مهجرو عفرين ونازحو ريف حلب في مخيم الشهباء: الخيار الأنسب هو المقاومة ضد جميع أشكال العدوان

على بُعد أقل من 1 كم عن خطوط التماس مع الاحتلال التركي، يواصل مهجرو عفرين وسكان ريف حلب، مقاومتهم ضمن خيم لا تقيهم من شظايا قذائف الاحتلال التركي ولا معاناة حر الصيف وبرد الشتاء القارس، وشح مياه الشرب التي تقدمها منظمة اليونيسف.

مهجرو عفرين ونازحو ريف حلب في مخيم الشهباء: الخيار الأنسب هو المقاومة ضد جميع أشكال العدوان
مهجرو عفرين ونازحو ريف حلب في مخيم الشهباء: الخيار الأنسب هو المقاومة ضد جميع أشكال العدوان
مهجرو عفرين ونازحو ريف حلب في مخيم الشهباء: الخيار الأنسب هو المقاومة ضد جميع أشكال العدوان
مهجرو عفرين ونازحو ريف حلب في مخيم الشهباء: الخيار الأنسب هو المقاومة ضد جميع أشكال العدوان
مهجرو عفرين ونازحو ريف حلب في مخيم الشهباء: الخيار الأنسب هو المقاومة ضد جميع أشكال العدوان
الثلاثاء 31 مايو, 2022   20:33
الشهباء ـ جودي سيبان

مع دخولهم العام الـ 5 لتهجيرهم، يواصل مهجرو عفرين مقاومتهم، إلى جانب سكان ريف حلب، الذين فروا من ويلات الحرب الدائرة في سوريا.

يقع مخيم الشهباء في قرية كشتعار في ناحية شيراوا بريف عفرين المحتلة، على الطريق الدولي 214 والمعروف بالطريق التجاري حلب ـ ديلوك (غازي عنتاب).

أنشأت الإدارة الذاتية هذا المخيم في مقاطعة عفرين عام 2016، ليأوي النازحين السوريين من سكان ريف حلب الذين فروا من ويلات الصراع الدائر في سوريا.

منذ تهجيرهم من ديارهم عفرين، اتخذ الأهالي من حرب الشعب الثورية أساساً لمواصلة مقاومتهم في مقاطعة الشهباء، لضمان عودتهم إلى ديارهم مرة أخرى.

وسعت القوى المهيمنة في المنطقة إلى ممارسة الضغط على الأهالي من كافة جوانب الحياة، بهدف تهجيرهم من أماكن وجودهم، وقطع كل أمل بالعودة إلى الديار مجدداً، وذلك من خلال استهداف محيط المخيم من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، وفرض حصار خانق من قبل حكومة دمشق على المنطقة، بالإضافة إلى تقليل كمية المياه المخصصة من قبل منظمة اليونيسف، مؤخراً.

وبحسب عضو مجلس مخيم الشهباء، فإن حاجة المخيم تبلغ نحو 400 برميل من مياه الشرب، إلا أن كمية المياه انخفضت إلى نحو 180 برميلاً يومياً.

ويبعد المخيم عن ثاني أكبر القواعد الروسية في مقاطعة الشهباء، بنحو 500 متر، ويقطن فيه نحو 300 أسرة من مهجري عفرين وسكان ريف حلب.

قصف يومي

وفي هذا السياق، قال المواطن يوسف بلال، خلال حديث مع وكالتنا، إنهم يتعرضون لقصف الاحتلال التركي منذ هجرتهم من عفرين، بشكل شبه يومي، دون تحرك المنظمات الدولية لإيقاف القصف العشوائي الذي يتعرض له محيط المخيم.

وأضاف بلال في حديثه إن "المخيمات البلاستيكية لا تقينا من قذائف شظايا الاحتلال التي تقع بجوار الخيم على بعد أقل من 100 متر، والتي تمزق في أكثر الأحيان الخيم، وهذا ما يعرض حياة قاطني المخيم للخطر".

وأدان بلال صمت القوات الروسية، والتي تعد الضامنة في المنطقة قائلاً: "ندين صمت القوات الروسية الموجودة في قاعدتها على بعد 500 متر من المخيم".

وبيّن بلال خلال حديثه، أن قاطني المخيم أصبحوا يدركون حقيقة دولة الاحتلال التركي التي تسعى إلى إبادة الكرد وشعوب المنطقة، وتهجرهم من أماكن وجودهم وقطع كل أمل لهم بالعودة إلى الديار.

ومن جانبها، قالت المواطنة فريدة محمد من ريف حلب، إن منظمة اليونيسف التي كانت تزود خزانات المياه ضمن المخيمات بمياه الشرب يومياً، قد قللت من كمية المياه المخصصة للمخيم، وذلك مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

وقالت فريدة: "مع حلول فصل الصيف قللت منظمة اليونيسف كمية مياه الشرب المخصصة للمخيم، وهذا ما يزيد من معاناتنا ضمن المخيم أضعافاً".

وناشدت فريدة محمد المنظمات الدولية الإنسانية المعنية بحقوق المهجرين إعادة النظر في قراراتها الخاطئة بحق قاطني المخيمات في مقاطعة الشهباء، وتزويد المخيم بكميات أكبر من مياه الشرب.

وفي ختام حديثها، دعت المواطنة فريدة محمد المجتمع الدولي إلى إيقاف هجمات الاحتلال التركي على المخيم، قائلة: "لا يكاد يمر يوم دون أن تقصف دولة الاحتلال محيط المخيم، ولا نستطيع إرسال أبنائنا إلى المدارس بسبب القصف الذي نتعرض له يومياً".

وبصدد ذلك، قالت الرئيسة المشتركة لمجلس مخيمي الشهباء والعودة، ليلى عدنان، إن مهجري عفرين وسكان ريف حلب القاطنين في مخيم الشهباء، يعيشون ظروفاً صعبة خلال حياتهم اليومية؛ بسبب ممارسات دولة الاحتلال التركي اللا أخلاقية بحق المواطنين العزل.

وأشارت ليلى إلى المقاومة التي يبديها الأهالي رغم معاناتهم "منذ أكثر من أربعة أعوام يتخذ المهجرون من حرب الشعب الثورية أساساً لحماية وتنظيم أنفسهم ضد محاولات القوى المهيمنة والتي تحاول تهجير الأهالي مرة أخرى من أماكن وجودهم".

واستنكرت ليلى عدنان سياسات منظمة اليونيسف التي تهدف إلى النيل من إرادة الشعب، من خلال تقليل كمية مياه الشرب المخصصة للأهالي يومياً.

(ك)

ANHA