​​​​​​​انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تصل لأعلى مستوى في تاريخ البشرية

أكد عدد من العلماء أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وصل إلى أعلى مستوى له في تاريخ البشرية، ما سيؤدي إلى ارتفاع حاد في درجة حرارة الكوكب وهو ما قد ينتج كوارث بيئية كبيرة من فيضانات وجفاف وحرائق للغابات.

​​​​​​​انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تصل لأعلى مستوى في تاريخ البشرية
السبت 4 حزيران, 2022   04:13
مركز الأخبار

وقال العلماء إن كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي الآن، أعلى مما كانت عليه في عصر ما قبل الصناعة وبدء حرق النفط والغاز والفحم في أواخر القرن الـ 19 بنحو 50%.

وأشار مسؤولون في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة إلى أن كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، الأعلى خلال 4 ملايين سنة على الأقل، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

ووصل تركيز الغاز إلى ما يقرب من 421 جزءاً في المليون في أيار/ مايو، حيث واصلت محطات الطاقة والمركبات والمزارع حول العالم ضخ كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. كما بلغ إجمالي الانبعاثات 36.3 مليار طن عام 2021، وهو أعلى مستوى في التاريخ.

وستؤدي زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب، وهو ما قد ينتج كوارث بيئية كبيرة من فيضانات وجفاف وحرائق للغابات.

وتعد زيادة مستويات ثاني أكسيد الكربون دليلاً إضافياً على فشل دول العالم في تحقيق الهدف الأساسي لقمة باريس للمناخ عام 2015، للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية.

وقال مدير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، ريك سبينراد، في بيان إن هذا "تذكير صارخ بأننا بحاجة إلى اتخاذ خطوات عاجلة وجادة لنصبح أكثر استعداداً للمناخ".

وذكر بيتر تانس، العالم البارز في مختبر الرصد العالمي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، أنه على الرغم من انخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون إلى حد ما حوالي عام 2020 خلال التباطؤ الاقتصادي الناجم عن جائحة فيروس كورونا، إلا أن هذا الانخفاض لم يستمر على المدى الطويل، وعاد ثاني أكسيد الكربون للزيادة مرة ثانية بنفس الوتيرة التي كان عليها في السنوات الماضية.

وتختلف مستويات ثاني أكسيد الكربون على مدار العام، حيث تزداد مع موت النباتات وتفسخها في الخريف والشتاء، وتتناقص في الربيع والصيف حيث تمتص النباتات النامية الغاز من خلال عملية التمثيل الضوئي. ويتم الوصول إلى الذروة في شهر أيار/ مايو من كل عام، قبل أن يتسارع نمو النبات في نصف الكرة الشمالي.

(د ع)