مهجّرون: المناطق لن تأمن إلا بسكانها

اعتبر المهجرون من منطقة سري كانيه المحتلة أن المناطق لا تأمن إلا بأهلها، في إشارة إلى ما تعمد إليه دولة الاحتلال في توطين مرتزقتها و"اللاجئين السوريين" من مناطق أخرى في مناطقهم المحتلة.

مهجّرون: المناطق لن تأمن إلا بسكانها
الإثنين 13 حزيران, 2022   02:54
الحسكة - أولفا حاج منصور

عمدت دولة الاحتلال التركي إلى تهجير أبناء المدن والمناطق السورية المحتلة من مناطقهم لتغيير ديمغرافيتها، لتبدأ مؤخراً بترحيل دفعات من "اللاجئين السوريين" الموجودين على أراضيها، ونقلهم إلى المناطق المحتلة من عفرين، وسري كانيه، وكري سبي/ تل أبيض، وجرابلس، والباب، وإعزاز، وإدلب لتوطينهم فيها بدلاً من سكان هذه المدن الأصليين.

فمع التدخل المباشر لدولة الاحتلال التركي في الأزمة السورية واحتلالها للأرضي السورية، تحولت المناطق التي احتلتها تركيا إلى بؤر للإرهاب؛ لما شهدته من تجمع للمرتزقة السوريين، ونقاط وجود أهم متزعمي مرتزقة داعش، إلى جانب عمليات القتل والنهب والسرقة والخطف والتعذيب التي ترتكب يومياً بحق السكان الأصليين لتلك المناطق.

ومع توسع رقعة احتلالها للأراضي السورية بعد احتلال كل من عفرين، وسري كانيه، وكري سبي/ تل أبيض، هجّرت سكانها الأصليين، تعمل تركيا على توطين أسر مرتزقتها بدلاً من أهالي هذه المناطق الأصلاء، وإنشاء مستوطنات داخلها في مشروع أسمته "مشروع إعادة مليون لاجئ سوري"، أعلنت عنه مطلع شهر أيار المنصرم.  

وقد أدى احتلالها لتلك المناطق إلى تهجير أكثر من 600 مواطن سوري من ديارهم، يقطنون الآن في مخيمات أنشأتها الإدارة الذاتية في الشهباء والرقة والحسكة، فيما يقطن عوضاً عنهم في مناطقهم المحتلة أسر لمرتزقة دولة الاحتلال التركي.

تروي المهجرة من سري كانيه المحتلة، شيرين محمد، أنها كانت تعيش مع أطفالها الصغار في بيت ومدينة آمنة، ولكن خلال ساعات، حوّلت دولة الاحتلال التركي تلك المدينة إلى خراب، وقالت: "تركيا استهدفت مدينتنا بشكل عشوائي، همجيتها ومرتزقتها التي لا توصف دفعت إلى تهجيرنا".

أكدت شيرين محمد أن مدينتها المحتلة تشهد تغييراً ديمغرافياً؛ حيث يتم توطين أسر مرتزقة دولة الاحتلال التركي وسوريين من مناطق أخرى فيها، ويجري تحويلها إلى منطقة يعمها الفوضى وغياب الأمن والاستقرار.

وقالت: "تلك المناطق محتلة، ونرفض بشكل نهائي التغيير الديمغرافي الذي تعمل عليه دولة الاحتلال التركي فيها، وجميع الجرائم ترتكب فيها على مرأى المجتمع والقوى الدولية، لذا عليها التحرك"، منتقدة صمت المجتمع والقوى الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.

من جانبه، أكد المهجر عن منطقة سري كانيه المحتلة، جمعة عبد الله، أن المناطق المحتلة تشهد جرائم حرب يومية، ويرتكب فيها أبشع أنواع الجرائم من "صراع بين المرتزقة، والقتل، والخطف، ودفع الفدى المالية، والنهب، والتتريك" على عكس ما يتم الترويج له من قبل دولة الاحتلال التركي التي تدّعي أنها "مناطق آمنة".

واعتبر جمعة عبد الله أن المناطق الآمنة لن تأمن إلا بوجود أهلها وسكانها الأصلاء، في إشارة منه إلى المناطق السورية المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته التي أفرغتها من سكانها الأصليين.

مطالباً القوى الدولية بالتدخل وإعادة المهجرين إلى ديارهم بعد إخراج الاحتلال منها، لتأمن بسكانها.

(أم)

ANHA