​​​​​​​قرار حكومة دمشق برفع أسعار الاتصالات يلقى سخطاً شعبياً: خدمة لحيتان المال

رفعت حكومة دمشق اليوم، أسعار الخدمات المقدمة للاتصالات بنسبة 50% اعتباراً من بداية شهر حزيران المقبل، ما تسبب ذلك بحالة سخط شعبي، شهدتها وسائل التواصل الافتراضي، معتبرين أن هذه القرارات تأتي لصالح حيتان المال والفساد.

​​​​​​​قرار حكومة دمشق برفع أسعار الاتصالات يلقى سخطاً شعبياً: خدمة لحيتان المال
الأحد 29 مايو, 2022   09:19
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

ساقت ما تسمى الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد التابعة لحكومة دمشق الكثير من الذرائع لتبرير رفع أسعار "الخدمات" المُقدمة لشركتي الخلوي والشركة السورية للاتصالات بمتوسط زيادة ٥٠٪، وعللت قراراها بأن خدمات الاتصالات والإنترنت في سورية تعاني من تراجع في جودتها، فيما تشهد بعض المناطق غياباً شبه كلّي لهذه الخدمات، لا سيما في الأرياف والمناطق الحدودية والبعيدة نسبياً عن مراكز المدن.

وأضافت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد التابعة لحكومة دمشق عبر بيان نشرته على الفيسبوك "في إطار عمل الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد لضمان استمرار عمل شركات الاتصالات وخدماتها بما يتناسب مع الظروف الحالية الناتجة عن تداعيات قانون قيصر وارتفاع سعر الصرف، من دون أن تشكل أعباءً ثقيلة إضافية على المواطنين، وبعد عدة مفاوضات جرت خلال الفترة الماضية ما بين الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد والمشغلين من شركات الخلوي (MTN – سيريتل) والشركة السورية للاتصالات بناء على طلب مقدم من قبل الشركات، تمت الموافقة على رفع أسعار الخدمات المُقدمة لشركتي الخلوي والشركة السورية للاتصالات بمتوسط زيادة ٥٠٪ للخدمات الأساسية اعتباراً من 1/6/2022".

وقالت إن ذلك "يساعد المشغلين على الاستمرار بتقديم خدماتهم وتحسينها أو توفيرها وتنفيذ مشاريعها المطلوبة وبما لا يؤثر بشكل كبير على المواطنين، لا سيما ذوي الدخل المحدود".

وزعمت "إن كان هذا القرار يتضمن رفعاً لأجور الاتصالات والإنترنت، إلا أنه استجابة ضرورية لتتمكن شركات الاتصالات من تنفيذ المشاريع المطلوبة منها (صيانة، تأهيل..) بالإضافة إلى الإيفاء بالتزاماتها المالية بالقطع الأجنبي لشركات مزودي الخدمة العالمية، في ظل ارتفاع كبير بأسعار الطاقة".

وختمت الهيئة بيانها قائلة: "لا يستند بالمُطلق إلى دوافع ربحية وهو يهتم بشكل أساسي بضمان استمرار توفر خدمات الاتصالات لجميع شرائح المجتمع".

وفي هذا السياق، يُعتبر قطاع الاتصالات الخليوية واحداً من القطاعات عالية الربح، نتيجة لتحكمّه بخدمة أساسية متنامية الطلب وحاجاته إلى استثمارات تأسيسية كبيرة.

وكانت قد أجرت صحيفة قاسيون السورية دراسة حول معدل أرباح شركات الخليوي الهائل والذي تجاوز حتى أرباح شركات الخليوي في دول الخليج العربية.

وتشير قاسيون في دراستها الى أن نسبة الربح النهائي لشركة سيريتل نسبة قياسية لا تضاهيها أي نسبة ربح للشركات في الإقليم، حتى في دول الخليج حيث أسعار الاتصالات أعلى من أسعار اتصالاتنا بـ 12 ضعفاً (الإمارات مثلاً).

كما قارنت الصحيفة بين أرباح شركات الاتصالات في المنطقة موضحاً أنّه «خلال عام 2020، بلغ ربح (سيريتل) الصافي من الإيرادات الكلية نسبة 28.3% وهي نسبة استثنائية بكل المقاييس فيما لو قورنت مع شركات الاتصالات الأخرى والأكثر تطوراً في المنطقة، مثل شركة STC السعودية التي بلغت النسبة فيها 18.6%، وZain الكويتية التي ربحت 10.2%، و(أورانج) في الأردن بنسبة 5.5%، وفودافون (مصر) 1%» وفق ما جاء في المقال.

ولاقى هذا القرار استهجاناً واسعاً لدى عامة الشعب السوري، وبدا ذلك واضحاً على مواقع التوصل الافتراضي، حيث علقت صفحة تدعى "طق براغي" على هذا القرار قائلة: "الهيئة الناظمة للاتصالات قررت رفع أجور خدماتها ما بين شركات الخليوي وشركة الاتصالات بنسبة ٥٠% والسبب بحسب حجّتهم للإبقاء على الخدمة وتحسين جودة الاتصالات".

وأضافت: "المرة الماضية وقت رفعوا التعرفة كانت هيك حجتهم بس ما اتحسنت الجودة بالعكس صارت أسوأ".

وختمت "هدول النصّابين لازم يكون اسمهم الهيئة الناظمة للنصب والاحتيال".

وعلق مواطن يدعى يوسف غانم على البيان بالقول: "يعني الحقيقة بتحق عليهم الصدقة شركات الاتصالات كونوا المواطن كتير متبحبح مادياً".

وعلق آخر: "في الغابة كل شي مباح والبقاء للأقوى".

فيما قال آخر ساخراً: "أكيد انتو أشراف وأهدافكن مو ربحية معقول نحنا نشك بنزاهتكن لااااا أستغفر الله بركاتكن انتو والهيئة والمشغلين".

(ي ح)