صالحة آيدنيز تدعو للانضمام إلى مسيرة كمليك وتؤكد: الحرية الجسدية لأوجلان ضمان دمقرطة تركيا

دعت الرئيسة المشتركة لحزب الأقاليم الديمقراطي (DBP) صالحة آيدنيز جميع الشعوب في تركيا للانضمام إلى مسيرة كمليك الخامسة التي تنطلق اليوم، من أجل إنهاء العزلة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وقالت: "حرية السيد أوجلان ضمان دمقرطة تركيا وحرية الشعب الكردي ودمقرطة الشرق الأوسط".

صالحة آيدنيز تدعو للانضمام إلى مسيرة كمليك وتؤكد: الحرية الجسدية لأوجلان ضمان دمقرطة تركيا
السبت 11 حزيران, 2022   21:41
مركز الأخبار- ميديا حنان

يستعد الآلاف من الكردستانيين للخروج في مسيرة كمليك الخامسة، التي ستنطلق اليوم الأحد (12 حزيران الجاري) تحت شعار "لمجابهة سياسة العزلة الدفاع عن الحرية"، وذلك لإنهاء العزلة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.

هذا ويحتجز القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي في ظروف عزلة مشددة، حيث كان آخر تواصل له مع العالم الخارجي في 25 آذار 2021 عندما أجرى اتصالاً هاتفياً مع أخيه محمد أوجلان، ومنذ ذلك الوقت لم ترد أي معلومات عنه.

تشدد الدولة التركية العزلة عليه بحجة العقوبات الانضباطية، ففي 12 تشرين الأول عام 2021 فرضت عقوبة حظر اللقاءات مع القائد أوجلان لمدة 6 أشهر، وقبل انتهاء هذه العقوبة فرضت مجدداً في 13 نيسان 2022 عقوبة حظر اللقاءات لمدة 6 أشهر أخرى، وسبقتهما عقوبات انضباطية أخرى، إحداها كانت بحجة ممارسته رياضة المشي.

فيما يستمر المحامون بتقديم طلبات اللقاء إلى النيابة العامة في مدينة بورصة التركية وإدارة سجن إمرالي مرتين في الأسبوع، إلا أنه إلى الآن لم يتم قبول أي طلب، وتستمر العزلة المشددة المفروضة على القائد أوجلان.

لإنهاء هذه العزلة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، أعلن كل من مؤتمر الشعوب الديمقراطي (HDK)، وحزب المجتمع الديمقراطي (KCD)، وحركة المرأة الحرة (TJA) وحزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، وحزب الأقاليم الديمقراطي (DBP)، اتحاد جمعيات المساعدة مع عوائل المعتقلين والمحكومين (MED TÛHAD-FED) عن تنظيم مسيرة حاشدة في ناحية كمليك التابعة لولاية بورصة في تركيا، في الـ 12 من حزيران الجاري، الذي يصادف اليوم الأحد.

وكانت مسيرة كمليك الأولى نظمت في عام 2005 لإنهاء العزلة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، فيما نظمت المسيرة الثانية في 9 تشرين الأول 2011 وهو اليوم الذي يصادف ذكرى بدء المؤامرة التي حيكت ضد القائد، بينما المسيرة الثالثة انطلقت في 1 آب 2015 من مدينة آمد بباكور كردستان نحو كمليك، أما المسيرة الرابعة فانطلقت في 15 شباط 2016 من مدينة بورصة إلى كمليك، وبعد ستة أعوام تنظم اليوم الأحد (12 حزيران 2022) مسيرة كمليك الخامسة تحت شعار "لمجابهة سياسة العزلة الدفاع عن الحرية".

حول المسيرة تحدثت لوكالتنا، الرئيسة المشتركة لحزب الأقاليم الديمقراطي (DBP) صالحة آيدنيز، والتي أشارت في بداية حديثها إلى الأسباب التي دعت لتنظيم هذه المسيرة، وقالت: "في السنوات الأخيرة، تشتد العزلة على السيد أوجلان من خلال فرض عقوبات انضباطية. العزلة تفرض منذ 23 عاماً على السيد أوجلان ومستمرة إلى الآن، وقد تعمقت أكثر بعد عام 2015".

تابعت صالحة آيدنيز حديثها بالقول: "منذ 25 آذار عام 2021 لم ترد أي معلومات عن السيد أوجلان وفي 7 آب 2019 لم تجري أي لقاءات معه، وهذا يقلق شعوب الشرق الأوسط، ففي تركيا كلما اشتدت العزلة في إمرالي ازدادت الضغوطات من حيث عمليات اعتقال السياسيين، وتعقدت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية أكثر، وكل هذا يندرج تحت سياسة الحرب التي يتبعها النظام السلطوي الذي لا يستطيع الاستمرار في حكمه دونها، لذلك نرى أن نموذج العزلة في إمرالي قد تعمم على تركيا أيضاً".

"العزلة بدأت في إمرالي لكن جميع المعتقلات في تركيا تشهد عزلة"

لفتت صالحة آيدنيز إلى الوضع القائم في تركيا نتيجة سياسات حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، وقالت: "صحيح أن العزلة بدأت في إمرالي، لكن جميع المعتقلات في تركيا تشهد عزلة مشددة، وتركيا أيضاً، لذلك لا بد من النضال في وجه هذه العزلة لنتمكن من الخروج من هذه الأزمات، وهنا تكمن أهمية تنظيم مسيرة 12 حزيران".

"مسيرة 12 حزيران مهمة"

مؤكدة أن المسيرة التي تقام اليوم (12 حزيران) مهمة، وقالت: "إن لم تكسر العزلة على السيد عبد الله أوجلان في إمرالي فلن نستطيع تحطيم الأزمة التي يعانيها الشعب الكردي في كل الأجزاء، وإفشال سياسات الحرب التي تدار على أجزاء كردستان الأربعة؛ كون السيد أوجلان طرح الحلول لقضايا الشرق الأوسط وقضية الشعب الكردي، وعلى هذا الأساس نعمل على الانضمام بشكل فعال للمسيرة، فإن لم تكسر العزلة على السيد أوجلان فالنظام السلطوي الحاكم في تركيا سيتوسع أكثر، وحرية السيد أوجلان ضرورة ملحة لضمان لتحرير كردستان ودمقرطة تركيا"

وعما يميز هذه المسيرة عن المسيرات الأربعة الأخرى، قالت صالحة آيدنيز "نظمت عدة مسيرات وتظاهرات من أجل حرية السيد أوجلان، لكن ما يميز هذه المسيرة عن غيرها هو أن المسيرات السابقة كانت محصورة بالشعب الكردي فقط، وحريته كانت مطلب الكرد فقط، لكن اليوم جميع شعوب الشرق الأوسط بما فيها الشعب التركي باتوا يؤمنون بفلسفة السيد أوجلان التي تطبق الآن في شمال وشرق سوريا والتي تعد نموذجاً يعتمد عليه لإخراج الشرق الأوسط من أزمته، وحرية أوجلان أصبحت مطلبهم أيضاً، لذلك اليوم جميع شعوب العالم يناضلون لضمانة حرية السيد أوجلان ويقومون بجمع التواقيع له، وهذا ما يميز هذه المسيرة عن غيرها".

"يحاولون خلق نظام سلطوي في تركيا على حساب القضية الكردية"

عن سياسات الاضطهاد التي يتبعها حزب العدالة والتنمية بحق الشعب الكردي في باكور كردستان، أشارت صالحة آيدنيز بقولها "في الأول من حزيران أصدرنا بياناً للمشاركة في المسيرة الكبرى، وبعدها تكثفت عمليات الاعتقال ضد السياسيين، نعلم أن هذه العمليات لم تتوقف في باكور كردستان خلال السنوات الـ 6 الأخيرة، فحزب العدالة والتنمية يحاول النيل من مكتسبات الشعب الكردي عن طريق اعتقال السياسيين الكرد، فلم يتبقى لدى حزب العدالة والتنمية شيء سوى الاستمرار في تطبيق سياسات الاضطهاد بحق المجتمع".

وأشارت إلى مساعي خلق نظام سلطوي بقيادة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية في تركيا وذلك "على حساب القضية الكردية واستمرار سياسات الحرب وتشديد العزلة".

"على جميع الشعوب الانتفاض بوجه العزلة"

في ختام حديثها ناشدت الرئيسة المشتركة لحزب الأقاليم الديمقراطية (DBP) صالحة آيدنيز، جميع الشعوب في تركيا بتصعيد نضالهم ضد العزلة، وقالت: "أولاً نناشد جميع الشعوب في تركيا تصعيد نضالهم لكسر العزلة، فإن تحققت الحرية الجسدية للسيد أوجلان وفشلت العزلة سيفشل النظام السلطوي لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، لذلك يجب على جميع الشعوب في تركيا توحيد نضالهم لتحطيم العزلة، ويجب على جميع الأكاديميين والسياسيين والمثقفين والديمقراطيين المشاركة في هذه المسيرة، لأن حرية السيد أوجلان ضمان دمقرطة تركيا وحرية الشعب الكردي ودمقرطة الشرق الأوسط".

(س ر)

ANHA