​​​​​​​ندوة حوارية في حلب لبحث مفهومي الاستيطان والتغيير الديمغرافي

نظم مجلس حلب لحزب سوريا المستقبل ندوة حوارية بعنوان "الاستيطان والتغيير الديمغرافي"، وذلك لبحث آفاق ما آلت إليه التدخلات الدولية في سوريا وخاصة عمليات الاحتلال التي تجريها تركيا في الشمال السوري، إلى جانب مراحل وأنواع التغيير الديمغرافي اصطلاحاً ومضموناً ورؤى المجتمع الدولي بالشكل السياسي والقانوني له.

​​​​​​​ندوة حوارية في حلب لبحث مفهومي الاستيطان والتغيير الديمغرافي
​​​​​​​ندوة حوارية في حلب لبحث مفهومي الاستيطان والتغيير الديمغرافي
​​​​​​​ندوة حوارية في حلب لبحث مفهومي الاستيطان والتغيير الديمغرافي
​​​​​​​ندوة حوارية في حلب لبحث مفهومي الاستيطان والتغيير الديمغرافي
​​​​​​​ندوة حوارية في حلب لبحث مفهومي الاستيطان والتغيير الديمغرافي
​​​​​​​ندوة حوارية في حلب لبحث مفهومي الاستيطان والتغيير الديمغرافي
​​​​​​​ندوة حوارية في حلب لبحث مفهومي الاستيطان والتغيير الديمغرافي
الإثنين 6 حزيران, 2022   10:13
حلب

تعمل العديد من المؤسسات والأحزاب في شمال وشرق سوريا على تدارك الأزمات التي خلقت بفعل الحرب الدائرة في البلاد منذ ما يقارب الـ 11 عاماً، والتي يمثل احتلال الأراضي أهمها وأخطرها، وما ينتج عنه من جرائم بحق السكان الأصليين للبلاد.

ضمن هذا الإطار أقام مجلس حلب لحزب سوريا المستقبل ندوة حوارية حملت عنوان "الاستيطان والتغيير الديمغرافي"، وذلك في كافتيريا طلة حلب الواقعة بالقسم الشرقي من حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

حضر الندوة ممثلين عن التنظيمات والأحزاب السياسية إلى جانب عدد من الحقوقيين والشخصيات الاعتبارية.

/ar/uploads/files/2022/06/06/131517_lmaan-shykhw.webp

الندوة بدأت بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاه قراءة محور الندوة الأساس من قبل الإدارية في مكتب التنظيم بمجلس حلب لحزب سوريا المستقبل لمعان شيخو.

تعريفاً.. التغيير الديمغرافي والاستيطان

لمعان استهلت حديثها بالإشارة إلى أن أي حديث عن إحداث التغيير الديمغرافي في منطقة ما يستدعي حكماً الحديث قبل ذلك عن عملية نقل أو تهجير قسري حدثت لمجموعة سكانية من مكان ما والإتيان بمجموعة سكانية أخرى من مكان آخر بغية توطينهم في تلك المنطقة المراد إحداث التغيير الديمغرافي فيها.

وتابعت "دون حدوث عمليات التهجير والنقل القسري والاستيطان لا يمكن الحديث عن التغيير الديمغرافي الذي عرفه القانون الدولي على أنه (هو ذاك التحول الذي يطرأ على البنيان والقوام السكاني لرقعة جغرافية، ناجماً عن فعل أو أفعال إرادية من قبل جهة ما تجاه أفراد أو مجموعات تفقد إرادتها في ذلك التحول)".

وأكدت لمعان أنه يتضح من خلال التعريف أعلاه بأن التغيير الديمغرافي لا يمكن له أن يتم إلا إذا سبقه فعل إجرائي آخر من شأنه التمهيد لذلك، من قبيل نقل جماعة أو مجموعة سكانية من مكان ما والإتيان بجماعة أو مجموعة سكانية أخرى لتحل محلها، وهذا الفعل أو الإجراء يسمي بـ التهجير أو النقل القسري الذي عرفه القانون الدولي على النحو التالي، (بأنه ممارسة ممنهجة تنفذها حكومات أو قوى شبه عسكرية أو مجموعات متعصبة تجاه مجموعات عرقية أو دينية أو مذهبية بهدف إخلاء أراضٍ معينة وإحلال مجاميع سكانية أخرى بدلاً عنها)).

وتضمن المحور أيضاً أسباب ودوافع التغيير الديمغرافي، واستهداف الوجود الكرديّ وأساليب وممارسات التغيير الديمغرافي، وكيف يتم عملية التغيير؟ وكيف يتم التغيير الديمغرافي في عفرين إلى جانب المواقف والقرارات المتعلقة بالتغيير الديمغرافي وعجز المجتمع الدوليّ وغيرها من المواضيع الأخرى.

تناول المصطلحات وآثرها

بعد الانتهاء من قراءة المحور فتح باب النقاش أمام المشاركين الذين أشاروا إلى أن مسألة التغيير الديمغرافي ظاهرة لا تعاني منها فقط المناطق المحتلة.

كما ناقش الحضور مسألة تناول المصطلحات السياسية والقانونية بالمنظور العام، والخطابات الخاطئة من ناحية استخدام لغة التعبير بعيداً عن المضامين والتعريفات الرسمية لها، ونتائجها وتأثيراتها التي تعود بالسلبية أكثر من الإيجابية.

وبناءً على النقاشات تم التأكيد على أهمية تنقيح المصطلحات المتداولة وخاصة السياسية بحسب كل مرحلة تتطلب ذلك.

تركيا تستغل الثغرات القانونية

/ar/uploads/files/2022/06/06/131503_jbraeyl-mstfa.webp

من جانبه قال المحامي جبرائيل مصطفى والذي كان أحد أعضاء الديوان بالندوة أن تركيا عبر تاريخها تستغل مسألة الثغرات القانونية والسياسية في التدخل بشؤون الدول.

مشيراً في الوقت نفسه إلى أن علاقة القانون بالسياسة مبنية على أساس خطوط تعتمد على مبدأ أن القانون يخدم السياسة، وقال بهذا الصدد: "الدول التي تسببت في الحربيين العالميتين الأولى والثانية بدمار وجرائم هائلة ضد البشرية، هي نفسها الدول المهيمنة التي شكلت عصبة الأمم سابقاً والأمم المتحدة الآن، لشرعنة سياساتها باسم القانون".

وصنف جبرائيل خلال حديثه التغيير الديمغرافي في مقاطعة عفرين بالتغيير الديمغرافي الممنهج والذي تحول إلى إبادة ثقافية تستهدف الوجود الكردي في المدينة، لتفعيل ما يسمى "الميثاق الملي" وتطبيقه.

وشرح جبرائيل خلال كلمته أنه لا يمكن وصف ما يجري في عفرين بالاستيطان لأنه إن تم البحث قانونياً في معنى الاستيطان فهو جلب الدولة المحتلة لرعاياها الأصليين وتسكينهم بالمنطقة، إلا أن ما تفعله دول الاحتلال التركي هو تغيير ديمغرافي عبر توطين عوائل المرتزقة التابعة لها في موطن الكرد الأصليين.

وانتهت الندوة بالتأكيد على تصنيف المقاومة كحق مشروع بوجه التغيير الديمغرافي الذي تتعرض له المناطق المحتلة ودعم جميع السبل القانونية والسياسية وغيرها لإعادة المناطق المحتلة إلى سكانها الأصليين.

(م ع/ س ر)

ANHA