار الحقائق والوقائع، أوضح أرميش "أن الإعلام الحر كشف حقيقة المعركة الجارية في زاب وهزيمة دولة الاحتلال التركي هناك، بعكس الإعلام التركي الذي يخفي كل ما يدور هناك عن الشعب والمجتمع التركي. هو يريد إخفاء هزيمته عن العالم، كذلك كشف مخططاتها وأهدافها القذرة التي لطالما تريد إخفاءها، لذلك تهاجمه الدولة التركية اليوم".

وألقى الضوء على المعارك التي تدور رحاها في زاب وآفاشين وغاري وزاغروس، وقال: "لقد استخدمت الدولة التركية الأسلحة الكيماوية هناك، وهذه جريمة بحق الشعب الكردي، وقد كشفها الإعلام الحر ونقل الصورة الحقيقية بحذافيرها إلى العالم. لقد كانت الهزيمة التي منيت بها تركيا هناك، والتي أظهرها الإعلام الحر للعلن، من أكثر الأمور التي لم ترق لتركيا. فكشف الحقائق يؤدي بها إلى الهاوية والزوال".

دولة الاحتلال تخشى الإعلام الحر

وبيّن أرميش أن تركيا تحاول التهرب من هزائمها بإخفاء وجهها الحقيقي، وتعمل على إسكات كل من يحاول كشف حقيقتها، لذلك نراها اليوم تهاجم الإعلام الحر، فهي تشعر دائماً بالخوف والقلق تجاه ما ينشره هذا الإعلام، وتتستر على هزائمها بالزيادة من حدة هجماتها.

ولا يخفى على أحد الأزمات التي تعصف بتركيا، لا سيما انتشار البطالة بين الشباب، وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وانهيار العملة، والأزمة الاقتصادية.

وكي تخفي كل هذه الأزمات، فإن كل صحفي أو سياسي أو كاتب وأكاديمي ينتقد السياسات الخاطئة لأردوغان التي أوقعت تركيا في ضائقة اقتصادية ومعيشية وسياسية، يواجه التهديد والقتل والاعتقال وملاحقات قضائية وشتى أنواع الترهيب والمضايقة.

يُحكم قبضته على كل شيء

أوضح الصحفي خالد أرميش أن حكومة حزب العدالة والتنمية المتمثلة بأردوغان، تعتقل كل صوت مخالف ومعارض في تركيا، وليس هناك إعلام ليكون صوتاً للمجتمع، وقال: "أردوغان أحكم قبضته عل كل شيء، لكن هناك جبهة مقابلة له متمثلة بالإعلام الحر، تظهر جرائمه ومخططاته القذرة إلى العلن".

من يظهر الحقائق يجري إسكاته

ولفت أرميش إلى أن الإعلام الحر كشف أهداف الاحتلال ومخططاته الاحتلالية التي تستهدف المنطقة والشرق الأوسط، وأوضح ما يجب العمل عليه لردع الاحتلال. من يظهر هذه الحقائق يجب إسكاته كي ينشر أردوغان وبخجلي فاشيتهم في كل مكان، وبيّن: "إن الهدف الأساسي من اعتقال الصحفيين هو إخفاء جرائمه ضد الشعب الكردي وشعوب الشرق الأوسط وحتى الشعب التركي، والتغطية عليها؛ ليفعل ما يحلو له".

مرعوبة من القائد أوجلان

وكشف أرميش أن الاعتقالات لا تطال الصحفيين فحسب، بل تطال السياسيين والفعاليات الاجتماعية أيضاً، فهناك الآلاف يقبعون في السجون. لماذا تم اعتقالهم؟ لأنهم لا يتقبلون ديكتاتورية أردوغان، وأضاف: "على الرغم من كل ممارسات الاحتلال، لم يتراجع الشعب الكردي. قبل أيام كانت هناك فعالية كمليك للذهاب إلى إمرالي، لكسر العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، عشرات الآلاف توجهوا إلى كمليك. تتخوف الدولة التركية من الروح الثورية الحية لدى الشعب الكردي، كذلك مرعوبة ومتخوفة من القائد أوجلان".

الانتخابات على الأبواب وأردوغان بحاجة إلى إسكات الجميع

لفت أرميش إلى أن الاحتلال يعلم جيداً أن مسيرة كمليك ستعطي القوة للذين يخالفون أردوغان الرأي، فهناك فاشية في تركيا، ويتخوف الجميع من التفوه بكلمة ضد الدولة هناك، وقال: "هو يتخوف من أن تتأثر الشعوب الأخرى، وتخرج في تظاهرات ضد سياساته المعادية للديمقراطية والأزمة الاقتصادية التي تجر تركيا نحو الهاوية".

وبيّن أرميش أن الانتخابات الرئاسية التركية أصبحت على الأبواب، ومعها ترتفع الأصوات ضد أردوغان. إنه يريد إسكات الجميع، وأوضح: "الإعلام الكردي ينقل هذه الوقائع للشعوب، ويدعو إلى اتحاد وتكاتف الشعوب في تركيا ضد ظلم وطغيان وممارسات أردوغان وبخجلي، فليس مقدراً عليها العيش تحت ظلم فاشيتها. هي ترى كيف يتأثر المجتمع بخطاب الإعلام؛ لذلك يريد إسكاتها".

لن تستطيع إسكات صوت الحقيقة  

أكد الصحفي خالد أرميش "أن أردوغان لن يستطيع إخفاء الحقيقة باعتقال 20 من أصدقائنا، ولن يستطيع إسكات صوتنا؛ لأنه صوت الحقيقة. لن يستطيع إخفاء والتغطية على الحقائق. على الشبيبة الكرد أن يدركوا أن الاحتلال سيحاول ارتكاب المجازر بحق شعبهم، وإخفاء تلك الجرائم، لذلك يجب تعبئة أماكن الصحفيين".

ونوّه خالد أرميش إلى أنه على كل كردي أن يتطوع ويعمل كصحفي، وأين وُجدت الممارسات عليه أن يكشفها ويظهرها إلى العلن، وأضاف: "هناك الكثير من القنوات والوكالات الكردية، عليها إظهار هذه الحقائق، كي تعتبر الدولة التركية بأنه مهما قتلت وعذبت وضربت واعتقلت؛ فلن تستطيع إخفاء الحقائق. يجب إظهار الحقائق. بهذا الشكل سنستطيع إفشال محاولات الاحتلال في إسكات الصحفيين".

(ل م)

ANHA