​​​​​​​صحف عربية: رسائل إسرائيلية لحكومة دمشق واستقالة الصدريين يضع العراق أمام مشهد جديد

سرب مسؤولون إسرائيليون نبأً مفاده أن القصف الأخير على مطار دمشق الدولي كان موجهاً إلى "نظام بشار الأسد" لتحذيره من أن "الخضوع للنظام الإيراني وأهدافه سيكلفه ثمناً باهظاً"، في حين تركت القرارات الارتجالية لمقتدى الصدر، وآخرها تقديم نوابه الاستقالة من البرلمان، العراق أمام موقف صعب وخاصة حليفه "الحزب الديمقراطي الكردستاني" وائتلاف "السيادة" السني.

​​​​​​​صحف عربية: رسائل إسرائيلية لحكومة دمشق واستقالة الصدريين يضع العراق أمام مشهد جديد
​​​​​​​صحف عربية: رسائل إسرائيلية لحكومة دمشق واستقالة الصدريين يضع العراق أمام مشهد جديد
​​​​​​​صحف عربية: رسائل إسرائيلية لحكومة دمشق واستقالة الصدريين يضع العراق أمام مشهد جديد
الإثنين 13 حزيران, 2022   03:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى رسائل إسرائيلية وراء هجوم مطار دمشق، بالإضافة إلى استقالة نواب الكتلة الصدرية، إلى جانب اجتماعات القاهرة بشأن ليبيا.

إسرائيليون يرون في قصف مطار دمشق تحذيراً للأسد من «اللعب على حبلين»

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "رغم أن السلطات الرسمية الإسرائيلية، امتنعت عن نفي أو تأكيد دورها، سرب مسؤولون إسرائيليون إلى الإعلام العبري، نبأً مفاده بأن القصف الأخير على مطار دمشق الدولي والتسبب في شله لساعات طويلة، كان موجهاً بالأساس إلى نظام بشار الأسد لتحذيره من أن «الخضوع للنظام الإيراني وأهدافه سيكلفه ثمناً باهظاً أشد من ثمن التخلص من هذا النظام»".

وقال هؤلاء المسؤولون، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس الأحد، إن "إسرائيل قررت رفع درجة ضرباتها للنظام السوري وقواته، لأنها ترى أن الأسد قرر اللعب على حبلين. فمن جهة يبث إشارات إلى أنه غير معني بالبقاء في حلفه مع إيران ويريد التحرر من قيوده ومخططاته، ومن جهة ثانية يواصل إخضاع بلاده إلى الخطط الإيرانية وإتاحة الفرصة لنقل الأسلحة والمعدات إلى حزب الله اللبناني ويتيح للميليشيات الإيرانية الانتشار في بلاده والاقتراب من الحدود مع إسرائيل في الجنوب. ولذلك قررت إسرائيل تحذيره بضربة قاسية".

وأضافوا أن "الأسد يخشى من أن يخسر كثيراً من إدارة ظهره إلى إيران، وعليه أن يعرف بأن الثمن للاستمرار في نهجه هذا سيكون أقسى من نهج التخلص من إيران". واعتبروا القصف في مطار دمشق القديم، الذي يستخدم، بحسب أقوالهم، لاستقبال كبار الزوار من الحرس الثوري والمخابرات الإيرانية، هو بداية سيكون لها ما بعدها.

وقالت وزارة النقل السورية، الجمعة، إنه تقرر تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار دمشق الدولي «حتى إشعار آخر»، وذلك بعد ضربات جوية إسرائيلية أخرجت المدارج عن الخدمة وألحقت أضراراً بصالة للركاب".

قرارات الصدر الارتجالية تحرج موقف الحليفين

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تقول أوساط سياسية عراقية إن القرارات الارتجالية لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وآخرها تقديم نوابه الاستقالة من البرلمان، تترك حليفيه الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف السيادة السني في موقف صعب".

وترى هذه الأوساط أن الإطار التنسيقي سيكون أبرز المستفيدين من خطوة الصدر، ذلك أن جزءا مهما من المقاعد الشاغرة ستصبح من نصيب الإطاريين، وبالتالي سيكون الطريق مفتوحا أمامهم للتحكم في مفاصل العملية السياسية من ناحية انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

وتلفت الأوساط نفسُها إلى أن القرار أحدث دويا هائلا في الساحة السياسية العراقية، حيث كان الكثيرون يرجحون أن التلويح بالاستقالة ليس سوى محاولة للضغط على الخصوم.

وأعلن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي الأحد قبوله طلب استقالة أعضاء الكتلة الصدرية “على مضض”، مشيراً إلى أنه بذل جهودا لثني زعيم التيار الصدري عن هذه الخطوة.

ووجّه الصدر الخميس الماضي أعضاء الكتلة الصدرية بكتابة استقالاتهم تمهيدا لتقديمها إلى رئاسة البرلمان.

وبحسب مصدر من المفوضية العليا للانتخابات، فإن “بدلاء نواب الكتلة الصدرية سيكونون أعلى الخاسرين بالدائرة الانتخابية، بعيداً عن انتماء المرشح إلى أي كتلة كانت”، لافتاً إلى أن “قانون الانتخابات أكد أن بديل أي نائب يكون الذي يليه بأعلى الأصوات، بعيداً عن الكتلة التي ينتمي إليها”.

وأشار المصدر في تصريحات لوكالة "شفق" المحلية إلى أن “المفوضية ستقوم بجمع الأسماء والأرقام لبدلاء نواب الكتلة الصدرية، فهم حتى الآن غير معرفين، وهذا الأمر يحتاج إلى وقت، وبعد تسلم استقالة النواب بشكل رسمي، للبحث عن البدلاء في كل دائرة انتخابية استقال منها نائب عن الكتلة الصدرية”.

وتقول الأوساط السياسية إن العديد من المنتمين إلى الإطار التنسيقي، وبينهم مستقلون، سيكون لهم نصيب الأسد من المقاعد الشاغرة لنواب الكتلة المستقيلة.

وتضيف هذه الأوساط أن قرار الصدر خلط بشكل واضح أوراق حليفيه تحالف السيادة والحزب الديمقراطي، اللذين سيجدان نفسيهما في حاجة إلى بناء توافق جديد مع الإطار وحلفائه.

وكان الحزبان يتهيَّآن لخطوة الصدر؛ حيث قام زعيما ائتلاف السيادة السني، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورجل الأعمال خميس الخنجر، السبت بزيارة إلى أربيل اجتمعا خلالها بقادة إقليم كردستان للبحث في سبل التعاطي مع الوضع، لاسيما في حال قرر الصدر المضي قدما في خيار استقالة نوابه من البرلمان.

ويرى مراقبون أن قرار الصدر تقديم نواب كتلته استقالاتهم هو بمثابة إعلان استسلام أمام الإطار التنسيقي الذي بات الطريق أمامه معبدا للإمساك مجددا بالسلطة".

اجتماعات القاهرة بشأن ليبيا.. جولة ثالثة من أجل إذابة الخلافات

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أكدت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشأن الليبي، ستيفاني وليامز، أمس، على دعم المجتمع الدولي لجهود لجنة الإطار الدستوري الليبية في القاهرة، مشددة على وجوب أن تكون هذه الجولة الأخيرة لإنتاج إطار دستوري. وقالت وليامز في كلمة لها باللغة العربية في محادثات لجنة المسار الدستوري الليبي بالقاهرة: «أثمن العمل لإعداد إطار دستوري متين في ليبيا». وأضافت وليامز أن «ليبيا تشهد منعطفاً حرجاً وهناك فرصة لإحياء الأمل والوصول للانتخابات».

وانطلقت محادثات لجنة المسار الدستوري الليبي في القاهرة، أمس، وسط دعوات لتجاوز الخلافات وإيجاد حلول تفضي لعقد انتخابات. وتهدف الاجتماعات إلى وضع قاعدة دستورية توافقية للخروج من الأزمة السياسية.

وتمكن الإطار الدستوري الليبية خلال الجولتين الماضيتين من محادثات القاهرة من الاتفاق المبدئي على نحو 70 في المئة من مواد مشروع الدستور الجديد، إضافة إلى البندين المتعلقين بالسلطتين التشريعية والقضائية. أما النقاط الخلافية موضوع البحث، فتتمثل بشروط الترشح للانتخابات الرئاسية، تحديداً لناحية السماح بترشح العسكريين، ومزدوجي الجنسية. كذلك هناك خلافات تتعلق بصلاحيات الرئيس المقبل لليبيا، وطريقة انتخابه، وتنقسم الآراء في هذا المحور بين الاقتراع المباشر من الشعب أو عن طريق البرلمان.

ومن النقاط الخلافية الأخرى، مقر السلطة التشريعية إما غربي ليبيا أو شرقهاـ كما تبحث اللجنة المشتركة أيضاً قضايا متعلقة بالحكم المحلي وتوزيع الثروة.

وتقول التسريبات إن هناك اتجاهاً مدفوعاً بضغوط دولية وإقليمية، لوضع قاعدة دستورية مبسّطة، يقدم فيها كل طرف بعض التنازلات، من خلال عدم السماح بترشّح العسكريين، مقابل اعتماد مقر السلطة التشريعية، لصالح شرق ليبيا. وتشير التسريبات أيضاً إلى تأجيل مشروع صياغة الدستور الجديد للبلاد إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، حيث يتولى البرلمان الجديد هذه المهمة.

وستمتد الجولة الثالثة من اجتماعات القاهرة أياماً عدة، وستكون لنتائجها تبعات مصيرية في تحديد مستقبل ليبيا، فإما الاتفاق أو تسليم البلاد إلى مزيد من الانقسامات".

(د ع)