صحف عربية: تحركات أممية لحل الانسداد السياسي في العراق والمشري يرفض عمل الحكومة الليبية من سرت

تتجه أنظار العراقيين إلى تحركات الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارت، لحل الانسداد السياسي في البلاد المستمر منذ نحو ثمانية أشهر، في حين أبدى خالد المشري، رئيس مجلس الدولة الليبي، اعتراضه على عمل حكومة "الاستقرار" الجديدة التي يرأسها فتحي باشاغا، من مدينة سرت.

صحف عربية: تحركات أممية لحل الانسداد السياسي في العراق والمشري يرفض عمل الحكومة الليبية من سرت
صحف عربية: تحركات أممية لحل الانسداد السياسي في العراق والمشري يرفض عمل الحكومة الليبية من سرت
صحف عربية: تحركات أممية لحل الانسداد السياسي في العراق والمشري يرفض عمل الحكومة الليبية من سرت
السبت 4 حزيران, 2022   03:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي في العراق والشأن الليبي، إلى جانب تحذيرات من شلل سياسي في لبنان.

أنظار العراقيين مشدودة إلى تحركات بلاسخارت لحل الأزمة السياسية

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تشكك أوساط سياسية عراقية في إمكانية أن تحقق تحركات الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت اختراقاً في جدار الأزمة السياسية التي يشهدها العراق منذ نحو ثمانية أشهر في ظل تمسك الفرقاء بمواقفهم، ورفضهم تقديم أي تنازلات.

وتشير الأوساط إلى أن موقف بعض القوى السياسية والميليشيات الموالية لإيران من بلاسخارت يزيد من إضعاف قدرة الأخيرة على تحقيق أي إنجاز، فهذه الأطراف المنضوية ضمن تحالف يطلق عليه “الإطار التنسيقي” لا تبدي أي ثقة في المسؤولة الأممية وسبق وأن وجهت إليها اتهامات بالتدخل في العملية الانتخابية التي جرت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وتزوير نتائجها.

وأطلقت المبعوثة الأممية سلسلة من المشاورات مع المسؤولين والقيادات السياسية في العراق للاطلاع عن كثب على مواقفهم من الأزمة الداخلية في البلاد، بغاية بلورة مبادرة أممية تعالج الانسداد.

وأجرت بلاسخارت لقاءات مع رئيس الجمهورية برهم صالح وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، كما اجتمعت مع عدد من المستقلين، إلى جانب زيارتها إلى إقليم كردستان شمال العراق، حيث التقت مع قيادات من الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني.

من جهته ذكر مكتب العامري في بيان أن زعيم تحالف الفتح التقى بالمبعوثة الأممية، حيث تم النقاش حول آخر التطورات في المشهد الداخلي.

وأشار البيان إلى أن العامري أكد لبلاسخارت “دعم الإطار التنسيقي لمبادرة المستقلين التي تتضمن رؤى متقاربة بين الطرفين”، مشدداً “على ضرورة إعلان تشكيل الكتلة الأكبر وضمان حق المكون الاجتماعي الأكبر”. وأوضح زعيم تحالف الفتح أن “الإطار منفتح مع كل من يريد تقريب وجهات النظر بهدف الوصول إلى نقطة الالتقاء والتفاهم من أجل إنهاء الانسداد الحاصل وتشكيل حكومة قادرة على تحمل مسؤولياتها في تقديم الخدمات وجميع الملفات المهمة التي تحقق مصالح الشعب العراقي”.

وعكست تصريحات العامري انفتاحاً على أي مبادرة أممية شريطة أن تضمن ما يسميه حق المكون الاجتماعي الأكبر في إشارة إلى الشيعة.

ويتخذ الإطار التنسيقي من حجة المكون الاجتماعي الأكبر ذريعة لفرض رؤيته لتسوية الأزمة والتي تقوم على توليه والتيار الصدري تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر لتمرير عملية انتخاب رئيس للجمهورية، وتأليف حكومة جديدة.

أوساط سياسية عراقية تشكك في إمكانية أن تحقق تحركات الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق اختراقاً في جدار الأزمة السياسية

وتشير الأوساط إلى أن معلومات تتحدث عن نية المبعوثة الأممية إجراء اجتماع موسع يضم الإطار التنسيقي وتحالف إنقاذ وطن والمستقلين".

ليبيا: المشري يرفض عمل «حكومة الاستقرار» من سرت

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "استبق خالد المشري، رئيس مجلس الدولة الليبي، الجولة الثالثة من المحادثات المرتقبة الأسبوع المقبل في القاهرة مع مجلس النواب بهدف التوافق على القاعدة الدستورية للانتخابات المؤجلة، بتسجيل اعتراضه على عمل حكومة «الاستقرار» الجديدة، التي يرأسها فتحي باشاغا، من مدينة سرت، فيما جدد غريمه عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة»، تمسكه بإجراء الانتخابات البرلمانية فقط في وقت لاحق.

واعتبر المشري أن حكومة باشاغا «غير متوازنة»، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي حكومة أن تعمل خارج العاصمة طرابلس، وقال إن سرت تضم في الوقت الحالي مجموعة من «فاغنر» الروس، وتقبع تحت سيطرة قوات المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني».

وقال المشري في تصريحات تلفزيونية، مساء أول من أمس، إن سرت «ليست منطقة محايدة، والحكومة يجب أن تعمل من طرابلس باعتبارها عاصمة البلاد». كما أكد المشري لدى اجتماعه بسليمان شنين، سفير الجزائر في طرابلس، أول من أمس، على ما وصفه بـ«الموقف الثابت» لمجلس الدولة من إجراء الانتخابات، على أسس دستورية وقانونية لضمان عملية انتخابية نزيهة، ومشاركة واسعة.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة مجلس النواب المشكلة لمناقشة ودراسة ما ورد في اجتماع سرت مع حكومة باشاغا، والأجهزة الرقابية حول ميزانيتها المقترحة مجدداً بسرت الإثنين المقبل، بالتزامن مع اجتماع ستعقده اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، التي تضم ممثلي الصراع العسكري في البلاد، الأسبوع المقبل في تونس لبحث خطة لإخراج كافة القوات الأجنبية من الأراضي الليبية".

تحذيرات من شلل سياسي وانهيار اجتماعي في لبنان

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "حذرت شخصيات لبنانية من شلل سياسي وانهيار اجتماعي في البلاد بسبب عدم وجود أغلبية برلمانية لإقرار القوانين، فيما دعا الرئيس ميشال عون الدول العربية للوقوف إلى جانب بلاده لمساعدتها على النهوض من وضعها المأساوي.

وقال اللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن اللبناني، إن مخاطر الشلل السياسي ازدادت منذ أن أسفرت الانتخابات التي جرت الشهر الماضي عن «برلمان متشرذم»، محذراً من كارثة في ظل عدم وجود أغلبية لإقرار القوانين.

وأبدى إبراهيم قلقه بشأن عدم الاستقرار الاجتماعي قائلاً «نحن قلقون من عدم الاستقرار الاجتماعي أكثر من عدم الاستقرار السياسي في بلد يعاني من واحدة من أسوأ الأزمات المالية في العالم».

جاءت تصريحات إبراهيم خلال مقابلة نشرتها مجلة الأمن العام التي تصدرها المديرية العامة للأمن العام اللبناني.

وقال: «هذه النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات يمكن أن تُحدث كارثة، لأن لدينا تكتلات سياسية كبيرة مع اتساع الفجوة بينها في مختلف القضايا، ولا توجد أغلبية لإقرار القوانين».

ويقول محللون إن المزيد من الانقسام في البرلمان يعزز احتمالات الشلل السياسي والتوتر بين الفرقاء السياسيين اللبنانيين، في وقت تمس فيه حاجة البلاد إلى قرارات حكومية لمعالجة الأزمة الاقتصادية".

(د ع)