​​​​​​​بانوراما الأسبوع: دمشق تتستر على الحقائق بقانون الجرائم الإلكترونية والليبيون يخشون من فوضى سياسية

أصدرت حكومة دمشق مؤخراً قانون الجرائم الإلكترونية والذي يتضح الدافع من إصداره التستر على الانتقادات الشعبية المتزايدة لفشل الحكومة في احتواء أزمات البلاد، في حين عززت الانقسامات السياسية في ليبيا التساؤلات والمخاوف حول مستقبل السلطة في البلاد بعد تاريخ 22 حزيران، وهو موعد انتهاء خريطة الطريق الأممية.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: دمشق تتستر على الحقائق بقانون الجرائم الإلكترونية والليبيون يخشون من فوضى سياسية
الأحد 29 مايو, 2022   01:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى قانون الجرائم الإلكترونية التي أصدرتها حكومة دمشق والشأن الليبي، إلى جانب الانتخابات اللبنانية.

قانون الجرائم الإلكترونية وسيلة ليحكم الأسد البلد بالخوف

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "بعد شهور من الشائعات، أصدر النظام السوري مؤخراً تشريعاً واسع النطاق بشأن الجرائم الإلكترونية، والذي يتجاوز ما هو ضروري للحفاظ على الإنترنت آمناً. فعلى الرغم من معالجة قضايا مثل التنمر الإلكتروني والاحتيال، خُصِصت أقسى العقوبات القانونية والمالية التي أدخلها التشريع الجديد لمَن ينتقد الرئيس أو الدستور أو الدولة.

ويتضح الدافع من وراء القانون عند النظر إليه وسط الانتقادات الشعبية المتزايدة لفشل النظام في توفير الاحتياجات الأساسية أو الحد من ارتفاع الأسعار أو معالجة الفقر المتفاقم بين السكان في الأراضي السورية. ومن ثم، فإن تشريع الجرائم الإلكترونية مصمم لإرسال رسالة إلى السوريين مفادها أن انتقاد حكومة الرئيس بشار الأسد لن يتم التسامح معه.

واعتباراً من هذا الشهر، سيواجه مقدمو خدمات شبكة الإنترنت ومستخدموها في سوريا عقوبات تصل إلى 15 عاماً في السجن وغرامات قدرها 15 مليون ليرة سورية (5530 دولاراً) لمخالفتهم الإجراءات الجديدة.

ومن الجدير بالذكر أنه تم تخصيص أقسى الغرامات والأحكام لمن ينشرون محتوى على الإنترنت يُعتقَد أنه ينتقص من هيبة الدولة أو يهدد الوحدة الوطنية أو يثير الرأي العام في صورة سلبية.

وهذه الجرائم المصاغة صياغة غامضة مثيرة للقلق بوجه خاص؛ لأنها فضفاضة للغاية وعرضة للتأويل، لكن السبب وراء هذا واضح؛ فالقانون يوفر تبريراً قانونياً للأجهزة الأمنية لتعتقل أي شخص يعبر عن آراء سلبية حول نظام الأسد أو الحكومة أو سياساتها.

ولا يتيح القانون للسلطات معاقبة صاحب المنشور المسيء فحسب، وإنما أيضاً مَن يعلقون عليه أو يشاركونه أو يذكرونه على وسائل التواصل الاجتماعي أو في تطبيقات الدردشة، مثل واتساب وتليغرام. والهدف من ذلك هو منع الناس من تأييد أي مشاعر معادية للحكومة أو نشرها، حتى في السر.

ويبدو أن تصميم النظام على سحق المعارضة على الإنترنت هو رد فعل على تصاعد الغضب العام في الشارع، فعلى الرغم من الاستقرار النسبي في الأجزاء التي يسيطر عليها النظام في سوريا، استمرت مستويات المعيشة في التدهور.

ووفقاً للأمم المتحدة، يعيش 90 في المائة من السوريين تحت خط الفقر، وأكثر من 80 في المائة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما دفع الأسر إلى تقليل كمية طعامها، وخفض كمية الوجبات، واللجوء إلى الاستدانة لتلبية الاحتياجات الأساسية.

وازداد الوضع سوءاً منذ تشرين الثاني/ نوفمبر، عندما أصدرت الحكومة قراراً برفع الدعم عن السلع الأساسية مثل الخبز والبنزين لنحو 600 ألف من “أصحاب الدخل المرتفع” في القطاع الخاص. وبررت الحكومة قرارها بأنه وسيلة لتقليص العجز الذي قُدِّر بنحو 1.6 مليار دولار لعام 2022.

ولكن هذه الخطوة فشلت في تحقيق تخفيضات كافية في الإنفاق، وفي فبراير وسعت الحكومة قائمة الأشخاص المستبعدين من قائمة الدعم الحكومي؛ فصارت المعايير الجديدة للحرمان من الإعانات تشمل امتلاك سيارة يقل عمرها عن 14 عاماً، وحيازة رخصة تجارية، ووجود فرد من العائلة في الخارج. وقد أضر هذا التعريف الفضفاض للثروة بموظفي الحكومة (بما في ذلك المتقاعدين والعسكريين)، وكذلك أصحاب المتاجر الصغيرة، الذين يتعين عليهم الآن دفع سعر السوق للسلع غير المدعومة، والتي يمكن أن تصل تكلفة الكثير منها إلى ثلاثة أضعاف.

وبدلاً من التفكير في طرق مبتكرة لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة الاقتصادية، قرر النظام السوري، مجدداً، زيادة حدة القمع لإسكات السخط العام.

ويهدف قانون الجرائم الإلكترونية إلى إسكات المنتقدين من خلال اللعب على خوف الناس من السجن لسنوات طويلة، والتعذيب أو حتى الموت الذي قد ينتج عن ذلك. وهذه ليست مخاوف بلا أساس؛ فعلى مدار العقد الماضي اختفى عشرات الآلاف من السوريين على يد أجهزة الأمن التابعة للنظام بسبب تعبيرهم عن آراء انتقادية".

ليبيون يخشون «فوضى سياسية» بعد انتهاء مهلة «خريطة الطريق»

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عززت الانقسامات السياسية في ليبيا التساؤلات وزادت من المخاوف حول مستقبل السلطة بالبلاد بعد تاريخ 22 حزيران وهو موعد انتهاء خريطة الطريق الأممية التي نتجت عن «ملتقى الحوار السياسي»، وانتهاء مهمة حكومة «الوحدة» المنبثقة عنه.

بعض السياسيين الليبيين يرون امتلاك البعثة الأممية في ليبيا الحل لهذا المأزق بالنظر إلى ما تم إنجازه بمباحثات القاهرة بين فريقي مجلسي النواب والأعلى للدولة، لكن هناك من يستبعد حدوث أي تطور مهم خلال المدة المتبقية على حلول هذا الموعد ويتوقعون مزيداً من الفوضى السياسية، ويرجعون ذلك لغياب التوافق المحلي والدولي الساعي لإيجاد حل حقيقي.

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس النواب الليبي، رمضان شمبش، إن عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» متشبث بالسلطة رغم انتهاء صلاحية حكومته في الـ 24 من كانون الأول الماضي، والذي يبرر موقفه بعدم وجود سلطة منتخبة يسلم لها مهامه.

وأوضح شمبش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الدبيبة يتحدث عن إجراء انتخابات في شهر تموز المقبل؛ ولكن للآن لا توجد ملامح على الأرض تبرهن مصداقية ما يطرحه»، متابعاً: «الجميع يدرك أن إجراء الانتخابات خلال تلك الفترة المتبقية أمر ليس سهلاً على الإطلاق لأسباب عدة في مقدمتها الأوضاع الأمنية».

وأكمل: «مع تجاوز هذا الموعد سوف تستمر الأوضاع على ما هي عليه دون جديد، في ظل وجود حكومتين الأول في طرابلس، والثانية بقيادة باشاغا في سرت».

وحول الطرح المتداول بإيجاد حكومة ثالثة مصغرة تحظى بالشرعية والتوافق بعيداً عن خلافات حكومتي باشاغا والدبيبة، قال شمبش: «هذا الحديث متداول إعلامياً، ولكن لم يتم طرحه علينا خلال اجتماعات القاهرة التي استضافت وفدي مجلسي النواب والأعلى للدولة للنقاش حول المسائل الدستورية الأسبوع الماضي والتي تركزت على مناقشة المواد الخلافية بمسوّدة الدستور».

وكانت المستشارة الأممية قد أعلنت أن اجتماعات اللجنة المشتركة من مجلسي النواب والأعلى للدولة بالقاهرة توافقت مبدئياً حول 137 مادة بالأبواب المتعلقة بالحقوق والحريات وأيضاً البابين الخاصين بالسلطة القضائية والتشريعية باستثناء عدد قليل من المواد".

لبنان.. انتخاب رئيس مجلس النواب الثلاثاء

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الخميس، إلى عقد جلسة يوم الثلاثاء المقبل لانتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة المكتب.

يذكر أن مجلس النواب يجتمع بناءً على دعوة أكبر أعضائه سناً وبرئاسته لانتخاب هيئة مكتب المجلس في أول جلسة يعقدها بعد تجديد انتخابه، وذلك في مهلة أقصاها 15 يوماً من بدء ولايته.

وتتألف هيئة مكتب المجلس من رئيس ونائب رئيس وأميني سر وثلاثة مفوضين. وأجريت في 15 أيار/ مايو الجاري عملية اقتراع اللبنانيين المقيمين لانتخاب 128 نائباً يمثلون اللبنانيين لمدة أربع سنوات في البرلمان اللبناني.

والخميس، أعلنت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة المساعدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اوشا راو - موناري أن الأمم المتحدة ستبقى ملتزمة بدعم الحكومة اللبنانية لتحقيق التنمية المستدامة والإصلاحات الإنمائية المطلوبة".

(د ع)

ANHA