​​​​​​​تقرير أممي: الإفلات من العقاب في العراق يشيع بيئة من الخوف والترهيب وتقييد حرية التعبير

قال تقرير أممي إنه لا يزال "الإفلات من العقاب" مستمراً في العراق في ما يتعلق بهجمات تستهدف متظاهرين وناشطين ومنتقدين لـ "عناصر مسلحة وجهات سياسية" تنسب إليها الهجمات، ما يشيع "بيئة من الخوف والترهيب" تقيد حرية التعبير.

​​​​​​​تقرير أممي: الإفلات من العقاب في العراق يشيع بيئة من الخوف والترهيب وتقييد حرية التعبير
الجمعة 3 حزيران, 2022   06:55
مركز الأخبار

وأشار التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى "دفع تعويضات لعوائل معظم الضحايا الذين قتلوا خلال التظاهرات" التي عمت البلاد في 2019. 

لكن التقرير وثق في الوقت نفسه في الفترة ما بين 1 أيار/ مايو 2021 و30 نيسان/ أبريل 2022، 26 حادثة قامت بها "عناصر مسلحة مجهولة الهوية" بهدف "قمع المعارضة والانتقاد"، استندت إلى 27 مقابلة فردية ولقاءات مع السلطة القضائية في محافظة بغداد ومحافظات جنوبية.    

من بين الحوادث، "حادثة قتل مستهدف واحدة، وثلاث محاولات قتل مستهدف، وخمسة اعتداءات عنيفة، ومداهمة منزل، و14 هجوماً بعبوات ناسفة، وهجوم اختطاف واحد، وحادثة تدمير ممتلكات، والعديد من التهديدات غير العنيفة".

وأشار التقرير خصوصاً إلى أن "مسلحين مجهولين (قتلوا) بالرصاص" في مايو 2021، ناشطاً بارزاً في كربلاء ومنسقاً للتظاهرات.

وشهد العراق في أكتوبر 2019، موجة تظاهرات كبيرة غير مسبوقة، عمت العاصمة ومعظم مناطق جنوب البلاد، طالب خلالها المحتجون بتغيير النظام. لكن الحركة تعرضت لقمع دامٍ، أسفر عن مقتل أكثر من 600 شخص وإصابة ما لا يقل عن 30 ألفاً بجروح.

تراجع زخم التظاهرات كثيراً مذاك، لكن العديد من الناشطين واصلوا المطالبة بالمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن قمع التظاهرات وقتل ناشطين. وتعهدت الحكومة برئاسة مصطفى الكاظمي، التي تولت المسؤولية في مايو 2020، محاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين.

لكن "السلطات العراقية قد اتخذت خطوات محدودة في التحقيق بمقتل وجرح المتظاهرين والمنتقدين والناشطين بصورة غير قانونية"، وفق التقرير.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من "تعرض قضاة وضباط تحقيق والناشطين الذين يطالبون بالمساءلة للتهديد والترهيب أو الهجوم العنيف من قبل أشخاص يعتقد أنهم مرتبطون أو يدعمون عناصر مسلحة".

ولاحظ التقرير أنه في حين "يتم تنفيذ معظم الجرائم بدون الكشف عن هوية الجناة"، فإن "المعلومات تشير إلى أن المحتجزين والمدانين قد ينتمون إلى جماعات مسلحة معروفة تعمل خارج سيطرة الدولة".

وأشار التقرير خصوصاً إلى قتل المحلل السياسي هشام الهاشمي الذي اغتيل في 6 تموز/ يوليو 2020 أمام منزله في بغداد. وأورد التقرير أنه "في شباط / فبراير 2022 تم تأجيل المحاكمة للمرة الرابعة حتى 16 أيار/ مايو 2022 وتم تأجيلها بالنتيجة بدون ذكر موعد محدد؛ بسبب عدم إمكان إحضار المتهم إلى المحكمة".

في المقابل، تسلمت 509 عائلات من ذوي ضحايا التظاهرات منحة بقيمة 10 ملايين دينار عراقي (نحو 7 آلاف دولار).

(ش ع)