طلعت يونس: سيكون هناك شكل جديد للمقاومة التي ستهزم الاحتلال التركي

أكد طلعت يونس على ضرورة تعزيز المقاومة وفق مفهوم حرب الشعب الثورية، وقال: "ينبغي تعزيز هذه الروح وتلاحم الشعب مع قواته المدافعة والتشبث بالأرض والبقاء صامدين مدافعين عنها ما سيكون نهاية للفاشية والاحتلال، ويجب جعل كافة الساحات، ساحات دفاع ومقاومة"، مشدداً أنه "سيكون هناك شكل جديد للمقاومة التي سوف تهزم الاحتلال".

طلعت يونس: سيكون هناك شكل جديد للمقاومة التي ستهزم الاحتلال التركي
الثلاثاء 14 حزيران, 2022   20:33
مركز الأخبار- أكرم بركات

تعد دولة الاحتلال التركي من الدول المارقة على القانون الدولي، وتستغل كافة التناقضات والصراعات القائمة في المنطقة والعالم من أجل تنفيذ مخططاتها الاحتلالية، وقد تدخلت في الشأن السوري عقب اندلاع الأزمة السورية والتي تحولت فيما بعد إلى صراع وأزمة حقيقية نتج عنها نزوح أكثر من نصف سكان سوريا خارج منازلهم، ناهيك عن تشكيل مجموعات من المرتزقة يعملون تحت الطلب لتنفيذ المخططات التركية.

تركيا التي تدخلت بشكل مباشر في سوريا في آب 2016، احتلت أجزاء كبيرة من الأراضي السوري كجرابلس وإعزاز والباب وعفرين وكري سبي وسري كانيه؛ هجّرت سكان المناطق المحتلة، وفرضت اللغة والعملة التركية، وقضت على الهوية التاريخية والثقافية والاجتماعية لسكان تلك المناطق، وتسعى الآن إلى فصلهم عن سوريا.

مؤخراً، أطلقت السلطات التركية تهديدات بشن عملية احتلال جديدة للأراضي السورية، التهديدات التركية لاقت سخطاً شعبياً في عموم سوريا. الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس أوضح أن دولة الاحتلال التركي حاولت منذ بداية الأزمة السورية، ومن خلال دعمها للمجموعات المرتزقة استغلال الظروف لتحقيق أطماعها التوسعية واحتلال الأراضي السورية، وتغيير تركيبتها السكانية لضمها إلى تركيا، وإعادة ما تسمى "بالأمجاد العثمانية الجديدة في المنطقة".

وبيّن طلعت يونس أن دولة الاحتلال التركي احتلت مناطق الباب وجرابلس وإعزاز وريف إدلب، وبعدها عفرين وسري كانيه وكري سبي، وارتكبت المجازر وحرب إبادة بحق شعوب المنطقة وهجرت سكانها الأصليين وأسكنت المجموعات المرتزقة من داعش والنصرة بدلاً عنهم، بغية تكريس احتلالها من خلال بناء مستوطنات بدعم قطري وكويتي.

تطرق طلعت يونس إلى التهديدات التركية الأخيرة، وقال: "تهدف الدولة التركية إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية وصولاً إلى حلب والموصل وكركوك في العراق، وفق ما تطمح إليه وإعادة خريطة المنطقة إلى ما قبل اتفاقية لوزان التي تنتهي في ٢٠٢٣، وتحاول استغلال الظروف والصراعات الدولية، والحرب القائمة حالياً بين روسيا وأوكرانيا، وكسب الضوء الأخضر للقيام بعمليات عسكرية واحتلال مناطق أخرى، كما تُصرح باستهدافها لمنبج وتل رفعت".

وأكد يونس أن النظام التركي يحاول تصدير أزماته الداخلية إلى الخارج، ونوه إلى أن هذه الأزمات التي طفت نتيجة السياسات الفاشية لحكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية وفشلهما، وقال: "ومع اقتراب الانتخابات في ٢٠٢٣ يحاول النظام التركي جاهداً كسب الأصوات القوموية والشوفينية من خلال ارتكابه المزيد من المجازر والإبادات بحق الشعب الكردي وكافة شعوب المنطقة".

أي هجوم تركي سيخلق أزمة إنسانية كبيرة

أوضح يونس أن تركيا تستهدف المشروع الديمقراطي ومكتسبات شعوب شمال وشرق سوريا، وتطرق إلى المواقف الدولية وعلى رأسها أميركا وروسيا الضامنتين لعملية وقف إطلاق النار، وقال: "أعتقد. حتى الآن لم تستطع تركيا أخذ الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية لشن هجوم عسكري جديد، وجميع التصاريح والمواقف من قبل مسؤولي الدولتين تؤكد عدم رضاهما عن أي عملية عسكرية تركية. إلا أن تركيا تحاول بكل ما تملك من أوراق الاستفادة من مصالح هذه القوى وتقاطعاتها لكسب موافقات لتنفيذ مخططاتها".

حول تداعيات أي "اجتياح" تركي جديد للمنطقة، أكد طلعت يونس: "في حال شن تركيا أي هجوم جديد فسوف تخلق واقعاً جديداً في عموم المنطقة وستخلق أزمة إنسانية كبيرة، بالإضافة إلى أنها سوف تقوّض جميع الفرص ومبادرات الحل السورية والجهود الرامية لمحاربة خطر داعش، وستكون فرصة كبيرة لاستعادة تنظيمه من جديد، والذي سيشكل خطراً يهدد المنطقة والعالم أجمع".

سيكون هناك شكل جديد للمقاومة التي سوف تهزم الاحتلال

وأضاف يونس: "إن أي محاولة لشن هجوم سيخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار على كامل الجغرافية السورية، وتعميقاً للأزمة، واحتلال أجزاء أخرى من الأراضي السورية، ويسبب تمزقاً وتجزئة للجغرافيا السورية الواحدة. كما أنها ستخلق حالة وواقعاً جديداً من خلال توازنات القوى الدولية الموجودة في سوريا".

وشدد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، على ضرورة تعزيز المقاومة وفق مفهوم حرب الشعب الثورية، وقال: "إن المقاومة والتلاحم لجميع مكونات شمال وشرق سوريا، وتشبثهم بالأرض والدفاع عنها وتعزيز روح حرب الشعب الثورية الوحيدة والكفيلة بإحباط أي هجوم واحتلال لمناطقنا، لذا ينبغي تعزيز هذه الروح وتلاحم الشعب مع قواته المدافعة والتشبث بالأرض والبقاء صامدين مدافعين عنها ما سيكون نهاية للفاشية والاحتلال، وجعل كافة الساحات ساحات دفاع ومقاومة وسيكون هناك شكل جديد للمقاومة التي سوف تهزم الاحتلال".

(سـ)

ANHA