​​​​​​​فعاليات مؤتمر الحوار اللبناني – الكردي تتواصل بمناقشة أخوة الشعوب والعيش المشترك

تتواصل فعاليات مؤتمر الحوار اللبناني – الكردي، تحت عنوان "نحو عيش مشترك ومُواطـَنة متساوية"، في العاصمة اللبنانية، بيروت، بمناقشة ثقافة العيش المشترك وأخوة الشعوب ودور المرأة في دمقرطة المجتمع.

​​​​​​​فعاليات مؤتمر الحوار اللبناني – الكردي تتواصل بمناقشة أخوة الشعوب والعيش المشترك
الأحد 29 مايو, 2022   09:28
بيروت

وبدأت الجلسة الثانية الذي أدارها الصحفي الأرمني، هامو موسكوفيان، بكلمة لرئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي، إبراهيم مراد، حول ثقافة العيش المشترك وأخوة الشعوب، حيث تطرق إلى السياسات القمعية التي تمارسها الأنظمة المحتلة لكردستان على الشعب الكردي في العراق وسوريا وتركيا وإيران.

ووصف الأستاذ مراد القائد عبد الله أوجلان برمز أخوة الشعوب في المنطقة، مستنكراً في الوقت ذاته العزلة المفروضة عليه من قبل الدولة التركية المحتلة.

من جهته، ألقى ممثل الإدارة الذاتية في لبنان، عبد السلام أحمد، كلمة قال فيها: "إن من أبرز نتائج وتداعيات الحرب العالمية الأولى، توزيع وتقاسم تركة الرجل المريض (السلطنة العثمانية) بين دول الحلفاء المنتصرين في الحرب، وخلق كيانات سياسية جديدة بموجب اتفاقية سايكس - بيكو- زازانوف وبموجبها تم تقسيم المنطقة برمتها إلى دول وجغرافيات لم تكن موجودة بشكلها الحالي، وتم تقسيم الوطن الكردي بين أربع دول ومنها الجمهورية السورية التي جاءت من حصة فرنسا، حيث تم فرض الوصاية عليها عام 1920".

وأضاف أحمد أن الخريطة السياسية للدولة الناشئة، ضمت جزءاً من الوطن الكردي بمقاطعاتها الثلاث (الجزيرة – كوباني – عفرين) وهي المناطق الواقعة شمال وشمال شرق سوريا، وقد لعب الكرد دوراً مشرفاً في النضال ضد الاستعمار الفرنسي، وفي وضع المدماك الأول في بنيان الدولة السورية الحديثة والتي نالت الاستقلال بشكل فعلي في 17 نيسان 1946.

وأكد أن الدولة الوليدة شهدت أجواء غلب عليها نفساً ديمقراطياً في ظل حكومة وطنية جمعت التيارات السياسية بمختلف مشاربها وتوجهاتها الفكرية والأيدلوجية تحت سقف البرلمان، وقد تجاهل الدستور التنوع القومي للشعب السوري الذي يتكون من العرب والكرد والسريان الآشوريين الكلدان والتركمان والأرمن والشركس والشيشان.

وختم أحمد كلمته بالقول: "إن إيجاد أشكال جديدة لعلاقة ديمقراطية بين الشعوب السورية من جهة ومع شعوب المنطقة من جهة أخرى، وتطبيق نظام كونفدرالي ديمقراطي في سوريا، العراق، إيران، تركيا شريطة نيل جميع الشعوب والقوميات حقوقها بناء على هذا المشروع، بعيداً عن مفهوم الدولة القومية، يمثل الحل والمخرج من الأزمات المتكررة وحالة نزيف الدم المستمر منذ عشرات السنين".

وفي كلمة لرئيسة رابطة "جين" النسائية، بشرى علي، تناولت خلالها كيفية أداء المرأة دورها في تحقيق التحول الديمقراطي للمجتمع من خلال اتّباع مسارٍ معاكس للوصول إلى نتيجة مثمرة، وبدأت من خلية الأسرة، التي تشكلت في المجتمع الطبقي، وفقاً للنظرة الذكورية السلطوية، إذ بات الرجل فيها "رب البيت"، وتحولت المرأة بالمقابل إلى كادحة مجانية داخل المنزل، وإلى يد عاملة رخيصة خارج المنزل. فترسخت عبودية المرأة بصورة مضاعفة وأكثر دقة.

وأكدت أن الحل يكمن في تحقيق التحول الديمقراطي في الأسرة، بحيث تعتمد على الحياة التشاركية والندية الحرة بين الجنسين، كي تصبح العلاقات فيها متساوية وعادلة بكل معنى الكلمة، ولكي ينشأ جيل سليم، أكان ذهنياً أم ثقافياً أم نفسياً.

وأضافت إن قوانين حماية المرأة الهادف إلى حماية المرأة من الاضطهاد وضمانة مساواة كاملة مع الرجل في كل شيء، ينص على الحقوق السياسية والتشريعية، ولتمكين المشاركة النسائية للمرأة في مواقع ومراكز صنع القرار، في أوقات السلم والحرب على السواء، لا بد من تشكيل قوة ضغطٍ تنظيمي نسائية فاعلة ومؤثرة، لحث السلطات والحكومات على تطبيق الاتفاقات والمعاهدات الدولية المعنية بحقوق الإنسان عموماً، وبحقوق المرأة خصوصاً.

وفي ما يتعلق بمجال التربية والتعليم، قالت رئيسة رابطة "جين" النسائية: "يمكننا تعريفه بأنه مجمل جهود المجتمع في تعليم أفراده عموماً وشبيبته خصوصاً، وسُبُلِ مدّهم بالخبرات والكفاءات لتجسيدها على شكل معارف نظرية وعملية. وتتأتى قدسية حق التعلم والتعليم من صُلبِ كينونة الوجود. وربما نحن بحاجة في هذا المجال إلى تشكيل أكاديميات ومؤسسات نسائية معرفية وعلمية وتربوية، تنشئ أجيالاً سليمة تؤمن حقاً بالمساواة الفعلية".

وكانت فعاليات مؤتمر الحوار اللبناني – الكردي، انطلقت صباح اليوم، في العاصمة اللبنانية بيروت، بعنوان "نحو عيش مشترك ومواطنة متساوية"، وذلك بحضور مختلف شرائح المجتمع اللبناني، بمشاركة عدد من الشخصيات الأرمنية والكردية والسريانية في لبنان.

وكانت الناشطة اللبنانية، نعمت بدر الدين، قالت خلال كلمة لها في الجلسة الأولى من مؤتمر الحوار اللبناني الكردي، إن الدولة التركية المحتلة تبني ثالث أكبر جدار عنصري في العالم، مشيرةً إلى تجربة المرأة الكردية في شمال وشرق سوريا.

وتطرقت الأستاذة نعمت إلى العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وقالت: إن "العزلة المفروضة على القائد أوجلان في إمرالي والمفروضة على السجناء السياسيين الآخرين في تركيا هو انتهاك واضح لحقوق الإنسان، ما تفعله تركيا مخالف للديمقراطية والإنسانية، حيث إن الغرب لا يهتم بالديمقراطية وحقوق الإنسان وكلها أكاذيب لترويج ذهنية الشعب".

وأكدت "نحن بحاجة إلى نظام ديمقراطي، ووقف التعامل مع الغرب؛ لأن الغرب تبنى الديمقراطية على أساس مصالحها فقط. ورأينا كيف الوضع الحالي في أوكرانيا وفلسطين والكرد، حيث إن هناك اختلافاً وعنصرية واضحة في تلك الملفات".

وأشارت إلى الوضع الكردي في لبنان، وقالت: "يجب إعطاء وضع خاص للكرد في لبنان"، ودعت الحكومة اللبنانية إلى إعطاء حقوق للشعب الكردي في لبنان وبناء دولة المواطنة.

(ز غ)

ANHA