منظمة حقوق الإنسان تدعو لحماية لأطفال من جرائم الاحتلال التركي

دعت منظمة حقوق الإنسان لإقليم الجزيرة خلال بيان، إلى حماية الأطفال من جرائم الاحتلال التركي، وأكدت أن انعدام المساءلة الدولية ضاعفت الجرائم المرتكبة من قبل دولة الاحتلال التركية بحق الأطفال، وناشدت لوضع حد لمعاناة الشعب السوري والأطفال.

منظمة حقوق الإنسان تدعو لحماية لأطفال من جرائم الاحتلال التركي
السبت 4 حزيران, 2022   05:45
قامشلو

وتجمّع العشرات من أطفال الشهداء وأعضاء منظمة حقوق الإنسان لإقليم الجزيرة أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة في مدينة قامشلو، للإدلاء ببيان إلى الرأي العام بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الحرب من الأطفال الأبرياء الذي يصادف 4 حزيران.

ورفعوا يافطات كتب عليها "أوقفوا الحروب"، "نريد أن نعيش بسلام"،" اشتقت إلى أبي الشهيد"، " اشتقت إلى منزلي في عفرين وسري كانيه". وقرئ البيان باللغة العربية من قبل الإدارية في منظمة حقوق الإنسان لإقليم الجزيرة، أفين جمعة.

وأشار البيان إلى الفظائع المرتكبة بحق الأطفال خلال سنوات الأزمة السورية"في كل عام وعلى اعتاب اليوم العالمي لضحايا الحرب من الأطفال الابرياء والذي يصادف الرابع من حزيران من كل عام يزداد حجم الاسف والاسى والألآم على انتهاك القانون الدولي بشقيه العالمي والإنساني على مستوى العالم ويخص بالذكر في هذا البيان سوريا فخلال اكثر من عقد من الزمن الاطفال السوريون كانوا من دفعوا الفاتورة الاكبر  في هذه الحرب التي ادت الى مضاعفات اجتماعية اساسية ستؤثر على النسيج الاجتماعي السوري لفترات طويلة جراء القتل والتهجير والنزوح والتيتم بعد فقدان عدد كبير منهم لذويهم واستهدافهم من قبل عدة اطراف بسبب الازمة السياسية المعقدة والمتداخلة منذ عدة سنوات".

جرائم ضد الإنسانية

وسلط البيان الضوء على المخاطر المستقبلية التي تهدد حياة الأطفال " هناك العديد من الانتهاكات الواقعة ضد الاطفال والتي تمارس على مستويات تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب كالتشريد القسري الذي جعل حياة مئات الالاف من الاطفال في خطر دائم حيث تعرضوا على مدى سنوات لأقسى الظروف الإنسانية خاصة مع استمرار تعثر العملية السياسية وفشل الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي شامل لان الحلول العسكرية المباشرة قد ادت الى التورط بانتهاكات جسيمة بحق الاطفال في سوريا من قبل العديد الاطراف المتنازعة مع تفاوت النسب من جماعة لأخرى والمؤشرات الحالية لاستمرار الازمة وخاصة من ولد بعد عام 2011 لم يعرفوا سوى الحرب والنزاع واخبار الموت والدمار ومازالوا يعيشون الخوف من نزاعات جديدة مرفقة بالعنف والالغام والمتفجرات من مخلفات الحرب أو المفخخات المتفجرة المحمولة بالمركبات لتنفيذ اعمال انتقامية في العديد من ارجاء البلاد وخاصة المحتلة منها في الشمال السوري والتي باتت بيئة خصبة للفكر المتطرف والجماعات المسلحة الراديكالية".

غياب المحاسبة زاد من جرائم تركيا

وانتقد البيان انعدام المساءلة الدولية والتي أدت إلى تضاعف الجرائم المرتكبة من قبل دولة الاحتلال التركية بحق الأطفال، وتابع "وهذا ما شهدناه من الدولة التركية وفصائل المعارضة السورية المسلحة منذ عمليات درع الفرات ونبع السلام وغصن الزيتون حيث ارتكبوا الفظائع في تلك المناطق بعد تهجير اهلها واحداث تغيير ديمغرافي فيها وللأسف يأتي من انعدام المساءلة الدولية ازاء كل ما ارتكبه وترتكبه الدولة التركية من جرائم دولية موصوفة في القانون الدولي العام وخاصة بحق الطفل والاسى الذي يأتي من تراكم النتائج الكارثية التي تترتب جراء ما ترتكبه الدولة التركية من جرائم دولية بحق الأطفال".

وحذر البيان من أن أي هجوم تركي جديد على المنطقة سيؤدي إلى مزيد من الجرائم، وتساءل عن اسباب غياب الدور الدولي الرسمي في هذه الجرائم، وبين " الدولة التركية لا تزال مستمرة في عدوانها في شمال وشرق سوريا والتهديد باحتلالها لأجزاء جديدة في هذه المناطق".

وناشد البيان المجتمع الدولي أن يقف عند مسؤولياته الأممية ويكسر طوق الصمت ويتجاوز حواجز حسابات المصالح بين الدول وخاصة تركيا وتضع حدا حاسماً لمعاناة الشعب السوري بشكل عام وشعوب شمال وشرق سوريا بشكل خاص، وتابع" وذلك بإزالة كل نتائج العدوان التركي واحتلاله في شمال وشرق سوريا بعد انهاء الاحتلال فوراً لان العدوان والاحتلال كجريمتين دوليتين قد كسرتا كل اسباب الجرائم الدولية الاخرى من قبل الدولة التركية في شمال وشرق سوريا وقد كان لكل ذلك نتائج كارثية على الارض وفي الواقع اليومي وبشكل مركب ومستمر وخاصة فيما يتعلق بالأطفال الذين يقتلون ويخطفون ويشردون بشكل يومي فضلاً عن حرمان الأحياء منهم من حق العيش بأمان والتعلم بدون تمييز ومرافقة الوالدين بحرية".

(كروب/آ)

ANHA