مثقفون: كلمة واحدة من إمرالي ستحدث تأثيراً كبيراً

حثّ مثقفون في إقليم الجزيرة على ضرورة تصعيد النضال من أجل تحقيق الحرية للقائد عبد الله أوجلان، وأكدوا أن " الصمت غير جائز لشعبنا"، وسلطوا الضوء على أهمية الحرية الجسدية للقائد.

مثقفون: كلمة واحدة من إمرالي ستحدث تأثيراً كبيراً
الخميس 16 حزيران, 2022   20:36
قامشلو- دليلا غابار

إنّ العزلة المشدّدة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان آخذةٌ بالتشدّد أكثر يوماً بعد يوم. وقد اتّخذت الدولة التركية مؤخراً في الـ 13 من نيسان المنصرم بحقّ القائد قراراً آخرَ يحظر اللقاء بالمحامين. فيما تستمر الهجمات التي تطال الشعب الكردي وحركة التحرّر الكردستانية بالتزامن مع هذه العزلة.

تحدّث أعضاء اتّحاد مثقفي إقليم الجزيرة لوكالتنا عن هذا الموضوع وقالوا: "إنّ حالة شعب روج آفا أشبه بشخصٍ يقف على حافة الهاوية، فإن لم نقاوم فإنّنا سنقع في هذه الهاوية". 

'القوى المتآمرة ذاتها تحيك المؤامرات ضد روج آفا'

أكّدت حسينة أحمد على أنّ الدولة التركية تشدّد العزلة المفروضة على القائد أوجلان أكثر عندما تقع في حالةٍ حرجة وقالت: "يستهدف أردوغان الكرد المؤيدين لقضيتهم ويسعون خلفها. ينبغي أن ينتفض الجميع للوقوف ضد العزلة لأنّها مرتبطةٌ بالهجمات. فحدّة الهجمات التي تطال الشعب الكردي تتصاعد مع العزلة. كما أنّ روج آفا تشهد اليوم مرحلةً وجوديّة. في حين أنّ الدولة التركية تعادي ثورة روج آفا منذ اندلاعها. ومثلما اعتقلت القوى المهيمنة القائد آبو بمؤامرةٍ دوليّة فإنها تشنّ الآن على روج آفا والأراضي السوريّة حرباً بالوكالة في سبيل زعزعة استقرار المنطقة وسلمها والقضاء على الشعب الكردي".

وأشارت حسينة أحمد إلى العقوبة الجزائية المفروضة على القائد آبو وانطلاق الهجمات على باشور كردستان قائلةً: "إنّها تخطّط لدفع الكرد على قتال بعضهم البعض، وخاصةً في باشور كردستان. كما أنّها تنفّذ حربها في روج آفا عن طريق المرتزقة. فيما تشهد المناطق الخاضعة لاحتلال الدولة التركية والمرتزقة التابعين لها جرائم ضد الإنسانيّة؛ وذلك في ظلّ صمتٍ عالمي. أليست جرائم الدولة التركية هذه ممارسات إرهابية؟" 

'سننتصر إن قاومنا'

هذا وقيّمت حسينة الخطر المحدق بروج آفا قائلةً: "يرى الجميع النظام المؤسس في روج آفا. ليس الشعب الكردي فقط، بل جميع المكونات والشعوب الأخرى تستنير بهذا الفكر وتتخلّص عبره من نظام الشرق الأوسط الحاكم. نحن كشعب روج آفاي كردستان نشهد مرحلةً صعبةً جداً؛ وكأننا نقف على حافة الهاوية، نقع ما لم نقاوم وننتصر ونحافظ على وجودنا إن قاومنا، ولئلّا نقع علينا أن نتوحّد".  

وشدّدت حسينة أحمد على ضرورة عدم التزام الشعب الكردي الصمت وقالت: "الصمت غير جائز لشعبنا. يسعى عدونا لتقسيمنا. لقد قسّمنا لأربعة أقسام ويعمل الآن على تقسيمنا في هذه الأقسام الأربعة. إنّ العدو يستغلّ خلافاتنا لخدمة مصالحها".

ومن جانبه، أشار عبود مخسو إلى أنّ الهدف من تشديد العزلة هو إجبار القائد عبدالله أوجلان على الاستسلام: "تشدّد الدولة التركية العزلة المفروضة على القائد أوجلان يوماً بعد يوم خلال السنوات الأخيرة. يعلم الجميع أنّ هدف القائد هو تحقيق أخوّة الشعوب وتعزيز الإرادة الشعبية. ولئلّا يتحقق هذا في الشرق الأوسط فإنّ الدولة التركية تسعى لإجبار القائد على الاستسلام من خلال العزلة المشدّدة وتطبيق الميثاق الملّي. إلّا أنّه على الدولة التركية التخلي عن فكرة استسلام الكرد بعد هذه المقاومة المستمرة منذ سنوات".

'كل كلمة قيلت في إمرالي هي ذات تأثير'

 إنّ أفكار القائد أوجلان وآراءه تعزّز السلام بينما تسعى الدولة التركية لتصعيد الحرب" بهذه الكلمات أشار عبود مخسو إلى آراء القائد أوجلان وتابع قائلاً: "ينبغي أن تتبنّى المؤسسات الدوليّة والمؤسسات المعنيّة بحقوق المعتقلين القائد آبو وألّا تسمح بهذه العزلة. إنّ وصول كلمةٍ واحدةٍ من إمرالي ستحدث تأثيراً كبيراً لكن الدولة التركية تمنع ذلك.

تشهد تركيا اليوم أزمات داخلية عديدة وقد هُزمت في باشور كردستان أيضاً. لذا تسعى الأن لنقل أزماتها هذه إلى خارج حدودها. لم تتوقف الحرب التي يشنّها أردوغان على شمال وشرق سوريا يوماً لكنّه يوسّع من نطاق هجماته بسبب المشاكل الداخلية التي يعاني منها. وقد صعّد الأن من ضغوطه مرّةً أخرى. ينبغي ألّا يلتزم السياسيون، النشطاء والشعب الكردي بأكمله الصمت حيال ممارسات أردوغان والعزلة المفروضة على قائد الشعب الكردي".

(ر)

ANHA