​​​​​​​بانوراما الأسبوع: تدهور حقوق الإنسان في تركيا وهجوم إسرائيلي يعطل مطار دمشق

أسفرت الضربات الإسرائيلية على سوريا التي استهدفت الجمعة، مواقع جماعات تابعة لـ "إيران" إلى تعليق الرحلات الجوية في مطار دمشق الدولي بعد أن ألحقت أضراراً بمدرج الهبوط، في حين حذّر البرلمان الأوروبي من تدهور سيادة القانون وحقوق الإنسان في تركيا، التي لا يمكن من دونها استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: تدهور حقوق الإنسان في تركيا وهجوم إسرائيلي يعطل مطار دمشق
الأحد 12 حزيران, 2022   01:46
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الضربات الإسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا وتدهور سيادة القانون في تركيا، إلى جانب الشأن التونسي.

تعليق الرحلات من مطار دمشق بعد هجوم إسرائيلي

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت الحكومة السورية، الجمعة، تعليق الرحلات الجوية من مطار دمشق الدولي وإليه، وذلك بعد ساعات من ضربات جوية إسرائيلية، تردد أنها استهدفت مستودعات تابعة لفصائل مرتبطة بإيران جنوب العاصمة السورية. وقال مصدران في المطار، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الضربات ألحقت أضراراً بمدرج الهبوط.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مسؤول عسكري قوله إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت الصواريخ الإسرائيلية وأسقطت معظمها، لكن الهجوم الذي وقع في الصباح الباكر تسبب في إصابة مدني وبعض الأضرار المادية.

وقالت «أجنحة الشام للطيران»، وهي شركة طيران سورية خاصة، إنها غيّرت مسار جميع رحلاتها إلى مطار حلب الدولي. وأرجع بيان لوزارة النقل السورية تعليق العمل في مطار دمشق إلى أسباب فنية، من دون أن يشير إلى الهجوم الإسرائيلي.

وقالت الوزارة، في بيان على حسابها على تطبيق «تلغرام»، إنه تمّ «تعليق الرحلات الجوية القادمة والمغادرة» عبر المطار «نتيجة توقف عمل بعض التجهيزات الفنية وخروجها عن الخدمة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

إلا أن موظفاً في المطار صرّح للوكالة الفرنسية من دون الكشف عن هويته: «تأثر المطار بالقصف الإسرائيلي واضطررنا إلى تأجيل جميع الرحلات لمدة 48 ساعة على الأقل». وأوضح أنّه «تمّ تحويل بعض الرحلات إلى مطار حلب ريثما تعود جاهزية الحالة الفنية لمطار دمشق». وأكّد مسؤول في شركة طيران عربية في المطار أن «القصف الإسرائيلي استهدف مدرج الهبوط»، موضحاً أنه «لم تهبط أو تقلع أي طائرة من المطار منذ الهجوم».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أشار في بيان، الجمعة، إلى سماع دوي انفجارات عنيفة في القسم الجنوبي من ريف دمشق «نتيجة قصف جوي إسرائيلي استهدف مواقع عسكرية في منطقة الكسوة التي تنتشر فيها ميليشيات حزب الله اللبناني وبطاريات للدفاع الجوي التابع للنظام السوري».

وأوضح أن القصف تم بنحو 10 صواريخ إسرائيلية تصدت الدفاعات الجوية لنحو 7 منها على الأقل، فيما سقط صاروخ في بلدة عقربا وأدى إلى حدوث أضرار مادية. وبحسب «المرصد»، فإن المدرج المتضرر هو الوحيد الذي كان قيد الخدمة في المطار بعد تضرر المدرج الثاني وتوقفه عن الخدمة جراء ضربات إسرائيلية استهدفت شحنات ومستودعات أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران في حرم المطار عام 2021.

ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، التعليق على الضربة الجديدة فجر الجمعة، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز».

البرلمان الأوروبي ينتقد تدهور سيادة القانون في تركيا

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "حذّر البرلمان الأوروبي من تدهور سيادة القانون وحقوق الإنسان في تركيا، داعياً أنقرة إلى بذل جهود حقيقية لا يمكن من دونها استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وبتأييد 448 نائباً ومعارضة 67 وامتناع 107، أقر أعضاء البرلمان الثلاثاء تقريراً غير ملزم يشجب "تراجع الحريات الأساسية والديمقراطية وسيادة القانون" في تركيا ويشدّد على "غياب الإرادة السياسية لتنفيذ الإصلاحات الضرورية" بهذا الشأن.

وقال معدّ التقرير النائب الأوروبي الاشتراكي الإسباني ناتشو سانشيث أمور إن البرلمان والمؤسسات الأوروبية "يجب ألا تلزم الصمت في وجه دوامة الاستبداد الحالية التي يغرق فيها البلد".

واستنكر البرلمان الأوروبي اعتراض تركيا على انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي، داعياً إلى النظر في طلبات ستوكهولم وهلسنكي "بحسن نية".

وفي مطلع أيار/ مايو، أقر البرلمان الأوروبي نصاً غير ملزم اعتبر فيه أن تركيا أغلقت على نفسها باب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من خلال حكمها على الناشط التركي عثمان كافالا بالسجن مدى الحياة.

وتحول كافالا إلى رمز لضحايا القمع الموجه ضد المجتمع المدني التركي، خاصة منذ الانقلاب الفاشل صيف 2016، الذي أعقبته موجة اعتقالات واسعة.

ويقول منتقدون إن استقلال القضاء التركي عن السياسة يقوض بشدة في السنوات الأخيرة، في حين يقول أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه إن القضاء يتخذ قراراته بشكل مستقل.

وعثمان كافالا، أحد رموز المجتمع المدني في تركيا، وهو مسجون منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2017 بتهمة "محاولة قلب الحكومة" 2016 وبتهمة "التجسس السياسي".

وتوقفت المفاوضات بشأن عضوية تركيا المحتملة في الاتحاد الأوروبي والتي بدأت عام 2005، بسبب التوترات الشديدة بين أنقرة وبروكسل بشأن ملفات عدة.

وتوترت العلاقات بين بروكسل وأنقرة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في تموز/ يوليو 2016 وحملة القمع التي طالت المعارضين والصحفيين بعد ذلك".

هل ينجح قيس سعيّد في تثبيت دستور جديد؟

في الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "لا يفصل تونس عن موعد نشر مسوّدة الدستور الجديد بالجريدة الرسمية سوى 20 يوماً، بينما تتجه اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية إلى تعديل قائمة المشاركين في اجتماعها الثاني الذي سيعقد يوم غد في دار الضيافة في قرطاج، فيما تشير مصادر إلى أن الدستور الجديد، الذي يدعمه الرئيس قيس سعيّد، ستدرج فيه مواد تمنع الإضرابات في سلك الأمن والقضاء.

في وقت أعلن الحزب الدستوري الحر، أنه قام بالطعن أمام المحكمة الإدارية في الأمر عدد 506 لسنة 2022 المؤرخ في 25 أيار/ مايو 2022 المتعلق بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء في مشروع دستور جديد للجمهورية التونسية يوم 25 تموز/ يوليو المقبل، مطالباً القضاء بإلغائه لتجاوز السلطة.

وقال أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، إنه لن يُسمح للقضاة ورجال الأمن، بالإضافة إلى العاملين في الجمارك، بالإضراب، وسيدرج هذا المنع في الدستور الذي يجري إعداده ليعرض على الاستفتاء يوم 25 تموز/ يوليو المقبل، فيما كشف الرئيس المنسق للهيئة الاستشارية الصادق بلعيد إنه «من المنتظر أن يشهد الاجتماع تعديلاً في قائمة المشاركين بإضافة أسماء جديدة وحذف أسماء أخرى أي الإبقاء على أهل الاختصاص».

(د ع)

ANHA