​​​​​​​خبير لشبكة ألمانية: منطقة أردوغان "الآمنة" غير آمنة والتوطين سيؤدي إلى تغيير ديمغرافي كبير

بات الكثير من اللاجئين السوريين في تركيا يشعرون بالقلق حيال خطط أنقرة لعودة مليون منهم على أساس "طوعي" إلى ما تسمى "مناطق آمنة" داخل سوريا، وكشف خبير تركي أن تلك المناطق غير آمنة وخطط إعادة توطين السوريين في مناطق مثل سري كانيه وعفرين ستؤدي إلى تغيير ديمغرافي كبير.

​​​​​​​خبير لشبكة ألمانية: منطقة أردوغان "الآمنة" غير آمنة والتوطين سيؤدي إلى تغيير ديمغرافي كبير
السبت 28 مايو, 2022   08:55
مركز الأخبار

تشير مؤشرات على أن أكثر من 3.5 مليون لاجئ سوري في تركيا باتوا بيادق على رقعة الشطرنج السياسي مع ارتفاع معدل التضخم وضعف قيمة الليرة، فيما لا يفصل سوى عام عن إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، بحسب تقرير لشبكة دويتشه فيليه الألمانية.

في مطلع الشهر الجاري، خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ليعلن أن بلاده "تستعد لعودة مليون لاجئ سوري" إلى ما وصفها بـ "مناطق آمنة خاضعة لسيطرة تركيا داخل الجوار السوري على أساس طوعي".

بحسب التقرير، تعرضت خطط أردوغان لانتقادات حيال نوايا الرئيس التركي التي يراها كثيرون بأنها مغايرة عما يُجرى الإعلان عنه.

منطقة أردوغان "الآمنة" غير آمنة

في مقابلة مع الشبكة الألمانية، كشف الخبير التركي والحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة غوني يلدز، عن أن الهدف السياسي للرئيس التركي يتمثل في "السيطرة على المشاعر المعادية للاجئين التي تُعد عاملاً مؤثراً رئيساً على الناخبين الأتراك في الانتخابات المقبلة".

وأضاف أن "المنطقة الآمنة التي يقترحها أردوغان في إدلب ليست آمنة كما يؤكد الرئيس التركي في ضوء استمرار القصف الروسي".

عودة ليست طوعية

ويثير الكثير من المراقبين الشكوك حيال حديث تركيا أن عودة السوريين ستكون "طوعية" في ضوء شهادات على أرض الواقع. فعلى سبيل المثال، تحدث أحمد – شاب سوري طلب عدم الكشف عن هويته، للشبكة الألمانية عن أنه "جرى نقله قسراً إلى مدينة عفرين السورية في العاشر من أيار بعد أن أجبرته الشرطة التركية في إسطنبول على التوقيع على وثيقة العودة الطواعية".

وقال أحمد - البالغ من العمر 23 عاماً – إن هذا الأمر كان سببه هو سفره من مدينة مرعش إلى إسطنبول بدون تصريح سفر خاص باللاجئين، ما يسلط الضوء على مخاوف اللاجئين السوريين في تركيا.

ويبدو أن قصة أحمد ليست الوحيدة، إذ تتكرر قصص مشابهة وإن اختلفت التفاصيل.

وقال محمد، وهو شاب سوري في عامه الـ 24 ويعيش في تركيا منذ عامين، إنه الآن يشعر بقلق حيال إمكانية ترحيله إلى سوريا.

وأضاف أحمد – اسم مستعار - "يقع منزلي قرب دمشق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد وأخشى أنه إذا اضطررت للعودة، أن أُعتقل على الفور".

وقالت منى، وهي أم تبلغ من العمر (35 عاماً): "نشعر بالقلق بعد أن سمعنا عن خطط إعادة التوطين".

وأشارت الأمم المتحدة إلى أنه جرى التحقق من عودة أكثر من 81 ألف لاجئ، عادوا إلى سوريا منذ عام 2019، وهو ما يتناقض بشكل كبير مع الأرقام التي قدمتها الداخلية التركية في آذار الماضي، إذ أعلنت عودة 500 ألف.

تغيير ديمغرافي

يقول يلدز إن الحكومة التركية سعت إلى "تقويض مناطق شمال وشرق سوريا من خلال القصف المتكرر"، مضيفاً أن خطط إعادة التوطين في مناطق مثل عفرين وسري كانيه ومناطق أخرى متاخمة لقرى كردية سوف تؤدي "إلى تغيير ديمغرافي كبير".

(م ش)