صحف عربية: الهجوم الإسرائيلي يعطل مطار دمشق واستقالة جماعية لنواب الكتلة الصدرية

أسفرت الضربات الإسرائيلية على سوريا التي استهدفت أمس، مواقع جماعات تابعة لـ "إيران" إلى تعليق الرحلات الجوية في مطار دمشق الدولي بعد أن ألحقت أضراراً بمدرج الهبوط، في حين أفاد المكتب الإعلامي لـ "التيار الصدري" بأن نواب الكتلة الصدرية قد وقعوا استقالات جماعية، ما ينذر بتمديد حالة الانسداد السياسي التي يعاني منها العراق.

صحف عربية: الهجوم الإسرائيلي يعطل مطار دمشق واستقالة جماعية لنواب الكتلة الصدرية
صحف عربية: الهجوم الإسرائيلي يعطل مطار دمشق واستقالة جماعية لنواب الكتلة الصدرية
صحف عربية: الهجوم الإسرائيلي يعطل مطار دمشق واستقالة جماعية لنواب الكتلة الصدرية
السبت 11 حزيران, 2022   03:42
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الضربات الإسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا واستقالة جماعية لنواب الكتلة الصدرية في العراق إلى جانب الشأن الليبي.

تعليق الرحلات من مطار دمشق بعد هجوم إسرائيلي

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت الحكومة السورية، أمس، تعليق الرحلات الجوية من مطار دمشق الدولي وإليه، وذلك بعد ساعات من ضربات جوية إسرائيلية، تردد أنها استهدفت مستودعات تابعة لفصائل مرتبطة بإيران جنوب العاصمة السورية. وقال مصدران في المطار، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الضربات ألحقت أضراراً بمدرج الهبوط.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مسؤول عسكري قوله إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت الصواريخ الإسرائيلية وأسقطت معظمها، لكن الهجوم الذي وقع في الصباح الباكر تسبب في إصابة مدني وبعض الأضرار المادية.

وقالت «أجنحة الشام للطيران»، وهي شركة طيران سورية خاصة، إنها غيّرت مسار جميع رحلاتها إلى مطار حلب الدولي. وأرجع بيان لوزارة النقل السورية تعليق العمل في مطار دمشق إلى أسباب فنية، من دون أن يشير إلى الهجوم الإسرائيلي.

وقالت الوزارة، في بيان على حسابها على تطبيق «تلغرام»، إنه تمّ «تعليق الرحلات الجوية القادمة والمغادرة» عبر المطار «نتيجة توقف عمل بعض التجهيزات الفنية وخروجها عن الخدمة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

إلا أن موظفاً في المطار صرّح للوكالة الفرنسية من دون الكشف عن هويته: «تأثر المطار بالقصف الإسرائيلي واضطررنا إلى تأجيل جميع الرحلات لمدة 48 ساعة على الأقل». وأوضح أنّه «تمّ تحويل بعض الرحلات إلى مطار حلب ريثما تعود جاهزية الحالة الفنية لمطار دمشق». وأكّد مسؤول في شركة طيران عربية في المطار أن «القصف الإسرائيلي استهدف مدرج الهبوط»، موضحاً أنه «لم تهبط أو تقلع أي طائرة من المطار منذ الهجوم».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أشار في بيان، أمس، إلى سماع دوي انفجارات عنيفة في القسم الجنوبي من ريف دمشق «نتيجة قصف جوي إسرائيلي استهدف مواقع عسكرية في منطقة الكسوة التي تنتشر فيها ميليشيات حزب الله اللبناني وبطاريات للدفاع الجوي التابع للنظام السوري».

وأوضح أن القصف تم بنحو 10 صواريخ إسرائيلية تصدت الدفاعات الجوية لنحو 7 منها على الأقل، فيما سقط صاروخ في بلدة عقربا وأدى إلى حدوث أضرار مادية. وبحسب «المرصد»، فإن المدرج المتضرر هو الوحيد الذي كان قيد الخدمة في المطار بعد تضرر المدرج الثاني وتوقفه عن الخدمة جراء ضربات إسرائيلية استهدفت شحنات ومستودعات أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران في حرم المطار عام 2021.

ورفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، التعليق على الضربة الجديدة فجر الجمعة، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز».

العراق.. استقالة جماعية لنواب «الكتلة الصدرية»

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "وقع نواب الكتلة الصدرية استقالات جماعية، ووضعوها تحت أمر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حسبما أفاد المكتب الإعلامي لـ«التيار الصدري».

وقال البيان: «إن نواب الكتلة الصدرية، وقعوا استقالاتهم جميعاً من دون استثناء في الحنانة، ووضعوها تحت أمر مقتدى الصدر».

وكان زعيم «التيار الصدري» وجّه أمس الأول، نواب الكتلة الصدرية بكتابة الاستقالة من مجلس النواب، مشيراً إلى أن إصلاح البلد لن يكون إلا بحكومة أغلبية وطنية.

والكتلة السياسية لـ«التيار الصدري» في البرلمان مؤلفة من 73 نائباً. وبعد ثمانية أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة، لا تزال الأطراف السياسية الأساسية في البلاد عاجزةً عن الاتفاق على الحكومة المقبلة، ويدعي كلّ منها أن لديه الغالبية في البرلمان الذي يضمّ 329 نائباً.

وكان الصدر قال قبل نحو شهرين إنه سيتّجه إلى المعارضة. ودعا خصومه السياسيين في «الإطار التنسيقي»، الذي يضمّ كتلاً أبرزها «دولة القانون»، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، و«كتلة الفتح» الموالية لفصائل مسلحة، إلى أن تشكّل الحكومة.

وبسبب الخلاف السياسي وعدم قدرة أي طرف على حسم الأمور، أخفق البرلمان ثلاث مرات في انتخاب رئيس للجمهورية، متخطياً المهل التي ينص عليها الدستور. ولتخطي الانسداد السياسي، طرحت خيارات منها حلّ البرلمان وتنظيم انتخابات جديدة، لكن لا يمكن حل البرلمان إلا بقرار من مجلس النواب نفسه".

الاضطرابات تهز قطاع النفط الليبي على وقع أزمة سياسية مستفحلة

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "عمد محتجون إلى إغلاق ميناءي رأس لانوف والسدر لتصدير النفط في شرق ليبيا، مهددين بإغلاق ميناء آخر، وذلك في سياق عملية شد حبال مستمرة بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ورئيس الوزراء فتحي باشاغا المدعوم من البرلمان والجيش الليبيين.

وقال مهندسان نفطيان بحقل السرير النفطي في ليبيا إن نطاق الحصار على إنتاج النفط اتسع الخميس والجمعة مع إغلاق ميناءي رأس لانوف والسدر للتصدير، والتهديد بإغلاق ميناء الحريقة وخفض الإنتاج في حقل كبير.

وتوقفت الصادرات الخميس في ميناءي رأس لانوف والسدر. وطالبت إحدى الجماعات المحتجة الجمعة، بإغلاق ميناء الحريقة. وقال المهندسان في حقل السرير إن الإنتاج انخفض.

وتراجع إنتاج النفط الليبي بالفعل بنحو النصف إلى 600 ألف برميل يومياً بعد أن أغلقت جماعات حقلي الشرارة والفيل الرئيسين الشهر الماضي، على الرغم من استئناف العمل في الشرارة لفترة وجيزة الأسبوع الجاري قبل أن يجري وقفه مرة أخرى.

وطالبت الجماعات المحتجة التي أغلقت المنشآت النفطية، الدبيبة، الذي يتخذ من العاصمة طرابلس مقراً له، بتسليم مهام منصب رئيس الوزراء إلى باشاغا، الذي أيد مجلس النواب توليه لهذا المنصب في آذار/ مارس الماضي.

ويرفض الدبيبة التخلي عن منصبه إلى حين إجراء انتخابات جديدة، ويرى مراقبون أن الأزمة مرشحة للتفاقم في ظل تشبث الجانبين بموقفهما، وغموض في مواقف القوى الدولية المنخرطة في الأزمة الليبية.

ويقول محللون ودبلوماسيون إن تعليق إنتاج النفط تم في الأغلب بإيعاز من القوى الرئيسة شرق ليبيا بما في ذلك قائد الجيش المشير خليفة حفتر. ويبسط الجيش الليبي سيطرته على ميناءي السدر ورأس لانوف بجانب موانئ أخرى نفطية في منطقة الهلال النفطي الليبي منذ العام 2016.

وتعد عمليات الإغلاق الأحدث في سلسلة الاضطرابات التي ضربت قطاع الطاقة الليبي، وسط الأزمة السياسية المتصاعدة، والتي يخشى من أن تتحول إلى صراع مسلح. وتأتي الخطوة في وقت حساس بالنسبة إلى أسواق السلع العالمية، حيث تم إحكام الرقابة على إمدادات النفط في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا".

(د ع)