سوسن شومان: ما تمارسه السلطات التركية بحق القائد أوجلان انتهاك صارخ ومنافٍ للقوانين الدولية

أكدت المنسقة والناطقة باسم "مبادرة نون لحرية أوجلان" سوسن شومان، أن ما تمارسه السلطات التركية بحق القائد عبد الله أوجلان انتهاكاً صارخاً بحق سجين سياسي، داعية النساء إلى التعرف عن قرب على فكر القائد لأنه سبيل خلاصهن.

سوسن شومان: ما تمارسه السلطات التركية بحق القائد أوجلان انتهاك صارخ ومنافٍ للقوانين الدولية
الخميس 16 حزيران, 2022   05:27
مركز الاخبار

أطلقت ناشطات وفاعلات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في الـ 4 من شهر حزيران/ يونيو الجاري، مبادرة "نون لحرية أوجلان"، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت.

حول أهمية إطلاق المبادرة والشخصيات النسائية المشاركة فيها، ونظرتهن للقائد عبد الله أوجلان، وسبل تحقيق أهداف المبادرة، وكذلك مدى تأثيرها لإحداث تغيير وخطو خطوات فعلية نحو تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان؛ تحدثت لوكالتنا المنسقة والناطقة باسم المبادرة، سوسن شومان، خلال برنامج خاص، بثته وكالتنا مساء يوم أمس الأربعاء.

وعرفت سوسن شومان في بداية حديثها المبادرة قائلة: "مبادرة نون هي نون النسوة أطلقت من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان".

وحول أهمية إطلاق مثل هذه المبادرات والظروف التي يمر بها القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي قالت سوسن شومان: "في البداية أود تسليط الضوء على ظروف الاحتجاز، لأنه كسجين سياسي لا يتمتع بأي حقوق لا من الناحية القانونية ولا الأخلاقية، فالسجين السياسي له حقوق وأبرزها الاتصال بالخارج وبمحاميه وأهله إن كان عبر الهاتف أو وسائل التواصل، ولكن في حالة القائد أوجلان فكل هذه الظروف غير موجودة، وهي انتهاكات تمارسها السلطة التركية ضد القائد أوجلان".

احتجاز غير قانوني

وأضافت: "كسجين سياسي، فهو ليس كغيره من السجناء السياسيين، إذ لا يتمتع بأي من هذه الحقوق مع العلم أن الحقوق السجناء واردة في الدستور التركي وهي موقعة على معاهدات دولية تضمن حقوق السجناء. وهذا الاحتجاز والاختطاف غير شرعي ولا قانوني، وكل ذلك يحدث على مرأى ومسمع العالم أجمع".

وأشارت إلى تعرض محيط سجن إمرالي  لحريق، قائلة: "ربما يكون حريق مفتعل، وحتى الآن ترفض السلطات التركية التواصل مع القائد أوجلان، وهذا الشيء منافٍ لحقوق الانسان والقوانين الدولية، وبالتالي هذا الاحتجاز هو احتجاز غير قانوني بالمطلق، لذلك خرجت عدة مبادرات لنصرة القائد أوجلان، ورفع الصوت عالياً ضد السلطات التركية".

وتعرض محيط سجن إمرالي الذي يحتجز فيه القائد عبد الله أوجلان، في الـ 27 شباط/ فبراير عام 2020، للحريق، ولم تصدر السلطات التركية ولجنة مناهضة التعذيب (CPT) حينها أي تصريحات حول وضع القائد أوجلان.

وعن الفعاليات التي سبقت إطلاق مبادرة "نون" أشارت سوسن شومان، إلى أنها مبادرة نسائية بحتة، أطلقت في بيروت وتضم نساء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهن من النساء المؤمنات بهذه القضية ولهن تاريخ طويل من النضال والمطالبة بالحقوق الإنسانية، موضحة أن هذه المبادرة عملت على إبراز فكر القائد أوجلان، "وقد أقمنا عدة نشاطات قبل إطلاق هذه المبادرة، كانت عبارة عن اجتماعات فردية بين صاحبة فكرة هذه المبادرة الأستاذة بشرى علي (رئيسة رابطة جين النسائية) ومن ثم عقد اجتماعات مع العضوات المشاركات في المبادرة".

المبادرة تهدف لخطو خطوات مثمرة نحو تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان

وتابعت: "تم النقاش على ظروف هذا الاحتجاز وأخذ آراء النساء حوله، والأنشطة العملية التي من الممكن أن تقوم بها عضوات هذه المبادرة من أجل خطوات مثمرة لنيل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، حيث إننا مؤمنات بأن السلطات التركية لا تمارس السجن الجسدي على القائد بل تمارس السجن الفكري عليه أيضاً، فهي خافت من أفكاره لذلك اعتقلته وتمنع مرور هذه الأفكار إلى الخارج، ومن أجل ضمان استمرار هذا الفكر أطلقت هذه المبادرة".

وتشارك في المبادرة شخصيات نسائية من مصر ولبنان والعراق وتونس وفلسطين وسوريا، وهن شخصيات معروفة ولهن تاريخ من النضال والمطالبة النسائية.

سوسن شومان، أكدت أن مبادرة "نون" انطلقت من أساس أن المرأة تتجه الى نصرة من نصرها، والقائد عندما أسس فكر وأسماه (مانيفستو الحضارة الديمقراطية) أسس هذه الحضارة وجعل المرأة حاضرة في كل الميادين، على الساحة القتالية سواء كان بالقلم أو السلاح، وبالتالي القائد أرادها أن تكون قوية، ولنشر أفكار هذا النظام في العالم من خلال عقد المؤتمرات والندوات، واستمراريتها تنبع بشكل أساسي من نشر فكر هذا القائد "فنحن نعلم بأن الكلمة أيضاً هي السلاح وهي التي تحرك العقول، فبالتالي لها مفعول عجيب ونحن سنكون أداة لنشر هذا الفكر واستمراريته".

وقالت سوسن شومان عن ذلك، "نحن مؤمنات بالقائد أوجلان، ليس كقائد للكرد فقط، أو قائد طالب بحقوق الأقليات، بل طالب بنصرة الشعوب المظلومة وحقوق الأقليات عامة، وكان قائداً أممياً، وانطلاقاً من هذه المدرسة التي بنت أسساً اجتماعية فنحن على يقين بأن هذه المبادرة ستستمر وفق هذا الفكر".

وأكدت المنسقة والناطقة باسم "مبادرة نون لحرية أوجلان" أنهن "سيقمن بحملات توعية لنساء أخريات من أجل الاطلاع على هذا الفكر، حيث أراد القائد عبد الله أوجلان المرأة قوية وحاضرة، وبالتالي كردّ للجميل أن نناصر من نصرنا، وإيماناً منه بأن الانسان الذي يحتفظ بهويته ولغته وعرقه، وهذا الاحتفاظ والتمسك بالجذور لا يلغي الانفتاح على الآخر، وهكذا أردنا للمرأة الاحتفاظ بنسويتها وبتكوينها النسائي حيث لا يمنع أن تفرض وجودها على المجتمع، وأراد القائد أن تكون المرأة قوية وتؤمن بالدرجة الأولى بقضيتها لأن الإيمان بالقضية هو الانطلاق بسلاح أقوى ووجود أكبر، وهذا الإيمان هو الذي يدفعها إلى أن تحارب بشراسة، وبالتالي نحن مؤمنات بالقضية، وندعو النساء أن يحتكن بهذا الفكر ويقتربن منه، ونقول للمرأة كوني قوية وحاضرة".

(ي م)