​​​​​​​بعدما دمرت تركيا منزله.. العم إبراهيم: سأبيت في منزلي رغم القصف

يتأمل العم إبراهيم أوسي درويش منزله الذي بناه قبل 15 عاماً بجهده، ثم أصبح أثراً بعد عين، جراء قصف الاحتلال التركي، ويقول: "نحن ندفع شقاء عمرنا لنبني شيئاً لأنفسنا ولأطفالنا وتأتي تركيا بقذائفها تدمر ما بنيناه"، مؤكداً على البقاء في أرضه وعدم تركها للاحتلال.

​​​​​​​بعدما دمرت تركيا منزله.. العم إبراهيم: سأبيت في منزلي رغم القصف
الخميس 16 حزيران, 2022   01:48
الحسكة - ميديا حنان – مرادا كندا

تحولت منازل ومؤسسات مدنية وخدمية في ناحية زركان التابعة لمقاطعة الحسكة إلى ركام نتيجة قصف جيش الاحتلال التركي المستمر على المنطقة.

وتتعرض ناحية زركان التي تبعد 30 كم عن مدينة سري كانيه المحتلة و20 كم عن ناحية تل تمر، و70 كم عن مدينة الدرباسية، لقصف مستمر من قبل الاحتلال التركي، الذي لم يتوقف منذ احتلاله لمنطقة سري كانيه في الـ 19 من تشرين الأول عام 2019.

ففي الـ 2 من حزيران الجاري، اشتد القصف التركي على مركز الناحية، واستهدف منازل المواطنين وممتلكاتهم، بالإضافة إلى المؤسسات المدنية والمنشآت الحيوية في المنطقة، ومن ضمنها منزل العم إبراهيم أوسي درويش، الذي تعرض للدمار والخراب ولم يعد صالحاً للسكن، إلا انه يستمر في زيارته كل يوم.

بعد قصف منزل إبراهيم أوسي درويش البالغ من العمر (62 عاماً)، توجه برفقة أسرته المؤلفة من ابنه، من ذوي الهمم، وزوجته إلى منزل أحد أقاربه في الناحية، إلا أنه يزور منزله بين الحين والآخر، ويقوم بسقي المزروعات الناجية من القصف، وكأنه يريد أن يبقي الحياة مستمرة في المنزل، ولو باخضرار شجيراته والمزروعات التي زرعها في ساحة منزله ومحيطه.

الحزن لا يفارق العم إبراهيم، وهو يرى ما حصل لمنزله، الذي أمضى عمره في بنائه، ويقول: "كنت خارجاً إلى العمل، ولم أكد أبتعد مسافة قصير عن المنزل، حتى استهدفت القذائف التركية الناحية ومن ضمنها منزلي، وأحمد الله أن أسرتي لم تكن موجودة في الداخل، وهرعت لأرى ما حصل، فوجدت منزلي قد تحول إلى خراب، شعرت للحظة أن قلبي توقف".

بنيت منزلي بعرق جبيني

وتابع أوسي درويش "لقد بنيت هذا البيت بعرق جبيني، من اللبن، قبل 15 عاماً، فنحن نفني عمرنا لنبني شيئاً لأطفالنا ولأنفسنا. شجرة الجوز الموجودة في ساحة المنزل يبلغ عمرها أكثر من 30 عاماً، اعتنيت بها لأستفيد من خيراتها، وتأتي تركيا بقذائفها تدمر ما بنيناه، فأي عقل يتقبل هذا!".

من يتخلى عن أرض كبر ونشأ فيها؟

تطرق أوسي درويش إلى التهديدات التركية المستمرة باحتلال مناطق في شمال وشرق سوريا، وقصفها المستمر على ناحية زركان، وقال: "على الرغم من القصف التركي سأبيت في منزلي، معنوياتنا عالية، فعن ماذا سنتخلى؟ هل نتخلى عن بلدنا، عن أرضنا، أم عن منزلنا الذي بنيناه بعرق جبيننا، من يستطيع أن يتخلى عن بلده الذي كبر ونشأ فيه".

تركيا دولة سفاحة

مضيفاً "تركيا بلد التخريب والدمار، وهي دولة سفاحة، تدمر أرضنا ومناطقنا. تشبثنا بهذه الأرض هو حق مشروع؛ لأننا على أرضنا، فليس كل ما تريده تركيا سيتحقق، فهذه أرضنا وأرض أجدادنا. لا أحد يستطيع إبادتنا؛ فنحن الكرد متوزعون في جميع أنحاء البلاد، وإن كنا نمتلك شبراً واحداً من أرضنا فلن نتخلى عنه".

منزل درويش ليس الوحيد الذي تعرض للدمار على يد الاحتلال التركي ومرتزقته، المئات من المنازل في شمال وشرق سوريا تعرضت للقذائف والهجمات، العشرات من القرى المأهولة بسكانها تتعرض يومياً للقصف العنيف لتبقى شاهدة على جرائم الاحتلال التركي.

لكن؛ وعلى الرغم من ذلك تبقى المقاومة التي يصر عليها السكان والبقاء في أرضهم شوكة في حلق تركيا التي تفشل في تحقيق مخططاتها بسبب هذه المقاومة.

(سـ)

ANHA