الإدارة الذاتية تخوض نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً لمواجهة مشروع توطين "اللاجئين" وهجوم تركي محتمل

كشفت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أمينة أوسي، عن نشاط دبلوماسي مكثف تقوم به الإدارة للتصدي لمشروع توطين "مليون لاجئ سوري" وهجوم محتمل على المنطقة، محذرة من أن سوريا تواجه خطر التقسيم بفعل السياسات التركية.

الإدارة الذاتية تخوض نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً لمواجهة مشروع توطين "اللاجئين" وهجوم تركي محتمل
الخميس 9 حزيران, 2022   22:31
الرقة-أحمد العساف

منذ بداية الأزمة السورية، عملت دولة الاحتلال التركي على التدخل في الشؤون السورية بهدف تنفيذ أطماعها الاستعمارية في سوريا، وبعد احتلال عفرين؛ عملت تركيا على احتلال رأس العين وتل أبيض وفي الوقت الحالي تطرح مشروع توطين مليون "لاجئ سوري" في المناطق المحتلة.

واعتبر سياسيون ومثقفون وحقوقيون وشيوخ عشائر مشروع "توطين اللاجئين" أخطر مشروع تغيير ديموغرافي في حال تطبيقه، ستخلق دولة الاحتلال التركي من خلاله فتنة دائمة وبعيدة المدى بين مكونات الشعب السوري.

بهذا الصدد، قالت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أمينة أوسي "بكل تأكيد يدل تصريح رئيس حكومة تركيا أردوغان عبر وسائل الإعلام عن مشروعه الجديد بتوطين مليون لاجئ على الشريط الحدودي، على مشروعه العثماني التوسعي وفرض التقسيم على سوريا بشكل عام".

وأوضحت أمينة أوسي "الغاية الأساسية من هذا المشروع هو خلق فتنة دائمة تستفيد منها تركيا على المدى البعيد؛ لتضع يدها على المنطقة بشكل عام، وأضافت "ليس أبناء شمال وشرق سوريا فقط من يرفضون هذا المشروع، إنما كافة أبناء الشعب السوري الذين أبدوا موقفاً رافضاً لهذا السياسة؛ لأنهم يعلمون أن غايته احتلال الأراضي السورية وخلق فتنة بين أبناء سوريا بشكل عام".

وأكدت "من أولويات الإدارة الذاتية الوقوف ضد هذا المخطط الخطير، باعتبار الإدارة الذاتية جزء من سوريا وتطمح أن تكون سوريا المستقبلية دولة ديمقراطية. ولم تكن الإدارة الذاتية ضد عودة النازحين والمهجرين إلى بلادهم لكن ليس بهذه الطريقة التي تعتبر تغييراً ديموغرافياً".

وبيّنت أمينة أوسي "دعت الإدارة الذاتية ـ مرات عديدة ـ النازحين واللاجئين السوريين للعودة إلى بلادهم أينما كانوا، وأضافت "المسؤولية الأولى يتحمّلها كافة السوريين، والإدارة الذاتية وحكومة دمشق؛ للوقوف ضد هذه المخططات الخطيرة".

ولفتت "بناء على ذلك، حذرت الإدارة الذاتية عبر ممثلياتها وعلاقاتها الدبلوماسية مع كافة حلفائها من خطورة هذا المشروع على المدى البعيد، وكيفية منعه بكل إمكاناتها. وبكل تأكيد لن تكون خطوة سهلة. ومثلما تصرح الإدارة الذاتية دائماً وتقول إنها جاهزة للحوار لحل أي مشكلة عالقة ـ إن كانت مع حكومة دمشق أو مع دول الجوار ـ فهي جاهزة أيضاً لتواجه هذه المخططات العسكرية، إن كانت تهديدات عسكرية أو توطين اللاجئين في المناطق المحتلة".

اسكندورن جديد

وأشارت أمينة أوسي "بالتأكيد نحن لا نستبعد طموح تركيا بفرض اسكندورن جديد في سوريا، فتركيا تحاول الاستفادة من الظرف الدولي، إلا أن الأجواء ليست مهيأة داخلياً وخارجياً عبر التصريحات بخصوص مشروع توطين اللاجئين".

وأكدت أمينة أوسي "مشروع توطين اللاجئين هو مغامرة لتركيا. وهو خطوة مصيرية بالنسبة لحكومة العدالة والتنمية إن أنجزته ستبقى في الحكم وتمارس هيمنتها على سوريا والعراق والدول المجاورة بشكل عام، وإن فشلت فستكون نتيجتها التوجه نحو النظام الديمقراطي".

وأفادت "لذلك نحن في الإدارة الذاتية نقول مثلما هذا المشروع هو مصيري لحكومة حزب العدالة والتنمية لتجاوز أزمتها، هو أيضاً مصيري ومرحلة الوجود واللا وجود بالنسبة للإدارة الذاتية. فلذلك سنوقف هذا المشروع بكل الإمكانات الموجودة سياسياً دبلوماسياً وحتى مجتمعيا ًعبر الفعاليات المنددة بهذه السياسات".

ونوهت أمينة أوسي "الإدارة الذاتية وضعت هذا الملف في أولوياتها إلى جانب ملف التهديدات، وهي جاهزة للتصدي لأي مشروع يطمح إلى تقسيم سوريا أو إلى أي مشروع يسعى إلى خلق فتنة بين مكونات الشعب السوري".

وأكدت أمينه أوسي في ختام حديثها، "حسب التقييمات التي تصلنا لا يوجد قبول لمشروع توطين اللاجئين، ومواقف بعض الدول كانت واضحة وكانت تعارض المشروع، وأشارت إلى خطورته. وهذا لا يعني أنه ليس هناك حلفاء لتركيا يستفيد من هذا المشروع".

(خ)

ANHA