مخيم الهول: المكان الأكثر دموية على وجه الأرض

مخيم الهول المكان الأكثر خطورة، حيث ينتشر التعصب الديني ويُقتل كل من يعارض الأفكار المفروضة، وعلى العموم يُعاقب الأشخاص الذين لا يؤيدون أفكارهم كما يفرضون قوانين على القاطنين ويقومون بمحاسبة من يخالف.

مخيم الهول: المكان الأكثر دموية على وجه الأرض
السبت 28 مايو, 2022   00:20
مركز الأخبار

مخيم الهول، يقع شرق مدينة الهول التابعة لمقاطعة الحسكة، وقريب من الحدود السورية العراقية. يسكنه أهالي المدن المحتلة وأسر داعش، يوجد فيه 56 ألفاً و154 شخصاً، منهم 29 ألفاً و142 نازحاً عراقياً. 18 ألفاً و903 نازحين سوريين، و8 آلاف و109 أشخاص من أسر داعش. المخيم تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. غالبية هؤلاء النازحين نساء وأطفال، وهم من الجنسية السورية والعراقية ويوجد مواطنون من دول أخرى.

يشهد المخيم يومياً محاولات قتل، منذ بداية عام 2022، وخاصة بعد انشغال العالم والقوى المهيمنة خاصة، بالحرب الأوكرانية الروسية، وبعد أحداث سجن الصناعة بدأت الخلايا النائمة لداعش بزيادة حركتها وأصبحت تستهدف المواطنين الذين لا يدعمونها. كما ترتكب أسر مرتزقة داعش في المخيم نفسه جرائم قتل بحق كل من يعارضها. وفي ظل كل هذا، لا يزال المجتمع الدولي صامتاً ولا يسعى إلى إيجاد حل لهذه المشكلة.

 المخيم يتحرك بفكر داعش

يثير وجود أسر مرتزقة داعش في مخيم الهول الخوف لدى النازحين السوريين والعراقيين، حيث تفرض عليهم هذه الأسر فكر داعش وتجبرهم على تطبيقه وتقتلهم إذا عارضوها.

هاني عمر، مواطن من محافظة الفلوجة العراقية، وأحد الأشخاص الذين تعرضوا لمحاولة قتل، بيّن أن مرتزقة داعش يتحركون بحرية في المخيم؛ لأن لديهم أعوان في كافة الأقسام.

وأضاف هاني عمر "لقد تعرضت محاولة قتل؛ لأنني كنت أعمل في منظمة قريبة من باب المخيم. حاولوا قتلي بتهمة أنني أعمل مع قوى الأمن الداخلي.

وأكد هاني أن المخيم يشهد محاولات قتل يومياً، من 3 إلى ٤ مرات، وكل من لا يدعمهم يتم قتله.

مرتزقة داعش يحصل على الدعم من خارج المخيم

يقول هاني عمر "إن مرتزقة داعش يملكون كافة أنواع التقنيات، بالإضافة إلى جميع أنواع الأسلحة الخفيفة. من الرشاشات إلى سلاح الآر بي جي الذي استخدموه في الفترة الأخيرة.

وذكر هاني أن كل شخص لا يتصرف وفق أيدولوجية داعش أو يعارض أفكاره يتعرض لمحاولات قتل متكررة كما بيّن أن أكثر عمليات القتل تتم في أوقات متأخرة من الليل.

وواصل عمر حديثه قائلاً "يجب تزويد المخيم بكاميرات مراقبة. كما يجب زيادة عمليات التمشيط. وكذلك فرض قوانين تحكم داخل المخيم.

الشباب هم الفئة العمرية الأكثر استهدافاً

المواطن رامي ناصر، من مدينة دير الزور، والذي تعرض لمحاولة قتل أيضاً، قال "أراد مرتزقة داعش قتلي بحجة أنني عضو في الاستخبارات".

وبيّن رامي ناصر أن مرتزقة داعش يستهدفون الشباب بشكل أكثر، وذلك بحجة وجود علاقة لهم مع قوى الأمن الداخلي.

كما ذكر رامي أن غالبية الموجودين في المخيم يدعمون مرتزقة داعش.

خطورة أطفال داعش في المستقبل

وأضاف ناصر: "يتم تدريب أطفال داعش على فكرة ’يجب أن تنتقم لوالدك‘ ويتم تعليمهم فكر داعش".

وأنهى رامي ناصر حديثه قائلاً "يجب فرض قوانين شديدة في المخيم وزيادة عمليات التمشيط".