مجلس العدالة الاجتماعية واتحاد المحامين في إقليم الفرات يحثان الشعب على مقاومة هجوم محتمل

أهاب مجلس العدالة الاجتماعية واتحاد المحامين في إقليم الفرات بأبناء مختلف المكونات تبني خيار المقاومة في وجه التهديدات التركية، وقالا عبر بيان مشترك: "مناطق الإدارة الذاتية من أكثر المناطق أمناً في الداخل السوري طيلة سنوات الأزمة، وهذا يدحض الادعاءات التركية بأنها تريد إنشاء منطقة آمنة".

مجلس العدالة الاجتماعية واتحاد المحامين في إقليم الفرات يحثان الشعب على مقاومة هجوم محتمل
الخميس 2 حزيران, 2022   09:37
كوباني

وأطلقت الدولة التركية تهديدات جديدة لاحتلال مناطق سورية، إلى جانب هجماتها اليومية ضد المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، وهي ما تتلقى ردود فعل منددة بالاحتلال التركي وتطالب بطرده.

في سياق ردود الفعل المستنكرة للتهديدات والهجمات التركية؛ أصدر مجلس العدالة الاجتماعية واتحاد المحامين في إقليم الفرات بياناً مشتركاً اليوم الخميس؛ في مدينة كوباني، قرأه المحامي مصطفى شيخ مسلم.

وجاء في نصه: "كَثَّفتْ الدولة التركية في الأيام المنصرمة من تصريحاتِها التي لم تخلُ من التهديد والوعيد تارةً تجاه إقليم الفرات وإقليم الجزيرة، وتارة أخرى تجاه مدينة منبج ومناطق الشهباء وتل رفعت، متذرِعةً بحججٍ مِن قبيل إنشاء منطقة آمنة وإعادة اللاجئين، خافية بذلك نواياها الحقيقية المتمثلة بتوسيع رقعة احتلالها من خلال التوغّل مسافة 30 كيلو متر على الحدود السورية الشمالية داخل مناطق الإدارة الذاتية.

إنَّ مناطق الإدارة الذاتية تعتبر من أكثر المناطق أمناً في الداخل السوري طيلة سنوات الأزمة السورية، وهذا يدحض الادعاءات التركية بكونها تريد إنشاء منطقة آمنة في منطقة هي الأكثر أماناً على كامل الجغرافيا السورية.

كذلك الأمر بالنسبة لعودة اللاجئين، فإنَّ الإدارة الذاتية ومن منطلق سوري وطني، قدَّمتْ ولا زالتْ، كل التسهيلات اللازمة لعودة كريمة للاجئين السوريين من دول الجوار، دون أي تفرقة فيما بين خلفياتهم القومية والدينية والأثنية والعرقية.

إنَّنا في منظومة العدالة في إقليم الفرات، محامين وقُضاة وحقوقيين، ندين ونستنكر متل هذه التهديدات اللا مسؤولة، والتي تمثل في الواقع تهديداً يستهدف بالدرجة الأولى ديمغرافية سوريا الحاضرة والمستقبلية برمتها، بالإضافة إلى نسف كل المحاولات المحلية والإقليمية والدولية الرامية إلى إرساء نوع من الاستقرار في المنطقة بشكل عام.

إن عفرين ورأس العين وتل أبيض، شهود على ما يعنيه مصطلح المنطقة الآمنة وفق المنطق التركي، والعالم على دراية تامة بما يحدث في المناطق الآنفة الذكر، تلك المناطق التي تحوَّلت بعد الاجتياح التركي إلى بؤرٍ حاضنة للإرهاب، وما استهداف خليفتي داعش بالقرب من قاعدة عسكرية تركية في منطقة إدلب خير دليل على دعمها العلني للإرهاب.

بلا أدنى شك، ستساهم هذه الممارسات التركية في المنطقة، بتقديم الفرصة المثلى على طبق من ذهب لإعادة إحياء داعش، الذي لا زالت فلوله وخلاياه تنشط بين الحين والآخر، في مناطق متفرقة، وبالتالي نسف جهود التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية اللذان حاربا جنباً إلى جنب في سبيل القضاء على داعش، وبالتالي تعريض المنطقة لخطر الإبادة مجدداً واستكمال ما عجزت عنه داعش في سجن الصناعة في الحسكة، فضلاً عن أنَّ إعادة إحياء داعش يمثل تهديداً للعالم برمّته.

في الوقت ذاته نتوجه في منظومة العدالة في إقليم الفرات، محامين وقضاة وحقوقيين، للمجتمع الدولي مطالبين إياه بضرورة القيام بواجبه الأخلاقي والقانوني لردع هذه التهديدات عن المنطقة، كذلك نطالب مؤسسات الأمم المتحدة، بأن تقوم بمسؤولياتها حيال الانتهاكات والممارسات التي تصدر عن تركيا في الداخل السوري، وكذلك نؤكد على ضرورة أن تقوم الجهات الضامنة لعمليات وقف إطلاق النار، بمسؤولياتها تجاه التهديدات التركية، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لوجود قوات أممية لردع تركيا عن استفزازاتها المتكررة.

كما ونتوجّه إلى كافة أطياف الشعب السوري وإلى مكونات شمال وشرق سوريا بضرورة التكاتف والتماسك، في وجه مخاطر التهديدات التركية اليومية والعدوان التركي المحتمل على شمال وشرق سوريا، وكذلك الوقوف صفاً واحداً أمام السياسة التركية، التي تهدف إلى تفتيت المجتمع وتفريغه.

كذلك نؤكد نحن، محامو وقضاة إقليم الفرات، أننا سنقوم وبكل إمكاناتنا في الدفاع عن مكاسب شعبنا ومبادئ ثورته الديمقراطية، وكل ما أؤتمِنا عليه من مبادئ العدالة الاجتماعية، وأنَّنا لن ننصاع للسياسات الاحتلالية من تركيا ومرتزقتها، وسنستمر في الدفاع عن مناطقنا، كل في مجاله وبحسب تخصصه، ونهيب بأبناء شعبنا بمختلف مكوناته على تبني خيار المقاومة، ضد كل من يريد الاعتداء على ما حققه شعبنا بفضل تضحياته الجسام".

(ن ك/د)

ANHA