​​​​​​​هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا تدعو مكونات المنطقة لمجابهة التهديدات التركية بموقف موحد

أكدت هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا أن التهديدات التركية على المنطقة تستهدف سوريا ككل، وتهدف إلى ضرب السلام والأمن المجتمعي، ودعت جميع شعوب شمال وشرق سوريا للتكاتف من أجل إفشال جميع المطامع التركية المرهونة بإرادة الشعوب الحرة.

​​​​​​​هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا تدعو مكونات المنطقة لمجابهة التهديدات التركية بموقف موحد
الخميس 2 حزيران, 2022   06:21
قامشلو

تنديداً لتهديدات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وسياسات التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة، أدلت اليوم هيئة الأعيان في شمال وشرق سوريا بياناً إلى الرأي العام.

وقرأ البيان من قبل عضو هيئة الأعيان، مصطفى اليوسفي، وذلك أمام مقر الهيئة في مدينة قامشلو، بحضور العشرات من وجهاء وأعيان العشائر العربية والكردية في شمال وشرق سوريا.

وأشار بيان هيئة الاعيان في مستهله إلى تهديدات رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب اردوغان بشن هجمات جديدة على شمال وشرق سوريا، وتابع: "في الوقت الذي يحاول العالم برمته وبشكل خاص في مناطق الشرق الأوسط وسوريا منها أشد خاصية تغليب منطق الحوار والعقلانية واقتراح الحلول والتهيئة لعالم مسالم وآمن ومستقر نجد بأن تهديدات الرئيس التركي في غزو جديد لشمال وشرق سوريا تأتي على عكس كل ذلك وتزيد الأمور تعقيداً وصعوبة".

"التهديد يستهدف كل سوريا"

البيان أكد: "نحن المجتمعين هنا أعيان ووجهاء وشيوخ العشائر وفعاليات مجتمعية  من جميع مشاربنا في الشمال السوري كرداً وعرباً وسرياناً وآشوراً من مسلمين ومسيحين وإيزيديين وغيرهم من المكونات المجتمعية التي تعيش سوياً منذ الأف السنين، نرى بأن التهديد التركي يستهدف كل سوريا وكل ذرة تراب سورية ويبغي ألا تنتهي أزمتنا ويعرض سلمنا وأمننا المجتمعي ومقدراتنا للخطر وللحرب".

وأوضح بيان هيئة الاعيان: "ندرك بأن ما تسميه أنقرة ورئيسها بالمناطق الآمنة هي تهديد على وجود العرب قبل الكرد والسريان قبل الإيزيديين، وأن الخطوة الثانية بعد تهجير شعبنا وتوطين غيرهم من المتشددين من كافة مناطق العالم ستكون لاحتلال المزيد من الأراضي السورية وأراضي العراق والمنطقة برمتها فالغاية الاساسية التستر على القوى الإرهابية وتوظيفهم لأجندة تركيا العثمانية الجديدة التي ستخلق شرخاً عميقاً في المجتمع ودماء وجروحاً لا يمكن أن تندمل كما أن هذه الخطوة تعد تهديد لقوات قسد الرمز العالمي لدحر الإرهاب وفي الوقت نفسه ضد القوى العالمية التي حاربت الإرهاب".

وأكد البيان: "في الوقت الذي نؤكد بأن خطوة احتلال تركي واحد تجاه مناطقنا يعني بأن دعماً وضوءً أخضراً روسيا أو أمريكيا أو كلاهما معاً قد منح لأنقرة، فأنه يعني نسف كامل للقرار الأممي 2254 وانهيار كامل للعملية السياسية السورية إن لم نقل للوجود السوري برمته".

'إفشال المطامع التركية مرهون بإرادتنا الحرة'

ودعت هيئة الاعيان في شمال وشرق سوريا خلال بيانها "قوى السلام العالمي وعموم القوى الديمقراطية، والشعب بمختلف تكويناته المجتمعية للتكاتف "من أجل أن تكون سداً منيعاً ضد أي متربص بوحدتنا وخيراتنا ووجودنا. إفشال كل المطامع مرهون بإرادتنا الحرة والمسؤولة وفهمنا العميق بأن قوتنا وبقائنا في تنوعنا وتعدد ثقافاتنا".

فيما ودعا البيان في ختامه " دمشق بقبول حوار البناء بينها وبين مجلس سوريا الديمقراطية ومع عموم قوى سوريا الوطنية الديمقراطية للوصول إلى حل مستدام للأزمة السورية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها 2254 وإعادة توحيد سوريا كدولة مواطنة لا مركزية ديمقراطية لكل بناتها وأبنائها بكل مكوناتها".

(ل م/ آ)

ANHA