عبد الكريم عمر: أي اجتياح للأراضي السورية سيطيل أمد الأزمة ويزيدها تعقيداً

حذر الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق من أي هجوم تركي جديد على الأراضي السورية سيعقد الأمور ويمنح فرصة لداعش لتنظيم صفوفه مجدداً.

عبد الكريم عمر: أي اجتياح للأراضي السورية سيطيل أمد الأزمة ويزيدها تعقيداً
الأربعاء 1 حزيران, 2022   22:32
الرقة- أحمد العساف

تواصل دولة الاحتلال التركي تهديداتها باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا. يوم أمس الأربعاء هدد الرئيس الفاشي رجب طيب أردوغان باحتلال تل رفعت في مقاطعة الشهباء ومنطقة منبج المحررتين من المجموعات المرتزقة.

مشروع التوطين منافي للقرار 2254

بهذا الخصوص قال الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد الكريم عمر "دولة الاحتلال التركي دائما تستغل الأزمات الدولية لتمرير مشاريعها التوسعية والاحتلالية في دول الجوار".

وأضاف "في الآونة الأخيرة عملت دولة الاحتلال التركي على طرح مشروع توطين مليون نازح في شمال وشرق سوريا وهذا المشروع عنصري ومنافي لكل القوانين والمعاهدات الدولية ومنافي لحقوق الانسان ومنافي لقرار الأمم المتحدة بخصوص النازحين في عام 1951والقرار الأممي الخاص لحل الأزمة السورية رقم 2254".

مشروع يؤسس لنزاعات بين مكونات الشعب السوري

وأشار عبد الكريم عمر "مشروع التوطين هو أساس لتغيير ديموغرافية المنطقة، ويؤسس لنزاعات بين مكونات الشعب السوري وعقائده وطوائفه وثقافته لسنوات طولية في المستقبل".

وأوضح "استغلت دولة الاحتلال التركي فرصة الصراع الروسي الأوكراني وأيضاً انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو، مضيفاً "أن كل هذه الأزمات دائما يستثمرها أردوغان لتمرير سياساته ومشاريعه لخدمة أجنداتها إن كانت للهروب من أزمته الاقتصادية أو اقتناص بعض المكتسبات قبل الانتخابات".

ولفت عمر إلى أن "أي اجتياح للأراضي السورية سيطيل من أمد الأزمة السورية وسيزيدها تعقيداً، وهي بغرض زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وأي زعزعة للاستقرار في المنطقة هي دعم لمرتزقة داعش ليقوم بإعادة تنظيم نفسه من جديد".

الإدارة الذاتية تعزز من تواصلها مع الخارج

واعتبر عبد الكريم عمر أن التدخلات الخارجية "وبصورة خاصة التدخلات الإقليمية كتركيا وغيرها، وموقف النظام الذي مازال متمسك بذهنية ما قبل الـ 2011، وهو يتوقع أن يسيطر على سوريا عسكرياً من جديد ويعيد إنتاج نظامه والاستبداد، وهذه الأفكار والتدخلات هي أكبر معيق لحل الأزمة السورية".

وأكد عمر "إننا في الإدارة الذاتية دائماً نتواصل مع المجتمع الدولي ومع الدول المعنية بالأزمة السورية وبصورة خاصة مع المحيط العربي الذي نعتقد أنهم سيلعبون دور في حل الازمة السورية، كالإمارات ومصر والأردن والسعودية، ونحاول تعزيز العلاقات فيما بيننا لكي تلعب دور في حل الأزمة السورية على حساب الدور الذي تعلبه إيران وتركيا التي لديها أجندات ومصالح خاصة ليس لها علاقة بمصلحة الشعب السوري وثورته".

ولفت عمر "من خلال تواصلنا مع مختلف الدول ومع الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية ومؤسسات الاتحاد الأوربي وجهنا رسائل إلى هذه الأطراف ومع هذه الرسائل أرسلنا ملفات للانتهاكات التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي داخل المناطق المحتلة وخاصة داخل مقاطعة عفرين، ومشروع بناء المستوطنات".

ونوه العمر "كل المستوطنات التي تبنى على الأراضي المحتلة هي بدعم من جمعيات إخوانية مدعومة من قبل قطر والكويت وفلسطين".

الإدارة الذاتية مع حل سياسي ومع إعادة اللاجئين

وبّين عمر "نحن من خلال تواصلنا مع المجتمع الدولي دائماً نوكد على الحل السياسي في سوريا من خلال حوار السوريين مع بعضهم من خلال مؤتمر سوري جامع وشامل لحل الأزمة السورية وبناء سورية جديدة سورية ديمقراطية لا مركزية".

 وطالب عمر المجتمع الدولي بالضغط على تركيا للحد من هذه الانتهاكات، وبخصوص مشروع التغير الديموغرافي الذي سيؤدي إلى نزاعات طويلة بين أطياف الشعب السوري، لافتاً "هناك مواقف من قبل عدد من المؤسسات الدولية وهي ضد أي هجوم تركي جديد على مناطق شمال وشرق سوريا وضد المشروع التركي الجديد"، في إشارة منه إلى مشروع توطين اللاجئين".

واكد عمر في ختام حديثه أن الإدارة الذاتية مع عودة اللاجئين وأضاف "متى يعود اللاجئين؟ عندما يتفق السوريون على حل سياسي ويكون هناك استقرار سياسي وأمني في سوريا حينها يعود كل لاجئ إلى منطقته الأصلية ومنزله دون إجراء أي عملية تغيير ديموغرافي في المنطقة بشكل عام".

(خ)

ANHA