مواطنون: تكاتفنا أسلوب لمواجهة الاعتداءات الخارجية في شمال وشرق سوريا

يشكل تكاتف المكونات المتعايشة في شمال وشرق سوريا خط الدفاع الأول ضد المؤامرات الداخلية والخارجية التي ترمي إلى احتلال أراضيها وتغيير ديمغرافيتها وتهجير سكانها الأصليين، وسط تأكيد مواطنيها على عدم السماح بالنيل من مشروعهم الديمقراطي "الإدارة الذاتية".

مواطنون: تكاتفنا أسلوب لمواجهة الاعتداءات الخارجية في شمال وشرق سوريا
الجمعة 27 مايو, 2022   22:31
الحسكة

تشهد شمال وشرق سوريا تصاعد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، مع الحديث عن نية دولة الاحتلال البدء بمشروع بناء مستوطنات جديدة في المناطق المحتلة، بالتزامن مع تصريحات جديدة لمسؤوليها تكشف عن نيتهم احتلال مناطق جديدة، يرافقها ازدياد تحرك خلايا مرتزقة داعش في "الرقة ودير الزور".

كما سجلت عدة مناطق في شمال وشرق سوريا في الفترة الأخيرة تحركات لخلايا سخرتها دولة الاحتلال التركي وبعض القوى الأخرى، وخصوصاً في مناطق إقليم الفرات، تعمل على بث الفتن والشائعات، وتساهم في استهداف المنطقة.

ويرى أهالي شمال وشرق سوريا أنها استكمال للمحاولات المستمرة للمعتدين في ضرب مشروع مكونات شمال وشرق سوريا المتمثل بـ "الإدارة الذاتية" والمكتسبات التي تحققت في ظلها، مؤكدين أن المنطقة تواجه مؤامرة وحرباً بأساليب مختلفة، تقاد من المصدر نفسه، لزعزعة الأمن والاستقرار وضرب النسيج الاجتماعي وتمزيق الشعوب، مرجعين تصاعدها إلى فشلها في هجماتها على مناطق الدفاع المشروع، وفشلها في النيل من مشروع الإدارة الذاتية في قضاء شنكال.

يشير المواطن عواد الصالح من أهالي الريف الجنوبي لمقاطعة الحسكة "بلدة العريشة" إلى أن المؤامرات التي تحاك ضد شعوب المنطقة تديرها أطراف عدة، هدفها إضعاف إرادة المكونات المتعايشة، ومن أبرزها اتفاق حكومة الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي لبناء جدار فاصل بين شمال وشرق سوريا وقضاء شنكال، لإضعاف تواصل عشائر المناطق مع بعضها البعض.

وقال: "تزامن بناء الجدار مع هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع، وتصاعدها على طول خط الشريط الحدودي من شمال وشرق سوريا، إلى جانب نشاط خلايا داعش في مناطق إقليم دير الزور والحسكة".

وأضاف الصالح "إننا في شمال وشرق سوريا متكاتفون بكافة أطيافنا، ونشكل الدرع الحصين لدرء هذه المؤامرات الخبيثة"، وأكد أن "الأهالي لم يشهدوا الأمن إلا في كنف قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية".

المواطن وائل العفر، من ناحية الشدادي، يرى أن تكاتف مكونات شمال وشرق سوريا يعتبر خط الدفاع الأول في وجه كافة المؤامرات التي تحاك ضد المنطقة، مؤكداً استمرارهم في التكاتف ضد كل من يستهدف المكتسبات المتحققة.

وأكد العفر ضرورة أن يعي كل فرد في شمال وشرق سوريا مدى خطورة الحرب ضد المنطقة، وأساليبها التي تنوعت بين "عسكرية، وسياسية، وفكرية، واقتصادية، وخاصة"، الرامية إلى إحداث ثغرة وشرخ بين المكونات؛ لتكون نقطة انطلاق للقوى المعادية لمشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية.

من جهته، اعتبر المواطن عبد الخليف أن تصعيد دولة الاحتلال التركي لهجماتها العسكرية وعبر خلايا داعش على شمال وشرق سوريا يأتي بعد فشلها في تهجير الأهالي من المنطقة عبر الأكاذيب والشائعات والحرب السياسية، وكذلك فشل هجماتها على مناطق الدفاع المشروع.

وأوضح أن شعوب المنطقة تدرك المؤامرات التي تحاك ضد مناطقها، وأن هذه المؤامرات لن تثني من عزيمتها للحفاظ على مكتسبات ثورتها التي تحققت بدماء آلاف الشهداء، مؤكداً أن المشاريع الاستعمارية مصيرها الفشل المحتوم أمام إرادة مجتمع متكاتف بكل مكوناته.

(أم)

ANHAH